حماس تتهم المخابرات الفلسطينية بمحاولة اغتيال رامي الحمد الله وإدارة مجموعات إرهابية تعمل في سيناء

أعلنت وزارة الداخلية التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة، مساء السبت 28 أبريل/نيسان 2018، أن جماعات “تكفيرية” يوجهها ضباط في المخابرات العامة الفلسطينية برام الله، وراء تفجير موكب رئيس الوزراء الفلسطيني الشهر الماضي.

وقال إياد البزم الناطق باسم الوزارة في مؤتمر صحافي “تبيّن أن الجهة التي تقف خلف عمليتي تفجير موكب رامي الحمد الله، ومحاولة اغتيال اللواء توفيق أبو نعيم (مدير القوى الأمنية في حماس) كان لها دور في أعمال تخريبية سابقة في قطاع غزة وسيناء (بمصر) تحت غطاء جماعات تكفيرية متشددة تعمل من خلال ما يعرف بالمنبر الإعلامي الجهادي”.

وأوضح أن مدير هذا المنبر “أبو حمزة الأنصاري هو المدعو أحمد فوزي سعيد صوافطة الذي يعمل لصالح جهاز المخابرات العامة في رام الله”.

السلطة ترد وتكذب الرواية

وعقبت الحكومة الفلسطينية على إعلان حماس بوصفه “تلفيقاً ملعوناً” متهمة حركة حماس بمحاولة ضرب العلاقة ما بين السلطة الفلسطينية وجمهورية مصر، فيما اعتبر المتحدث باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية ما روته حماس بأنه “أكاذيب”.

وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية في رام الله يوسف المحمود في بيان له، إن شخصية أبي حمزة الأنصاري، وهو أحمد صوافطة، تم اختراعها، فهو لم ينتسب في حياته إلى مؤسسات السلطة الفلسطينية.

وأضاف أن حماساً أشارت خلال ما عرضته إلى “ربط شعبنا البطل ومؤسساته بالمجموعات الإرهابية في سيناء والعمل ضد جمهورية مصر العربية، في محاولة صبيانية لضرب العلاقة مع الأشقاء في مصر”.

وتابع “ما قدمته حماس من أكاذيب لا يكفي ليغطي جزءاً بسيطاً من الحقيقة الواضحة التي تدل دون ريب على تحمل حماس المسؤولية”.

تفاصيل التحقيقات التي أعلنتها داخلية غزة

وأضاف الناطق باسم وزارة الداخلية بغزة إن التحقيقات “أظهرت أن الخلية كانت تخطط لاستهداف شخصيات دولية تزور قطاع غزة إلى جانب استهداف الوفد الأمني المصري وقيادات بارزة في حركة حماس”.

وتابع البزم إن “التحقيقات أثبتت أن شخصيات رفيعة المستوى في جهاز المخابرات العامة في رام الله هي المحرك والموجه لخلايا تخريبية تعمل لضرب الاستقرار الأمني في قطاع غزة”.

وأوضح البزم أن المنبر الإعلامي الجهادي تأسس عام 2011 “بتوجيه من جهات أمنية لاستقطاب بعض الشباب واستغلالهم لتنفيذ أعمال إجرامية بغطاء تكفيري في ساحات مختلفة”.

وخلال المؤتمر عرضت الداخلية عبر شاشة تلفزيونية كبيرة “اعترافات” لعدد من الاشخاص قالت إنهم أعضاء في الخلية المشتبه بضلوعها في استهداف موكب الحمد الله وأبي نعيم.

ولم يصب الحمد الله حين استهدف انفجار موكبه في 13 آذار/مارس في بيت حانون بعد دخوله قطاع غزة.

ووقع التفجير فيما لا يزال الخلاف قائماً بين السلطة الفلسطينية وحماس بشأن إدارة قطاع غزة وتسلم الحكومة الفلسطينية إدارة غالبية الوزارات رغم اتفاق المصالحة الموقع بينهما في 12 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

واتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الشهر الماضي حماس “بالوقوف وراء الاعتداء” الذي استهدف موكب الحمد الله وقرر اتخاذ سلسلة إجراءات في القطاع.

وكان اللواء أبو نعيم أصيب بجروح طفيفة في تشرين الأول/أكتوبر 2017 عندما استهدفت السيارة التي كانت تقله بتفجير عبوة ناسفة.

وحتى السبت لم تكن السلطة الفلسطينية قد دفعت بعد رواتب نحو ستين ألفاً من موظفيها في قطاع غزة عن شهر آذار/مارس، فيما تلقى نظراؤهم في الضفة الغربية رواتبهم عن نفس الفترة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top