قتلوا والدهم حرقاً واعتقلوا والدتهم.. مقطع يختصر واقع الروهنغيا المؤلم

نساء باكيات يصرخن من الأسى على جانب الطريق، لا يدرين إلى من سيشتكين ولا يعلمن مَن الذي سيقوم بإنصافهن، ليسوا بمفردهن بل هن جزء من معاناة شعب بأكمله يعيش الاضطهاد والقهر والذل والهوان منذ عشرات السنوات في ولاية أراكان بميانمار.

تقول الفتاة التي ظهرت في مقطع فيديو بثه نشطاء روهنغيا، وحصلت عليه وكالة أنباء أراكان: إن قوات الأمن قتلوا والدهم (عبد السلام) حرقاً في قرية قوزاربيل بمدينة منغدو، ودفنوه أمام منزله، خلال الحملة العسكرية التي شنتها قوات ميانمار ضد أقلية الروهنغيا في ولاية أراكان من بعد 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي حتى أشهر لاحقة.

لم تتوقف معاناة هذه الأسرة عند هذا الحد، فقبل أيام اعتقلوا والدتهم (سلمى خاتون) أيضاً؛ لأنها تحدثت إلى الوفود الدولية، واشتكت إلى مسؤول أمني في المنطقة، فحكموا عليها بالسجن لستة أشهر بتهمة الإدلاء بمعلومات كاذبة؛ لتصبح هذه الأسرة مشردة كغيرها من مئات الأسر الروهنغية المشردة في الولاية.

عبد السلام لم يكن المقتول الوحيد في هذه الحادثة فحسبما تقول الفتيات، فإن اثنين آخرين قتلا ودفنا معه في نفس القبر، وقد هدم البيت أيضاً، وأصبحت الأسرة في العراء من دون بيت أو عائل يعولهم، لا سيما أنهن من دون إخوة ذكور.

وناشدت الأسرة المسلمين والحقوقيين والمجتمع الدولي إنهاء هذه الأزمة الإنسانية في ولاية أراكان وإعادة الحقوق إلى هذه الأقلية ومحاسبة جميع مرتكبي العنف والقتل والاغتصاب من البوذيين المتطرفين وقوات الأمن.

وقال الناشط الحقوقي أحمد أبو الخير: “السلطات الميانمارية مستمرة في قهر شعب الروهنغيا بمختلف الصور، وما زال جنودها يتعاملون مع أفراد الأقلية المسلمة بمنتهى القسوة والعنف، وما زالت مشاهد القتل والتشريد وانتهاك الأعراض في تزايد رغم المناشدات الدولية”، وأضاف: “تعمد السلطات باستمرار إلى إخفاء معالم الإجراء وإخفاء الحقائق عن أنظار المنظمات الحقوقية والإنسانية، كما أن السلطة العليا ما زالت تنحاز بشدة إلى مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية من الأفراد المدنيين والعسكريين من أصحاب التوجهات العدوانية تجاه المسلمين، ولا تقوم بأي دور للاستقصاء أو التحقق من تجاوزاتهم، ما شجع الكثيرين من عناصر الأمن والمدنيين البوذيين على التعدي على أنفس وأعراض الروهنغيا”.

ملحوظة:

التدوينات المنشورة في مدونات هاف بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top