قال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز، إن أفكاراً جديدة طُرحت عبر قناة سرية أميركية للوساطة في نزاع بحري بين إسرائيل ولبنان بشأن التنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط، مضيفاً أنها تعزز احتمالات التوصل لاتفاق جزئي هذا العام.
وبدأت إسرائيل خطة تنقيب عن الغاز في شرق البحر المتوسط، قبل عشرة أعوام تقريباً، بعد اكتشاف حقلين ضخمين للغاز. وتم اكتشاف حقول أخرى في مصر وقبرص، وتنقب الشركات الآن في المياه اللبنانية أيضاً.
منطقة الامتياز رقم 9
وإحدى المناطق التي ينقب بها لبنان هي منطقة الامتياز رقم 9، المتاخمة لمنطقة بحرية إسرائيلية، وتضم مياهاً متنازعاً عليها بين البلدين. ويمس النزاع أيضاً منطقتين لبنانيتين لم يجر ترخيصهما بعد.
وأدى هذا لأعوام من التهديدات المتبادلة، إذ تعهَّد المسؤولون من البلدين بحماية مواردهما، وحذَّروا من أي تجاوزات.
وقال شتاينتز في مقابلة مع رويترز “هناك بعض الأفكار الجديدة على الطاولة. إنها أكثر مما يمكنني مناقشته”.
ويشرف شتاينتز على التنقيب عن الطاقة في إسرائيل، ويقود مفاوضات غير مباشرة مع لبنان.
وتنقل ديفيد ساترفيلد، القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى بين إسرائيل ولبنان كثيراً في الشهور القليلة الماضية للوساطة.
وقال شتاينتز، إن جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في الشرق الأوسط يشارك أيضاً.
تفاؤل حذر
وأضاف “هناك مجال للتفاؤل الحذر، لكن ليس أكثر من ذلك. أتمنى أن نتمكن خلال الشهور المقبلة أو بحلول نهاية العام من التوصل إلى حل، أو على الأقل حل جزئي للنزاع… لم تتم تسوية شيء بعد”.
وحتى الحل الجزئي سيكون إنجازاً دبلوماسياً كبيراً، وفي وقت ملائم أيضاً، نظراً لأن كلا البلدين يخططان لجولات جديدة من العطاءات للتنقيب البحري.
وامتنعت متحدثة باسم وزير الطاقة والمياه اللبناني سيزار أبي خليل عن التعليق على وجود مفاوضات بين لبنان وإسرائيل، أو النقاط التي طرحها شتاينتز.
وحذَّرت إسرائيل شركات الطاقة اللبنانية في الآونة الأخيرة من التنقيب بالقرب من حدودها. وقال الكونسورتيوم الذي من المفترض أن ينقب في منطقة الامتياز 9، إنه سيظل بعيداً عن المنطقة المتنازع عليها. ويضم هذا الكونسورتيوم شركة توتال الفرنسية وإيني الإيطالية ونوفاتك الروسية.