بدأت حملة من الاتهامات من كل جانب بين روسيا من جهة، والولايات المتحدة وبريطانيا من جهة ثانية بخصوص عمل لجنة مفتشي الأسلحة الكيماوية في دوما.
وقالت بريطانيا إن روسيا منعت وفدها التابع لمنظمة الأسلحة الكيميائية، من الدخول إلى الموقع المشتبه بأنه تعرض لهجوم كيماوي الأسبوع الماضي، فيما قالت روسيا إن دخول المفتشين البريطانيين للمنطقة تأخر بسبب الضربات الجوية التي قادتها الولايات المتحدة يوم السبت 14 أبريل/نيسان 2018.
ووصل المفتشون البريطانيون في يوم تنفيذ الضربات للتحقق مما إذا كانت أسلحة كيماوية قد استخدمت في دوما في السابع من أبريل/نيسان، وإن كانت استخدمت، فما النوع الذي استخدم في الهجوم.
وقال الوفد البريطاني لدى المنظمة في بيان نشره على تويتر إن روسيا وسوريا لم تسمحا للمفتشين بدخول دوما.
وقال البيان “إمكانية الدخول دون قيود ضرورية.. على روسيا وسوريا التعاون”.
عبث روسي بأماكن الهجمات.. أبرز الاتهامات
أما مبعوث الولايات المتحدة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قال اليوم الإثنين إن روسيا ربما أفسدت موقع هجوم يشتبه بأنه كيماوي في مدينة دوما السورية داعياً المنظمة إلى إدانة استمرار استخدام الأسلحة الكيماوية المحظورة.
وقال وورد “تأخر كثيراً هذا المجلس في إدانة الحكومة السورية على ممارستها حكم الإرهاب الكيماوي والمطالبة بالمحاسبة الدولية للمسؤولين عن تلك الأفعال البشعة”.
وأضاف “ما فهمناه هو أن الروس ربما زاروا موقع الهجوم، نخشى أن يكونوا ربما عبثوا به بنية إحباط جهود بعثة تقصي الحقائق التابعة للمنظمة لإجراء تحقيق فعال”.
الرد الروسي على تويتر
لم يتأخر رد البعثة الروسية في المنظمة الدولية، حيث اتهمت الولايات المتحدة بمحاولة تقويض دور بعثة منظمة حظر الأسلحة في سوريا، حتى قبل وصولها مدينة دوما، بالغوطة الشرقية لدمشق.
https://twitter.com/SputnikInt/status/985802840772890626
وقالت ممثلية روسيا الدائمة في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، عبر موقع تويتر، إن “الولايات المتحدة تحاول تقويض مصداقية بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية حتى قبل وصولها إلى دوما”.
وشددت على أن “روسيا تؤكد من جديد التزامها بضمان أمن البعثة، وأنها لن تتدخل في عملها”.
https://twitter.com/SputnikInt/status/985826663576502274
تهذيب لافروف
من جهته قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في حديث لشبكة الإذاعة البريطانية BBC اليوم: “أؤكد أن روسيا لم تعبث بأي شيء في موقع الهجوم المزعوم”.
وأضاف: “لا أريد أن أكون غير مهذب تجاه رؤساء الدول الأخرى، ولكن قادة فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، يستقون معلوماتهم من وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي”.
وكانت شبكة منظمة الأسلحة الكيماوية قررت إرسال بعثة تقصي الحقائق إلى سوريا للتحقيق في الهجوم الكيميائي الأخير، ومن المفترض أن تباشر عملها حتى بعد الضربات العسكرية بقيادة واشنطن.
وتهدف اللجنة إلى زيارة مواقع في دوما اليوم ،حيث يهدفون إلى جمع عينات ومقابلة شهود وتوثيق أدلة للتوصل إلى ما إذا كانت ذخيرة سامة قد استخدمت.
وقال مصدر دبلوماسي إن أدلة ربما جرت إزالتها فيما يتفاوض المفتشون مع السلطات السورية على دخول دوما.
وتنفي سوريا وروسيا استخدام أي أسلحة كيماوية في الهجوم النهائي للسيطرة على دوما والغوطة الشرقية.
ليست المرة الأولى التي تحقق فيها المنظمة
ومن المقرر أن يناقش أعضاء المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والمكون من 41 مقعداً، الاتهامات باستخدام مواد سامة محظورة في سوريا لكن ليس من المتوقع أن يتوصل إلى أي اتفاق بشأن رد محتمل.
ويتطلب اتخاذ القرارات في المنظمة موافقة أغلبية الثلثين وانحسر تأثيرها بسبب خلافات سياسية عميقة بشأن استخدام الحكومة السورية لأسلحة كيماوية.
ولن يضطلع مفتشو المنظمة بتحديد الجهة المسؤولة عن الهجمات. وخلصت بعثة مشتركة من الأمم المتحدة والمنظمة من قبل إلى أن قوات موالية للرئيس السوري بشار الأسد استخدمت الأسلحة الكيماوية عدة مرات في السنوات القليلة الماضية بما يشمل هجوماً بالسارين العام الماضي في مدينة خان شيخون راح ضحيته نحو مئة شخص.