على غرار ما حدث مع كلينتون.. فريق حملة ماكرون يتعرَّض لعملية قرصنة قبل ساعاتٍ قليلة من الانتخابات الرئاسية

أكد فريق حملة المرشح الوسطي إلى الانتخابات الرئاسية الفرنسية إيمانويل ماكرون الجمعة 5 مايو/أيار 2017 تعرضه لـ”عملية قرصنة ضخمة ومنسقة” إثر نشر معلومات داخلية، منتقداً ما اعتبره محاولة “زعزعة الاستقرار الديمقراطي”.

وأوضحت حركة “إلى الأمام!” التي يرأسها ماكرون في بيان أنّ “الوثائق المتداولة تم الحصول عليها قبل أسابيع عدة، من خلال قرصنة حسابات بريد إلكتروني شخصية ومهنية تعود إلى العديد من مسؤولي الحركة”.

وأضافت أنّ كل تلك الوثائق “قانونية”، لافتة إلى أن عملية القرصنة الكبيرة “غير مسبوقة في أي حملة انتخابية فرنسية”.

وجاءت تلك التسريبات قبل نحو 24 ساعة من الجولة الثانية والأخيرة من الانتخابات الرئاسية الفرنسية الأحد، والتي يتواجه فيها ماكرون مع مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن.

ضحية عملية قرصنة ضخمة

وأوضح البيان أن “حركة إلى الأمام كانت ضحية عملية قرصنة ضخمة ومنسقة أدت إلى نشر معلومات داخلية ذات طابع متنوع (رسائل إلكترونية، وثائق مالية، عقود) مساء اليوم على وسائل التواصل الاجتماعي”.

وأشار فريق حملة ماكرون إلى أن “أولئك الذين يتداولون هذه الوثائق يضيفون وثائق كاذبة كثيرة إلى وثائق حقيقية من أجل زرع الشك والتضليل”.

ولفت إلى أن عملية التسريب جاءت “في الساعة الأخيرة من الحملة الرسمية” وأنه “من الواضح أنها مسألة زعزعة الاستقرار الديمقراطي مثلما حدث خلال الحملة الرئاسية الأخيرة في الولايات المتحدة”.

وكانت أجهزة الاستخبارات الأميركية اتهمت روسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة العام الماضي لصالح الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، خصوصاً عبر قرصنة الحزب الديمقراطي الذي تنتمي له المرشحة السابقة هيلاري كلينتون.

وأردف البيان المطول أنه “طوال الحملة، كان حركة إلى الأمام الحزب الأكثر استهدافاً بهذه المحاولات بشكل مكثف ومتكرر”، مضيفاً أن “الهدف من وراء هذه التسريبات، كما تشير كل الأدلة، هو إيذاء الحركة قبل ساعات من الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية الفرنسية”.

وتابع “من الواضح أن كل الوثائق المسربة من عملية القرصنة قانونية وتظهر الأداء الطبيعي لحملة رئاسية”.

ونشر موقع “ويكيليكس” رابطاً على موقع تويتر للدخول إلى الوثائق، قائلاً إنها “تتضمن عشرات آلاف الرسائل الإلكترونية، وصوراً، ومرفقات حتى 24 نيسان/أبريل 2017″، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه ليس مسؤولاً عن عملية التسريب.

إلى ذلك قال متحدث يوم الجمعة إن وزارة الداخلية الفرنسية لن تعلق على نبأ اختراق مئات رسائل البريد الإلكتروني لحملة مرشح انتخابات الرئاسة إيمانويل ماكرون لأن الحملة الرسمية للانتخابات انتهت.

وقال المتحدث “لا الوزارة ولا أي وزارة ستعلق على الأمر لأن الحملة انتهت في منتصف الليل وفقاً للقانون”.

تعليق الرئيس هولاند

قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، السبت 6 مايو/أيار 2017، معلقاً على عملية القرصنة الواسعة لوثائق فريق حملة المرشح الوسطي إيمانويل ماكرون، قبل أقلِّ من يومين من الجولة الثانية الحاسمة للانتخابات الرئاسية في فرنسا: لن تمر “من دون رد”.

وأكد “كنا نعرف أن مثل هذه المخاطر قائمة أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية، بما أنها حدثت في أماكن أخرى. لن يمر أي شيء من دون رد”.

وأضاف: “إذا حدث فعلاً عدد من عمليات التطفل والتسجيل، فستكون هناك إجراءات”، من دون مزيد من التوضيح.

وتابع، إثر زيارة لمتحف في باريس برفقة العاهل المغربي محمد السادس: “يجب إفساح المجال للتحقيقات لتتم”.

وكان فريق حملة ماكرون أعلن، مساء الجمعة، حصول “عملية قرصنة واسعة ومنسقة”، بعد أن تمَّ نشر معلومات “داخلية” عبر الإنترنت، بينها رسائل إلكترونية أو “وثائق محاسبة”، معتبراً أنها تُشكِّل “عملية زعزعة”، عشية انتخابات الأحد، 7 مايو/أيار 2017.

واجتمعت اللجنة الوطنية لمراقبة الحملة الرئاسية، السبت، وأوصت وسائل الإعلام بـ”التحلي بروح المسؤولية وعدم نشر هذه المضامين، حتى لا تمسَّ بصدقية الاقتراع”.

وأشارت آخر الاستطلاعات التي نُشرت، الجمعة 4 مايو/أيار، قبل اختتام الحملة الانتخابية الرسمية إلى أن ماكرون (بين 61,5 و63% من نوايا التصويت) لا يزال متقدماً بفارق كبير على منافسته اليمينية المتطرفة مارين لوبان (بين 37 و38,5%).)

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top