جولة الحشد ضد إيران.. في أول تحرك له كوزير للخارجية، بومبيو يحث حلفاء أميركا على فرض عقوبات ضد طهران

اعتبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن إيران تتصرف بشكل أسوأ منذ التوقيع على الاتفاق النووي، وأنها “تزعزع أمن المنطقة وتسلح الحوثيين وتتورط في القرصنة الإلكترونية”.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السعودي عادل الجبير، في مستهل جولة بالمنطقة، تشمل إسرائيل والأردن، ووصفتها وسائل إعلام بأنها جولة للحشد ضد إيران.

ونقلت صحيفة The Washington Post عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن طلبت من حلفائها في أنحاء العالم بفرض المزيد من العقوبات على إيران جراء برنامج صواريخها الباليستية.

وقال أحد كبار مسؤولي وزارة الخارجية الذي اشترط عدم ذكر اسمه، “إننا نحث بلدان العالم على فرض عقوبات على الأفراد والكيانات المرتبطة ببرنامج الصواريخ في إيران ويمثل ذلك أساس مناقشاتنا مع الأوروبيين”.

واشنطن ترى أن البرنامج الصاروخي هو الخطر الأكبر

وقال المسؤول الأميركي للصحيفة إن “إيران تمتلك أكبر ترسانة صواريخ باليستية في المنطقة. وتؤدي صواريخ إيران إلى تمديد الحرب وزيادة المعاناة في الشرق الأوسط. وتهدد مصالحنا الأمنية والاقتصادية وتهدد السعودية وإسرائيل بصفة خاصة. وهناك وعي دولي متنامي بالحاجة إلى فرض عقوبات على البرامج الصاروخية لإيران على وجه السرعة”.

وكانت الرياض قد تعرضت مرات عديدة على مدار الشهور الأربعة الماضية لهجمات صاروخية يشنها المتمردون الحوثيون الموالون لإيران في اليمن المجاورة.

وقبل ساعات قليلة من وصول بومبيو في أعقاب مشاركته باجتماع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في بروكسل، ذكرت المملكة أنها أسقطت أربعة صواريخ تم إطلاقها من الجانب اليمني للحدود.

ويأتي التركيز الشديد على برامج الصواريخ في إيران بينما يوشك الرئيس ترمب على الاقتراب من الموعد النهائي الذي حدده في 12 مايو/أيار كي يتخذ قراره بشأن تمديد وقف العقوبات ضد إيران، والذي كان قد اتخذه عندما أبرم اتفاقاً متعدد الأطراف عام 2015 حول الحد من البرنامج النووي لإيران.

وتفكر في تعديل الاتفاق النووي مع طهران

وفي ختام اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي في بروكسل يوم الجمعة، قال بومبيو إن ترامب لم يتخذ بعد قراراً بشأن التخلي عن الاتفاق النووي من عدمه لكن من غير المرجح أن يتمسك به دون إدخال تغييرات جوهرية عليه.

وأضاف بومبيو في مؤتمر صحفي “لم يُتخذ أي قرار، ومن ثم فإن الفريق يعمل وأنا واثق من أن الكثير من المحادثات ستجري لنقل ما أوضحه الرئيس”.

وقال بريان هوك، كبير مستشاري وزير الخارجية الأميركي الذي يرافقه إلى الشرق الأوسط، إن برنامج إيران الصاروخي يشكل تهديداً للأمن الدولي، حسب تعبيره.

ويجري هوك مفاوضات مكثفة مع الحلفاء الأوروبيين بهدف تعديل الاتفاق النووي مع إيران والذي ينتقده الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشدة، لكن الأوروبيين يرغبون في الحفاظ على الاتفاق المبرم مع طهران.

وأضاف أنه ينبغي على دول العالم أن تفرض عقوبات على كل الأشخاص والمؤسسات التي لها علاقة ببرنامج إيران الصاروخي.

وتدعو الرياض إلى مصالحة خليجية للاصطفاف ضد إيران

وذكر أحد كبار مسؤولي وزارة الخارجية أن بومبيو سوف يشجع السلطات السعودية على تسوية خلافاتها مع قطر، التي تخضع لحصار اقتصادي تفرضه المملكة وبلدان الخليج الأخرى.

وترى الولايات المتحدة أن الخلاف يفيد إيران بقدر ما يضر قطر ويلقي اللوم على كافة البلدان المتورطة في النزاع.

وأضاف المسؤول “إننا نرى وسط هذا الانقسام فرصة أمام إيران كي تمارس دورها وفرصة لمواجهة المشكلات الأخرى بالإقليم مثل الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية والعنف الذي يمارسه الجهاديون”.                  

ورأت صحيفة The New York Times أن زيارة بومبيو إلى الرياض في أولى زياراته الخارجية منذ تولي منصب وزير خارجية أميركا، تحمل رسالة بسيطة أنه قد “طفح الكيل”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top