مصر ليست بحاجة لفرض رسوم للحفاظ على الأمن القومي!

اعتاد المواطن المصري في الآونة الأخيرة على تلقيه العديد من البرقيات التي تحمل فتاوى وقوانين واقتراحات، والتي ترسل عبر مختلف وسائل الإعلام، من قبل متخذي القرار، والذين يحاولون الاجتهاد في وضع قوانين أو مقترحات من شأنها كبح جماح أزمة راهنة قد يعاني منها كل من الوطن أو المواطن

عربي بوست
تم النشر: 2017/05/05 الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش
تم التحديث: 2017/05/05 الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش

اعتاد المواطن المصري في الآونة الأخيرة على تلقيه العديد من البرقيات التي تحمل فتاوى وقوانين واقتراحات، والتي ترسل عبر مختلف وسائل الإعلام، من قبل متخذي القرار، والذين يحاولون الاجتهاد في وضع قوانين أو مقترحات من شأنها كبح جماح أزمة راهنة قد يعاني منها كل من الوطن أو المواطن.

وبما أن الظروف السياسية والاقتصادية لا تسمح بأي أخطاء، فمن الضروري دراسة الخطط والقوانين المقترحة، قبل عرضها على الرأي العام.

فقد يندهش البعض من مطالبة النائب رياض عبد الستار، عضو مجلس الشعب، بفرض رسوم رمزية على مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، مبرراً ذلك بالظروف التي يتعرض لها الوطن، من إرهاب ومنظمات لهدم الدولة المصرية ووحدتها، مؤكداً عرض مشروع القانون على رئيس البرلمان لمناقشته، ومن ثم تقنين أوضاع مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك بهدف الرقابة والسيطرة على الشبكات من قبل الدولة.

وبغض النظر عن العواقب التي تتخلل مشروع القانون من مقاضاة شركة فيسبوك لمصر، ومن ثم المطالبة بتعويض مالي يفوق بكثير المبلغ المتوقع تحصيله من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، والتي تؤكد الشركة للمستخدم لحظة اشتراكه بالموقع بأن الخدمة مجانية، وستظل مجانية.

ومن البديهي أنه لا يحق لأي شخص أو جهة فرض رسوم على عملاء شركة تجارية إلا من خلال اتفاقيات أو بروتوكولات تعطي الجهة الحق في التمتع ببعض المزايا التي تسمح لها بفرض رسوم ما.

وبعيداً عن تلك الحسابات المعقدة، فمن الأجدى أن نفكر خارج الصندوق، ونبحث عن حلول من شأنها احتواء الأزمة، ومن ثم السيطرة عليها، وذلك وبكل بساطة يكمن في الاستعانة بكل من الخبرات والكوادر المتخصصة في ذات الشأن، ومن ثم التعاون مع الوزارات والجهات المعنية، ولا غضاضة في الاستفادة من التجارب السابقة للدول المتقدمة التي تعاملت مع نفس الأزمة، ومن ثم العمل على وضع خطة عمل من شأنها التصدي للإرهاب عبر أوكار المنصات الإلكترونية، وإعداد حملة إعلامية ذات شعار قوي تستهدف رواد موقع "فيسبوك"، وذلك لرفع درجة وعيهم بكيفية التعامل مع المواد المنشورة عبر مختلف المنصات الإلكترونية وطرق التصدي للمواد الخبيثة، التي تدعو للإرهاب والتخريب بطرق مباشرة وغير مباشرة، وذلك بدافع الروح الوطنية، والمساهمة في حماية الأمن القومي لمصر، الذي لا يحتاج لفرض رسوم مالية.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.

علامات:
تحميل المزيد