أعلنت منظمات حقوقية مغربية (غير حكومية)، اليوم الأحد، 14 مايو/أيار 2017، عن تأسيس لجنة لمتابعة أوضاع عشرات اللاجئين السوريين العالقين، منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، على الحدود المغربية الجزائرية المغلقة منذ 23 عاماً.
وتتكون اللجنة من ممثلين عن 7 منظمات، وهي: المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، ومنتدى بدائل المغرب، والمركز المغربي للديمقراطية والأمن، وشبكة أمان المغرب، والجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، والمرصد المغربي للحريات العامة، ومؤسسة آسفي للتنمية والديمقراطية، وفق بيان مشترك.
وقالت هذه المنظمات، في البيان، إن “مجموعة من السوريات والسوريين العالقين جنوب شرقي مدينة فجيج (المغربية)، والمكونة من 41 فرداً، بينهم 13 طفلاً و10 نساء، منذ 17 أبريل/نيسان 2017، يعيشون في وضعية إنسانية مقلقة وظروف مناخية صعبة وإنسانية شاقة”.
وأعلنت عن “تأسيس لجنة لمواكبة هذا الملف في شقه الإنساني”.
وأضافت المنظمات الحقوقية المغربية: “سنعمل على تنسيق عملنا مع منظمات مدنية أخرى في المكان خدمة لهذا الهدف”.
وتوجد مجموعتان من اللاجئين السوريين، تضمان 55 فرداً، حسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في المغرب، بينهم 20 امرأة، اثنتان منهن في مراحل الحمل الأخيرة، و22 طفلاً.
وهؤلاء عالقون على الحدود الجزائرية المغربية في منطقة “فجين” الصحراوية بين مدينتي “بني ونيف” الجزائرية و”فجيج” المغربية، وهي منطقة حدودية تشبه المناطق العازلة، إذ لا يدخل إليها عادة أي طرف.
وتتبادل المغرب والجزائر الاتهامات بالمسؤولية عن وصول هؤلاء اللاجئين إلى هذه المنطقة والمعاناة التي حلت بهم.
وتقول الرباط إنهم عبروا الأراضي الجزائرية قبل محاولة دخول المغرب، بينما تقول الجزائر إنها لاحظت، يوم 19 أبريل/نيسان الماضي، محاولة السلطات المغربية طرد عدد من هؤلاء اللاجئين قدموا من داخل المغرب نحو الجزائر.
ودعا برلمانيون وحقوقيون ونشطاء مغاربة السلطات المغربية إلى استقبال هؤلاء اللاجئين، الذين فروا من الحرب الدائرة في سوريا منذ أكثر من ستة أعوام.
ووجهت منظمات حقوقية مغربية نداء إلى تسريع إنقاذ وإجلاء حالات مستعجلة، منها نساء في حالة وضع وأطفال مرضى ورضع، ودعت إلى فتح ممرات من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى هذه المنطقة الحدودية.
وتغلق الجزائر حدودها البرية مع المغرب منذ عام 1994، رداً على قرار الرباط فرض تأشيرة دخول على الجزائريين، بعد هجوم استهدف مدينة مراكش المغربية؛ حيث اتهمت الرباط ضباط مخابرات جزائريين بالوقوف خلف هذا الهجوم، وهو ما نفته الجزائر.