منعت المحكمة العليا الكرواتية، الإثنين 28 مايو/أيار 2018، تسليم تونس مواطناً بوسنياً يُشتبه في تورُّطه، عام 2016، في اغتيال محمد الزواري أحد كوادر “حماس”. وقُتل الزواري، (49 عاماً)، بنحو 20 رصاصة داخل سيارته في 15 ديسمبر/كانون الأول 2016 بمدينة صفاقس، ثانية كبرى المدن التونسية.
وقالت المحكمة في إعلان: “إن المحكمة العليا قبِلت استئناف المتهم، ورفضت طلب التسليم الذي أصدرته جمهورية تونس”. ومطلع مايو/أيار 2018، اعتبر القضاء الكرواتي في البداية، أن “الشروط القانونية لتسليم أ.س، المقيم في سراييفو، ليحاكَم أمام محكمة تونسية، متوافرة”، بحسب بيان. ويعود القرار النهائي لوزير العدل الكرواتي.
وكان الإعلام الكرواتي نشر أن المشتبه فيه، البوسني “ألم تشامجيتش” (46 عاماً)، أُوقف في مارس/آذار 2018، بكرواتيا بموجب مذكرة توقيف دولية. وشارك تشامجيتش في حرب البوسنة إبان التسعينيات في صفوف القوات الخاصة البوسنية، وأصبح جندياً محترفاً بعد النزاع، بحسب الإعلام.
وذكر المكتب الإعلامي للمحكمة، لوكالة الأنباء الفرنسية، أن “محكمة أمن الدولة في البوسنة ذكرت أن البوسنة والهرسك لم توقِّع مع تونس اتفاقاً ثنائياً يسمح لها بتسليم رعاياها في إطار محاكمة جنائية”.
ويُعد البوسني الآخر “آلن شاراتس” (38 عاماً)، المشتبه به الثاني من قبل القضاء التونسي في اغتيال الزواري.
وكان القضاء الكرواتي قد وافق في التاسع من شهر مايو/أيار 2018، على تسليمه لتونس، لكن محاميه أعلن أنه سيطعن في القرار أمام المحكمة العليا. وكتبت الصحف البوسنية أن سراتش أعلن أمام القاضي أنه كان بتونس في ديسمبر/كانون الأول 2016، لكن بداعي العمل.
وأثار اغتيال الزواري ضجةً في تونس. وأكدت الحكومة أن “أجانب” متورطون في اغتيال المهندس الذي كان يحمل أيضاً الجنسية البلجيكية. وكانت حركة “حماس”، التي قالت إن الزواري كان شخصية مهمة متخصصة في تطوير طائرات من دون طيار، اتهمت إسرائيل باغتياله. ولم تعلِّق إسرائيل على هذه الاتهامات.