مصرع أكثر من 200 عسكري في تحطم طائرة جزائرية بينهم 26 من البوليساريو

تحطَّمت طائرة نقل عسكرية جزائرية تقل نحو 200 عسكري، الأربعاء 11 أبريل/نيسان 2018، بعيد إقلاعها من قاعدة بوفاريك قرب العاصمة، وفق ما أعلنت وسائل إعلام جزائرية، فيما أكد مصدرٌ عسكري عددَ من كانوا على متنها.

المصدر العسكري -الذي رفض الكشف عن هويته- ذكر أن الطائرة من طراز “إليوشن آي إل 76”.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول بالحزب الجزائري الحاكم قوله: إن ضحايا تحطم الطائرة العسكرية بينهم 26 عضواً من جبهة البوليساريو.

وبثَّت المحطات التلفزيونية مشاهدَ ظهرت فيها الطائرة مشتعلة، وقد تحطَّمت بعد وقت قصير من إقلاعها من القاعدة الواقعة على بعد نحو 30 كلم جنوبي العاصمة الجزائرية، غير أن أي حصيلة لم ترد في الوقت الحاضر.

وشاهد مصور وكالة الأنباء الفرنسية في الموقع أعمدة الدخان الأسود الكثيف، تتصاعد من ركام الطائرة، التي تحطَّمت في حقل قرب القاعدة.

وسارعت مئات سيارات الإسعاف وعشرات مركبات الإطفاء إلى المكان.

تحقيق عسكري

وعن أسباب تحطم الطائرة نقلت قناة النهار الجزائرية عن الخبير الأمني، عبد الحميد العربي شريف ، أنه لا يمكن التكهن إنّ كان حادث سقوط الطائرة سببه بشريا أم تقنيا.

وأضاف الخبير الأمني لا نستطيع أن نربط حادث سقوط طائرة بأي شيئ.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية أن “الطائرة كانت متَّجهة إلى مدينة بشار (جنوب غرب)، وقد تم إيفاد فرق خاصة للحماية المدنية (الدفاع المدني) إلى المكان لإسعاف ضحايا محتملين”.

من جانبها أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، فتح تحقيق لمعرفة أسباب تحطُّم الطائرة، وقال بيان صادر عن الوزارة، إن رئيس أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح،  “قطع زيارته التفقدية بالناحية العسكرية الثانية (وهران)، وانتقل فوراً إلى مكان الحادث للوقوف على حجم الخسائر، واتخاذ الإجراءات اللازمة التي يتطلَّبها الموقف؛ حيث أمر بتشكيل لجنة تحقيق فوري للوقوف على ملابسات الحادث”.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مصدر عسكري لم تسمه القول “يجهل حتى الساعة إن كان على متنها مسافرون أم لا”.

والطائرة المنكوبة روسية الصنع، من طراز “إليوشين”، وتستخدم من قبل القوات الجوية الجزائرية في نقل الأفراد والإمداد.

وقال مصدر أمني للأناضول -فضَّل عدم الكشف عن هويته- إن الطائرة كانت متَّجهة من مطار بوفاريك نحو مدينة بشار، قبل الإقلاع مرة أخرى نحو مطار تندوف في أقصى الجنوب الغربي.

ويذكر أنه في فبراير/شباط 2014، قضى 77 شخصاً من عسكريين وأفراد عائلات عسكريين، في سقوط طائرة نقل تابعة لوزارة الدفاع، كانت تقوم برحلة بين تمنراست على بعد ألفي كيلومتر جنوبي العاصمة الجزائرية وقسنطينة (450 كلم شرقي العاصمة).

وفي يونيو/حزيران العام الماضي، قُتل اثنان من طاقم مروحية تابعة لقوات الدرك الوطني الجزائري، وجرح ثالث إثر سقوطها بجنوب غربي الجزائر.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top