العبادي يحذر من الاصطفاف الطائفي والحكيم والصدر يلتقيان.. تحالفات على قدم وساق في العراق لتشكيل الحكومة

حذَّر ائتلاف “النصر”، بزعامة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الإثنين 21 مايو/أيار2018، سياسيين (لم يسمِّهم) من السعي إلى الاصطفاف الطائفي في تشكيل الحكومة المقبلة.

وقال المتحدث باسم الائتلاف، حسين العادلي، في بيان، إن “بعض الساسة يحاول إعادة بناء الجبهات الطائفية كأساس لبناء تحالفات وجبهات سياسية تتقاسم السلطة، لتعيد العراق لمربع محاصصة المكونات للدولة”. وطالب العادلي “الشعب والقوى الوطنية بالوقوف ضد أي محاولة تعيد إنتاج دولة المكونات على حساب دولة المواطَنة والمؤسسات”.

وشدد على أن “ائتلاف النصر كان -وما زال، وسيبقى- مشروعاً وطنياً يقف ضد أي محاولة محاصصاتية مكوناتية تقسم البلاد على أساس من مصالح وهويات المكونات على حساب مصالح وهوية العراق الموحدة”.

ومنذ إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية، التي أُجريت في 12 مايو/ أيار 2018، يتباحث قادة الكتل السياسية الفائزة لبناء تحالف يحقق أغلبية برلمانية؛ تمهيداً لتشكيل الحكومة المقبلة.

وفي هذا الصدد، ذكر مكتب زعيم تيار “الحكمة”، عمار الحكيم، في بيان الإثنين 21 مايو/أيار 2018، أن الحكيم التقى في مكتبه بالعاصمة بغداد، زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، دون ذكر تفاصيل.

[related_post id=”32969″]

ويقود الصدر جهوداً لبناء تحالف واسع، بعد تصدُّر تحالف “سائرون”، الذي يحظى بدعمه، نتائج الانتخابات بـ54 مقعداً (من أصل 328)، يليه تحالف “الفتح”، المكون من أذرع سياسية لفصائل الحشد الشعبي، بزعامة هادي العامري، بـ47 مقعداً.

بناء أسس العدل والرفاهية

وأوضح الصدر، في بيان له على صفحته الشخصية بموقع “تويتر”، الإثنين، أنه “بعد أن بنى الشعب بصوته السلطة التشريعية، ومن خلال الملحمة الانتخابية الرائعة، فعلى السلطة التنفيذية القادمة أن تبني للشعب أسس العدل والرفاهية والأمان، لا أن تبني قصوراً وجدراناً”.

وأضاف: “كَلا لجُدر الخضراء (جدران المنطقة الخضراء وسط بغداد)، وكلا للفساد، وكلا للتحزب، وكلا لأزيز الطلقات”. وتابع: “لا بد أن تكسر فوهة البندقية، ويقف ضجيج الحرب”.

ورغم تصدُّر تحالف الصدر نتائج الانتخابات، فإنه لن يكون قادراً على تشكيل الحكومة المقبلة وحده، ويحتاج للتحالف مع كتل فائزة أخرى لتحقيق الأغلبية المطلوبة في البرلمان.

لكن المؤشرات توحي بأن الصدر سيلعب دوراً رئيسياً في تشكيل الحكومة المقبلة، وخاصة اختيار رئيس الوزراء.

ويقول الصدر إنه سيعمل على تشكيل حكومة عراقية جديدة، مكونة من وزراء تكنوقراط بعيداً عن النخبة السياسية الحاكمة المتهمة بالفساد.

[related_post id=”32343″]

ومنذ إسقاط نظام الرئيس صدام حسين (1979-2003)، يتولى الشيعة رئاسة الحكومة العراقية، بينما يشغل الأكراد رئاسة الجمهورية، والسُنة رئاسة مجلس النواب (البرلمان).

ووفق الدستور، سيدعو الرئيس العراقي، فؤاد معصوم، البرلمان الجديد إلى الانعقاد، خلال 15 يوماً من إعلان النتائج النهائية. وسينتخب النواب الجدد، خلال الجلسة الأولى، رئيساً للبرلمان ونائبين له بالأغلبية المطلقة.

وسيتولى البرلمان انتخاب رئيس جديد للجمهورية، بأغلبية ثلثي النواب، خلال 30 يوماً من انعقاد الجلسة الأولى. ويكلف الرئيس العراقي الجديد مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان تشكيل الحكومة، ويكون أمام رئيس الوزراء المكلف 30 يوماً لتشكيل الحكومة وعرضها على البرلمان للموافقة عليها.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top