غياب الإشراف الطبي وتعنُّت السلطات في الإفراج عنه وغياب دور النقابة.. كل ذلك يدفع الصحفي معتز شمس الدين ودنان للإضراب عن الطعام

قالت شقيقة الصحفي المصري معتز شمس الدين، المشهور بمعتز ودنان، والمعتقل لدى السلطات الأمنية المصرية، الإثنين 25 يونيو/حزيران 2018، إن معتز دخل إضراباً عن الطعام، منذ السادس عشر من يونيو/حزيران الجاري، بسبب سوء حالته الصحية، وتعنُّت السلطات في توفير الخدمات الطبية له.

وقالت ندى شمس الدين على صفحتها بموقع فيسبوك، إن شقيقها يعيش في قبر بالمعنى الحرفي، وممنوع من العرض على الطبيب، سواء أثناء المرور الاعتيادي للأطباء أثناء استطلاع الحالة الصحية للمعتقلين أو في حالة مطالبة معتز بتوفير أحد الأطباء للاطمئنان على حالته الصحية.

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=1860887057546022&set=a.1378709842430415.1073741828.100008742366790&type=3&permPage=1

 

وطالبت جموع الصحفيين بالتدوين عن شقيقها، ومطالبة نقابة الصحفيين بالتدخل من أجل العمل على الإسراع في الإفراج عنه بسبب اعتقاله دون جريرة.

وكانت نيابة أمن الدولة العليا، بإشراف المحامي العام الأول خالد ضياء، جدَّدت حبس معتز شمس الدين ودنان 15 يوماً، على ذمة استكمال التحقيقات في الاتهامات الموجَّهة إليه، على خلفية الحوار الذي أجراه مؤخراً مع المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات. وذلك يوم الجمعة 15 يونيو/حزيران 2018.

وسبق أن أجرى ودنان حواراً صحفياً مع موقع “هاف بوست”، في 11 فبراير/شباط الماضي، مع المستشار هشام جنينة، نشر خلاله تصريحات على لسان جنينة خاصة بالمؤسسة العسكرية، وألقت قوة أمنية القبضَ على الصحفي معتز ودنان بمنطقة المنيب، وتم التحفظ عليه؛ لحين التحقيق معه.

استمرار الانتهاكات بحق الصحفيين

وقالت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، إن الدولة المصرية عمدت منذ صيف عام 2013 إلى القضاء على كل أشكال التعبير الحر عن الرأي في المجالات كافة، حيث شنَّت حملات واسعة على حق المواطنين في التظاهر والتنظيم، وحرية الصحافة والإعلام.

وقالت في تقريرها السنوي عن حالة حرية التعبير في مصر لعام 2017، إن الدولة المصرية عملت خلال حملاتها تلك على غلق المساحات كافة التي كانت قد انفتحت، بشكل أو بآخر، عقب ثورة يناير، مستخدمة مسارات مختلفة في التعاطي مع حركة الناس وتنظيماتهم المختلفة، منها مسارات أمنية وتشريعية وقانونية وإدارية.

هذا، وطالت يد الحجب التي تمارسها السلطة على المواقع والصحف المصرية، موقع “كاتب”، الذي صدر عن الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، وذلك منذ يومين، حيث حجبت الحكومة الموقع الحقوقي بعد 10 ساعات فقط من خروجه للنور.

وأعلن الصحفي المصري، خالد البلشي، حجب موقع “كاتب” الذي يرأس تحريره، بعد 10 ساعات فقط من إطلاقه. وأوضح البلشي أن الموقع حصد أكثر من 10 آلاف زائر في 9 ساعات، وأكثر من 2300 مشارك على صفحته على “فيسبوك”، وأكثر من 1100 متابع على “تويتر”.

وقال المحامي الحقوقي ومدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، جمال عيد، إنه رغم حجب الموقع “الشباب اللي بيصدروه مصرين يكملوا، وأنا فخور بيهم كلهم، وبصديقي الرائع خالد البلشي”.

وكانت الشرطة المصرية قد ألقت القبض على معتز شمس الدين، يوم  16 فبراير/شباط 2018، بعد أن أجرى مقابلة مع المستشار هشام جنينة، واتَّهمته بفبركة الحوار، والانتماء لجماعة “إرهابية”، في إشارة إلى الإخوان المسلمين.

وكان موقع “هاف بوست عربي” قد حصل على تسجيل مصوَّر للمستشار هشام جنينة، قال فيه إن رئيس أركان الجيش المصري الأسبق، سامي عنان، لديه وثائق سرية تدين عدداً من قيادات الدولة المصرية، تخص الفترة التي تلت ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

وبحسب جنينة، فإن هذه التسجيلات موجودة خارج مصر، وسيتم الكشف عنها وإذاعتها في حال تعرَّض عنان لمحاولة اغتيال أو تصفية. وبعد إذاعة التسجيل بساعات، ألقى جهاز الأمن الوطني القبض على جنينة، ووجَّه له تهمة نشر أخبار تُهدد الأمن القومي.

وكان المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية، أعلن أن جهات التحقيق المختصة ستتخذ الإجراءات القانونية ضد جنينة وضد الفريق سامي عنان، على خلفية هذه التصريحات.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top