قالت وسائل إعلام محلية وشركات، الإثنين 8 مايو/أيار 2017، إن احتجاجات على نقص الوظائف والتنمية بجنوب ووسط تونس تسببت في توقف الإنتاج أو إغلاق حقول لشركتين أجنبيتين للطاقة، فيما يمثل تحدياً جديداً لرئيس الوزراء يوسف الشاهد.
وتونس منتج صغير للنفط والغاز بالمقارنة بجارتيها ليبيا والجزائر العضوين بمنظمة أوبك، لكن احتجاجات تستهدف إنتاج الطاقة تفجرت في وقت حساس بينما تحاول حكومة الشاهد تنفيذ إصلاحات في إطار برنامج للتقشف.
وقالت وزيرة الطاقة التونسية هالة شيخ روحو، للصحفيين، إن الاحتجاجات أوقفت الإنتاج في حقلي باقل وطرفة لشركة بيرنكو للطاقة، وهما -وفقاً للموقع الإلكتروني للشركة- مشروعان مشتركان للغاز والمكثفات.
وامتنع متحدث باسم “بيرنكو” عن التعقيب.
وتدير “بيرنكو” حقول الفرانيج وباقل وطرفة لمكثفات الغاز بإنتاج قدره 17 مليون قدم مكعبة معيارية من الغاز يومياً، ومليوني قدم مكعبة معيارية من مكافئ غاز البترول المسال، و750 برميلاً يومياً من المكثفات.
وقال متحدث باسم شركة سيرينوس إنرجي التي مقرها كندا، في رسالة بالبريد الإلكتروني، إن حقلها شوش السيدة في جنوب تونس مغلق منذ الـ28 من فبراير/شباط؛ بسبب اضطرابات عمالية واجتماعية.
وتركزت الاحتجاجات في ولاية تطاوين بجنوب البلاد حيث توجد عمليات الغاز الرئيسية لشركتي إيني الإيطالية و”أو إم في” النمساوية، لكنها بدأت تظهر أيضاً في ولاية قبلي وسط تونس.
ومنذ ثورة 2011 التي وضعت تونس على طريق الديمقراطية، تكافح حكومات متعاقبة اضطرابات اجتماعية بالأقاليم الواقعة في جنوب ووسط البلاد، حيث يشعر الشبان العاطلون عن العمل بأن الفوائد الاقتصادية للثورة لم تصل إليهم.
وفي ولاية تطاوين، تعتصم مجموعة من المتظاهرين في خيام بالصحراء منذ بضعة أسابيع، وهددوا بإغلاق الطرق التي تستخدمها شركات النفط والغاز ما لم يحصلوا على المزيد من الوظائف ونصيب من ثروة البلاد من الطاقة.
وقالت “أو إم في” الأسبوع الماضي، إنها قامت بتسريح نحو 700 عامل ومتعاقد غير أساسي من عملياتها في جنوب تونس كإجراء احترازي، لكنها أضافت أن الإنتاج لم يتأثر.
وقالت “إيني” الإيطالية إن الاحتجاجات لم تؤثر على إنتاجها في تونس، لكنها تراقب الموقف.
وأبلغت الوزيرة هالة شيخ روحو، مؤتمراً يوم الثلاثاء، أن إجمالي إنتاج البلاد من النفط هبط إلى 44 ألف برميل يومياً من 100 ألف برميل يومياً في 2010؛ بسبب الاحتجاجات وضعف الاستثمارات.
وقالت إن الإيرادات النفطية هبطت من 3 مليارات دينار تونسي (1.24 مليار دولار) في 2010 إلى مليار دينار (413.96 مليون دولار) في 2016 .
وفي السابق، استهدف محتجون تونسيون صناعة الفوسفات التي تديرها الدولة، حيث تسببت انخفاضات في الإنتاج منذ عام 2011 في خسائر بلغت نحو ملياري دولار. وارتفع إنتاج الفوسفات، وهو مصدر رئيسي لإيرادات البلاد من العملة الأجنبية، هذا العام، بعد اتفاقات تم التوصل إليها مع المحتجين.
ومن شأن انتعاش إنتاج الفوسفات أن يساعد النمو الاقتصادي بالبلد الواقع في شمال إفريقيا والذي عاني أيضاً تراجعاً في الإيرادات من قطاع السياحة بعد هجمات كبيرة شنها إسلاميون متشددون في 2015 .