أعلنت السلطات المصرية، اليوم الثلاثاء 30 مايو/أيار 2017 عن إدراج 37 شخصاً مدانين في 3 قضايا على “قوائم الإرهابيين” لمدة 3 سنوات، ليرتفع عدد المعلن عن إدراجهم على تلك القوائم إلى 314 شخصاً خلال 4 أيام.
ووفق ما نشرته الجريدة الرسمية للبلاد، اليوم، فقد “أدرجت محكمة جنايات القاهرة، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، 20 شخصاً في القضية المعروفة إعلامياً بـ(مركز شرطة أبو المطامير/مدينة بمحافظة البحيرة شمالي البلاد)، على قوائم الإرهابيين لمدة 3 سنوات”.
وأفادت الجريدة بأن “المحكمة نفسها أدرجت، في الشهر ذاته، 13 شخصاً في القضية المعروفة باسم (خلية الردع)، و4 أشخاص في القضية المعروفة إعلامياً بـ(خلية الرحاب/ مدينة شرقي القاهرة) على قوائم الإرهابيين لمدة 3 سنوات”.
وعلى مدى الأيام الثلاثة الماضية، أعلنت السلطات المصرية عن إدراج 277 شخصاً (قررت محاكم إدراجهم في أوقات سابقة)، بينهم المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع، على “قوائم الإرهابيين” لمدة 3 سنوات، لتصل حصيلة الأربعة أيام من الإعلان إلى 314 شخصاً.
وحسب القانون المصري، يعد القرار قابلاً للطعن أمام محكمة النقض (أعلى محكمة طعون بالبلاد) خلال 60 يوماً من تاريخ النشر بالجريدة الرسمية.
وعادة ما يأتي الفارق الزمني الكبير بين عملية النشر بالجريدة الرسمية وتاريخ الحكم في تلك القضايا “نتيجة كثرة القضايا المنظورة أمام محاكم الجنايات التي أخرت إعلام المحكمة للسلطات من أجل دخول القرار حيز التنفيذ”، وفق تصريح قضائي سابق للأناضول.
وتعود وقائع القضية المعروفة إعلامياً بـ”مركز شرطة أبو المطامير” إلى عام 2015، حيث وجهت النيابة العامة للمتهمين تهماً من بينها “الانضمام لجماعة محظورة، وتدمير أبراج كهرباء التوتر العالي، وإطلاق النيران على قسم شرطة أبو المطامير (دلتا النيل/شمال)”.
بينما ترجع أحداث القضية المعروفة باسم “خلية الردع” إلى عام 2013، ووجهت النيابة العامة للمتهمين تهماً من بينها “الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون، والإضرار بالوحدة الوطنية، وتغيير نظام الحكم بالقوة”.
كما تعود القضية المعروفة إعلامياً بـ”خلية الرحاب” إلى عام 2014، حيث وجهت النيابة العامة للمتهمين تهماً من بينها “تنفيذ أعمال عنف، وتفجيرات لمحولات الكهرباء، وسيارات الشرطة بمنطقة الرحاب والقاهرة الجديدة (شرقي القاهرة)”.
ووفقاً لقانون الكيانات الإرهابية، الذي صدر في فبراير/شباط 2015، فإنه على النيابة العامة إعداد قائمة بالكيانات الإرهابية، ممن تصدر بشأنها أحكام جنائية تقضي بثبوت هذا الوصف الجنائي في حقها، أو تلك التي تقرر الدائرة المختصة بمحكمة استئناف القاهرة بناء على طلبات من النائب العام، على أن يخضع الإدراج للطعن أمام محكمة النقض، ويطبق الإدراج حال تأييده من النقض أو يلغى حال رفضه.
وبعد إطاحة الجيش بمحمد مرسي أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في مصر، صيف 2013، بدأت السلطات القضائية محاكمة الآلاف من المعارضين، أغلبهم من أنصار وكوادر جماعة “الإخوان المسلمين”، بتهم تقول إنها “جنائية” وتتعلق تحديداً بـ”أعمال عنف” احتجاجاً على الإطاحة بمرسي، الذي ينتمي للجماعة، وتعتبر الأخيرة أن تلك المحاكمات “سياسية” للضغط عليها للقبول بالوضع السياسي الراهن.