أظهرت بيانات رسمية، صدرت اليوم الأحد 29 أبريل/نيسان 2018، فقدان 277 ألف أجنبي لوظائفهم في القطاعين الخاص والعام بالسعودية، خلال الربع الأخير من العام 2017.
وجاء ذلك وفق مسح قالت وكالة الأناضول إنها أجرته بالاستناد إلى بيانات الهيئة العامة للإحصاء الحكومية.
وتراجَعَ عددُ الموظفين الأجانب إلى 10.42 مليون فرد في نهاية الربع الرابع 2017، مقابل 10.69 مليون نهاية الربع الثالث من العام ذاته.
وفي المقابل، صعد عدد الموظفين السعوديين إلى 3.16 مليون مشتغل مع نهاية الربع الرابع من العام الماضي، مقابل 3.06 مليون في الربع الثالث لذات العام.
وانخفض عدد موظفي القطاعين الخاص والعام بالسعودية بنهاية الربع الرابع 2017، إلى نحو 13.58 مليون فرد، من 13.76 مليون نهاية الربع الثالث من العام ذاته، حسب بيانات الهيئة.
وتتزامن خسارة الموظفين الأجانب في السعودية لوظائفهم، مع تكثيف حكومة المملكة، خلال العامين الماضيين، من توطين العمالة المحلية في العديد من القطاعات الاقتصادية.
واشترطت الحكومة السعودية، عمالةً محليةً فقط في قطاعات عدة كالتأمين والاتصالات والمواصلات، مع بلوغ نسب البطالة في البلاد إلى 12.8% بالمائة.

وتعتزم الرياض قصر العمل في منافذ البيع لـ12 نشاطاً ومهنة، معظمها بقطاع التجزئة، على السعوديين والسعوديات فقط، بدءاً من 11 سبتمبر/أيلول المقبل.
وفي مسعىً من المملكة لتقليل حضور العمالة الأجنبية في السعودية، فرضت الرياض رسوماً شهريةً عليهم وعلى أُسرهم، وأيضاً على السعوديين الذين يُوظِّفونهم. ومَنَعت أيضاً الأجانب من العمل في 12 قطاعاً من الاقتصاد، بما في ذلك الخَبْز وفحص النظر، وفقاً لما ذكرته صحيفة The Economist البريطانية.
ونقلت الصحيفة عن نائب وزير العمل السعودي، أحمد قطان، قوله إن هذا المخطط سيُقلِّص اعتماد المملكة على نحو 8 ملايين من العمال الأجانب غير المَهَرة بالدرجة الأولى، الذين يتجاوز عددهم بكثير عددَ العمال السعوديين.
ويُقدِّر أنَّ ذلك سيُقلِّص معدل البطالة السعودي إلى 10% بحلول عام 2022 (من 13% حالياً)، وسيُدخِل مزيداً من النساء إلى سوق العمل، ويُشجِّع الأتمتة.
لكنَّ قطان يعترف أنَّ هناك بعضَ المشكلات. فالكثير من شركات المملكة تعتمد على العمالة الرخيصة. ويقول إنَّه بدلاً من توظيف السعوديين، الذين يُكلِّفون أكثر ويقومون بعملٍ أقل، قد تُغلِق نحو ثلث الشركات أبوابها.