أعلن رئيس المجلس المركزي ليهود ألمانيا، الثلاثاء 24 أبريل/نيسان، أن على اليهود تجنب ارتداء الرموز الدينية في هذا البلد، بسبب تزايد مخاطر استهدافهم باعتداءات.
وبعد موجة من الاعتداءات على خلفية معاداة السامية، أشار رئيس المجلس جوزيف شوستر، في حديث مع الإذاعة العامة في برلين، إلى أنه على يهود ألمانيا البالغ عددهم 200 ألف شخص توخي الحذر.
وقال شوستر “أنصح الأفراد بعدم ارتداء الكيبا، وهي القلنسوة التقليدية التي يضعها اليهود على الرأس، في المدن الألمانية الكبيرة”.
وحذَّر عشية تظاهرة تضامن مع يهود ألمانيا في برلين، أنه إذا رفض الألمان الوقوف ضد العداء للسامية فإن “ديمقراطيتنا ستكون في خطر”.
وقال “الأمر لا يتعلق فقط بمعاداة السامية، إنما يتوازى ذلك مع العنصرية وإرهاب الأجانب”.
التزام المستشارة الألمانية بأمن إسرائيل
وبعد أيام، أدانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ظهور “شكل آخر من العداء للسامية” من قبل اللاجئين المسلمين، إلى جانب ذلك الموجود لدى جماعات اليمين المتطرف، وذلك خلال مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي.
وقالت ميركل للقناة العاشرة “لدينا ظاهرة جديدة، فهناك بيننا العديد من اللاجئين على سبيل المثال من أصول عربية، يحضرون معهم شكلاً جديداً من معاداة السامية إلى البلاد”.
وأكدت أن أمن اليهود ودولة إسرائيل مصدر اهتمام رئيسي لألمانيا، بسبب “مسؤوليتها الدائمة” عن المحرقة اليهودية، التي قضى فيها النازيون على 6 ملايين يهودي أوروبي.
وبعد حادثة الهجوم بالحزام دعا اليهود في العاصمة الألمانية إلى تظاهرة “برلين ترتدي الكيبا” الأربعاء. وسيتحدث رئيس بلدية المدينة مايكل موللر وشوستر خلال المناسبة.
تصاعد موجة العداء لليهود
من جهته وصف المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا معاداة السامية بأنها “خطيئة”.
وقال رئيس المجلس أيمن مزيك، في تصريح نقلته قناة DW الألمانية، إن “معاداة السامية، العنصرية، الكراهية، هي ذنوب في الإسلام، ولهذا لن نتسامح معها أبداً”.
وعلَّق مزيك على تصريح المستشارة ميركل بالقول، إنه جاء “واضحاً كالعادة”، لأنها أكَّدت أن العداء لليهودية لم يأت فقط مع مجيء اللاجئين إلى ألمانيا. وقال إن إحصائيات الجريمة تشير إلى ذلك. إلا أنه أوضح “نأخذ العداء لليهود بين بعض اللاجئين على محمل الجد”.
وأثارت عدد من الحوادث في الأشهر الأخيرة القلقَ من احتمال عودة مشاعر العداء للسامية في ألمانيا، سواء من جانب اليمين المتطرف أو اللاجئين الذين تدفقوا منذ عام 2015، وغالبيتهم من المسلمين.
وعاد النقاش حول موضوع معاداة السامية بين صفوف اللاجئين في ألمانيا، بعد هجوم أحدهم على شابَّيْن مرتديين قلنسوة اليهود “كيباه”، في قلب العاصمة الألمانية برلين، الأسبوع الماضي.
حيث وجَّه الشاب المهاجم شتماً “معادياً للسامية” للإسرائيلي (21 عاماً)، ومرافقه الألماني (24 عاماً)، اللذين كانا يسيران مساء أمس الثلاثاء، في حي برينتسلاور بيرغ ببرلين، ثم أمسك أحد المعتدين بحزام وأنهال بالضرب على الإسرائيلي، الذي تبيَّن فيما بعد أنه فلسطيني يحمل الجنسية الإسرائيلية، وكان يقوم بتجربة في شوارع برلين حول حقيقة معاداة السامية.