“عايزين نخلي الصعايدة يبطلوا ييجو القاهرة”.. وزير مصري يعتذر عن إساءته للصعايدة بعد يومين من تعيينه

اعتذر أبو بكر الجندي، وزير التنمية المحلية المصري، الإثنين 15 يناير/كانون الثاني 2018، عما اعتبره “إساءة غير مقصودة”، إلى أهالي صعيد مصر (جنوب)، فيما طالب نواب بمساءلته برلمانياً بشأن الواقعة.

والأحد 14 يناير/كانون الثاني 2018، اتهم الجندي، في تصريحات إعلامية، أهالي الصعيد بأنهم سبب ظهور العشوائيات بالقاهرة، في سياق تأكيد أهمية تنمية مدن الجنوب لتجنب نزوح سكانها إلى العاصمة.

وتعرّض الوزير لهجوم واسع، على خلفية التصريحات، التي تأتي بعد يومين من توليه حقيبة التنمية المحلية، ضمن تغيير وزاري محدود، شمل أيضاً وزارات السياحة والثقافة وقطاع الأعمال.

وقال الجندي خلال احتفالية تكريمه بالجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء: “عايزين نخلي الصعايدة يبطلوا ييجو (ياتوا) القاهره”، في إشارة إلى منعهم من الهجرة الداخلية إلى العاصمة المزدحمة بالسكان.


ورداً على ذلك، قال الجندي، في تصريحات متلفزة، مساء الإثنين، إنه “يعتذر لكل أهالي الصعيد بشأن تصريحاته التي فُهمت بالخطأ”.

وأضاف: “أقصد من تصريحاتي أن يعيش أبناء الصعيد حياة كريمة دون الحاجة إلى اللجوء للقاهرة، وهذا لن يحدث دون تحقيق تنمية حقيقية واستثمارات لهم”.
وتعقيباً على الواقعة، قال مجلس الوزراء، في بيان، مساء الإثنين، إنه “يؤكد احترامه الكامل لأبناء الصعيد رمز الأصالة والوطنية، ويكنّ التقدير لهم”.

وشدد على أن “الدولة تتطلع إلى هذا الجزء الغالي (الصعيد) من الوطن باعتباره في قلب عملية التنمية الشاملة، التي تهدف إلى الانطلاق نحو مستقبل أفضل يرتقي بمنطقة الصعيد ويحقق لأبنائها الخير والرخاء”.

وتقدم الإثنين 15 يناير/كانون الثاني الجاري، نحو 200 نائب (من أصل 596)، بمذكرة اعتراض على تصريحات الوزير، وطالبوا باستدعائه لمساءلته برلمانياً، وفق تقارير صحفية محلية.

ووصف النائب مصطفى بكري، خلال جلسة البرلمان، تصريحات “الجندي”، بأنها “تعكس عنصرية شديدة للمصريين من أبناء الصعيد”.

بدوره، هاجم رجل الأعمال المصري البارز نجيب ساويرس (مسقط رأسه سوهاج/ جنوب)، في تصريحات متلفزة، الوزير الجندي، وطالبه بالاعتذار عن “هفوة” تصريحاته.

وإقليم صعيد مصر، يضم 11 محافظة من بين 27 محافظة هي مجموع محافظات مصر، ويشكل سكانه نحو ربع تعداد السكان في مصر والمقدر بـ104 ملايين نسمة، وفق آخر إحصائية صادرة عن الجهاز المركزي للمحاسبات العام الماضي.

وسبق أن تعرض وزراء مصريون للإقالة على خلفية تصريحات اعتُبرت “غير موفقة”، وأثارت هجوماً حاداً ضدهم.

ففي مايو/أيار 2015، اضطر محفوظ صابر، وزير العدل الأسبق، للاستقالته من منصبه، بعد تصريحات له، أثارت جدلاً واسعاً، قال فيها إن مهنة “القضاة لا تناسب أبناء عمال النظافة”.

وفي مارس/آذار 2016، أصدر رئيس الوزراء، شريف إسماعيل، قراراً بإعفاء وزير العدل الأسبق، أحمد الزند، من منصبه على خلفية تصريح للأخير اعتُبر “مسيئاً” إلى النبي محمد، اعتذر عنه الأخير وقال إنه فُهم بالخطأ.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top