طلبت مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، الأربعاء 9 مايو/أيار 2018، مساعدة مجلس الأمن في القبض على 3 مطلوبين في ليبيا، بينهم قيادي تحت إمرة الرجل القوي المشير خليفة حفتر، وأحد أبناء الزعيم السابق معمر القذافي.
وخلال اجتماع لمجلس الأمن قالت بنسودا، إن محققي المحكمة توجهوا إلى ليبيا في مارس/آذار، للمرة الأولى منذ يونيو/حزيران 2012، للمساعدة في الدفع قدماً بالتحقيقات في جرائم حرب مفترضة.
وقالت بنسودا “أكرر دعوتي هذا المجلس للتعاون مع مكتبي، وتقديم دعمكم في المساعدة بوضع استراتيجيات لاعتقال وتسليم مطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية فارين في ليبيا”.
وقالت “يمكن ضمان ردع أكبر فقط من خلال اعتقال وتسليم مشتبه بهم إلى المحكمة الجنائية الدولية، كي يردوا على التهم الموجهة إليهم”.
وحذَّرت المدعية من أنها “لن تتردد” في طلب مذكرات اعتقال جديدة بحق المشتبه بهم.
ومن بين المطلوبين سيف الإسلام القذافي الذي لا يعرف مكان تواجده، منذ يونيو/حزيران 2014. وقالت بنسودا إنها ليست متأكدة مما إذا كان معتقلاً.
وصدرت مذكرات توقيف أيضاً بحق المسؤول الأمني السابق التوهامي محمد خالد، المتهم بجرائم حرب مرتكبة في 2011، وبوسيف الورفلي القيادي في كتيبة الصاعقة، بتهمة إعدام 33 شخصاً بدم بارد وجرائم حرب أخرى.
والورفلي متهم بجرائم حرب أخرى منذ مذكرة توقيفه، في أغسطس/آب 2017، بحسب بنسودا.
وناشدت بنسودا حفتر تأمين تسليم الورفلي.
ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في العام 2011، تسود الفوضى ليبيا، وتتنازع السلطة فيها حكومتان، هما حكومة الوفاق الوطني بقيادة فائز السراج، المدعومة من المجتمع الدولي، والتي مقرها في طرابلس في غربي البلاد، وحكومة موازية في شرقي ليبيا، يدعمها الرجل القوي في شرقي البلاد المشير خليفة حفتر.
وقالت بنسودا إن “اعتقال وتسليم الورفلي أهم الآن، أكثر من أي وقت مضى”.
وإضافة إلى محاسبته، فإن اعتقاله “سيوجّه رسالة واضحة لجناة محتملين، بأن الجرائم المدانة لن يتم التسامح بشأنها، وبأنه ستكون هناك عواقب حقيقية لارتكاب مثل تلك الجرائم”، بحسب المدعية.