أمر الرئيس السوداني عمر البشير، بإغلاق 13 ممثلية دبلوماسية، وتقليص عدد الدبلوماسيين في سبع بعثات أخرى إلي شخص واحد، وذلك لأسباب اقتصادية، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي.
وكالة الأنباء السودانية (سونا)، أفادت مساء الأربعاء 2 مايو/أيار 2018: “أصدر رئيس الجمهورية قراراً بإعادة هيكلة التمثيل الخارجي، ترشيداً للإنفاق الذي اقتضته الأوضاع الاقتصادية، وذلك بإغلاق 13 بعثة دبلوماسية، واعتماد بعثة الرجل الواحد في سبع بعثات”.
وجاء قرار البشير بعد أيام على إقالته وزيرَ خارجيته إبراهيم غندور، عقب إعلانه أمام البرلمان السوداني أن الدبلوماسيين في البعثات الخارجية لم يتقاضوا رواتبهم لعدة أشهر.
ويلحظ القرار الرئاسي “تخفيض الكادر الإداري في البعثات بنسبة 20% إضافة إلى التخفيض السابق 30%، ليصبح جملة التخفيض 50%. وتصفية الكادر الإداري لوزارة الخارجية، ليتولى الدبلوماسيون العمل الإداري فيها”.
وعانى السودان من نقص في العملات الأجنبية، مما أدى إلى تراجع قيمة الجنيه السوداني أمام الدولار الأميركي، وأجبر المصرف المركزي على خفض قيمة العملة السودانية لمرتين، في يناير/كانون الثاني الماضي.
وكان من المتوقع أن يتحسّن الاقتصاد السوداني سريعاً، عقب رفع الولايات المتحدة الأميركية، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عقوباتٍ اقتصادية كانت تفرضها على الخرطوم لعقود.
لكنَّ مسؤولين سودانيين يؤكدون أن الأوضاع لم تتغير، وكل المصارف الدولية ما زالت متوقّفة عن القيام بالتحويلات مع نظيرتها السودانية.
وواجه الاقتصاد السوداني صعوبات عقب استقلال جنوب السودان عنه، مما أفقد البلاد 75% من إنتاج النفط الذي كان يبلغ 470 ألف برميل يومياً.
وأدى ذلك إلى ارتفاع معدل التضخم، حتى وصل إلى حوالي 56%، وتسبَّب في نقص في المنتجات البترولية بالعاصمة الخرطوم ومدن أخرى، إضافة إلى زيادة أسعار الخبز والمواد الغذائية الأخرى، ونتيجة لذلك خرجت مظاهرات مضادة للحكومة في العاصمة ومدن أخرى.