بينما تسعى السعودية لامتلاك النووي ..ذهبت إسرائيل إلى أميركا لتوضيح موقفها من طموح الرياض.. وواشنطن كانت صريحة مع محمد بن سلمان

جدَّدت إسرائيل تأكيدها على ممانعة امتلاك المملكة العربية السعودية أية برامج نووية في المستقبل القريب، وذلك وفق تصريحات نقلتها رويترز عن وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال، الذي تحدث خلال مؤتمر الغاز العالمي في واشنطن.

وقد اجتمع الوزير الإسرائيلي، الثلاثاء 26 يونيو/حزيران 2018، مع مسؤولين في إدارة ترمب، لبحث طلب السعودية بناء محطتين نوويتين على الأقل بمساعدة التكنولوجيا الأميركية. ولم يحدد المسؤولين الذين اجتمع معهم. وقال بعد الاجتماع إنه واثق من أن الولايات المتحدة لن تخفف معايير منع الانتشار النووي في أي اتفاق نووي تتوصل إليه مع السعودية.

وقال شتاينتز، إن إسرائيل تعارض بقوة أي جهد من قبل السعودية لتخفيف القيود على تخصيب اليورانيوم، أو إعادة معالجة الوقود النووي، والذي يشار إليه باسم “المعيار الذهبي” لمنع انتشار الأسلحة النووية في أي اتفاق بين البلدين.

وأضاف “ما إن تسمح لدولة بتخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود فسوف يكون من الصعب أن تطالب الدول الأخرى في هذا الجوار، أو أماكن أخرى من العالم، ألا تفعل ذلك”.

ويعمل وزير الطاقة الأميركي ريك بيري مع السعودية بشأن اتفاق نووي مدني، قد يتيح للمملكة تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة البلوتونيوم، وهي أنشطة يخشى أنصار عدم الانتشار النووي من أن تتحول سراً ذات يوم إلى إنتاج مواد انشطارية لصنع أسلحة نووية.

[image_with_overlap src=”https://stage.arabicpost.net/wp-content/uploads/2018/06/0707.jpg” img_size=”large” caption=’ترامب ومحمد بن سلمان’]

ولم ترد وزارة الطاقة الأميركية على الفور على طلب للتعليق على سير محادثات الطاقة النووية مع السعودية. ولا توجد علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والسعودية، لكن لديهما نفس المخاوف بشأن النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط.

السعودية تريد أن تنافس إيران في البرنامج النووي

وتطالب السعودية بمنحها الحقَّ في تخصيب اليورانيوم، ووضعت هذا المبدأ شرطاً أمام الشركات الأميركية، التي تريد إبرام الصفقات الخاصة ببناء المفاعلين في المملكة، والتي تصل قيمتهما الإجمالية، حسب التسريبات الإعلامية، لعشرات المليارات من الدولارات.

وسبق أن قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال مقابلة تلفزيونية مع برنامج “60 دقيقة”، على شبكة “سي بي إس”، في منتصف مارس/آذار الماضي، إن المملكة لا تريد الحصول على أي قنبلة نووية، ولكن من دون شك، إذا طورت إيران قنبلة نووية، فسوف تتبعها السعودية في أقرب وقت ممكن.

أين واشنطن من تطلعات المملكة العربية السعودية النووية؟

الإدارة الأميركية من جانبها، وعلى لسان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، حسمت أهم قضايا التعاون المثيرة للجدل مع السعودية، خلال مشاركته في جلسة استماع للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ التابع للكونغرس الأميركي، وذلك في مايو/أيار 2018.

وذكر الوزير أن الولايات المتحدة أكدت للسعودية ضرورة عدم تخصيبها اليورانيوم، والتزامها بالمعايير التي تفرضها واشنطن على كل الدول في مجال الطاقة النووية، وفقاً لصحيفة “واشنطن بوست”.

وقال بومبيو، خلال الجلسة: “إنهم أكدوا أنهم يريدون برنامجاً سلمياً للطاقة النووية، وقلنا لهم إننا نريد الحصول منهم على اتفاقية تتوافق مع المعيار الذهبي لبند 123 (من قانون الطاقة النووية الأميركي) لن تسمح لهم بالتخصيب، وهذا هو نفس الشيء الذي طلبته من إيران”.

وتابع بومبيو، رداً على سؤال من السيناتور الجمهوري من ولاية كنتاكي، راند بول، حول اختلافات في مواقف الإدارة الأميركية من النووي الإيراني والبرامج المماثلة لدول أخرى في الشرق الأوسط: “قلنا للسعوديين بالضبط ما طلبناه من إيران”.

وقالت الصحيفة، إن هذا هو أول بيان حاسم، بشأن موقف الإدارة الأميركية الحالية من قضية التعاون مع السعودية في مجال الطاقة النووية.

وفي 21 مايو/أيار قال بومبيو، تعليقاً على موقف الولايات المتحدة من البرنامج النووي الإيراني: “لماذا علينا أن نسمح لإيران بتطوير قدرات أكثر مما أجزناه للإمارات العربية المتحدة، وما نطلبه من المملكة العربية السعودية؟”.

ما علاقة البند 123 من قانون الطاقة الأميركي والنووي السعودي؟

وسبق أن أعلنت السعودية في وقت سابق أنها ترغب في إقامة مفاعلين نوويين للتخلص من الإدمان النفطي، في خطوة تعتبر تأكيداً لسعيها إلى اللحاق بإيران في هذا المجال.

وتطالب السعودية بمنحها الحق في تخصيب اليورانيوم، ووضعت هذا المبدأ شرطاً أمام الشركات الأميركية، التي تريد إبرام الصفقات الخاصة ببناء المفاعلين في المملكة، والتي تصل قيمتهما الإجمالية، حسب التسريبات الإعلامية، إلى عشرات المليارات من الدولارات.

لكن البند 123 من قانون الطاقة النووية الأميركي يمنع تخصيب اليورانيوم وتكرير الوقود المستهلك، من قبل الدول التي تريد التعاون مع الولايات المتحدة في مجال الطاقة النووية.

وقد تم تطبيق هذا التشريع مع الإمارات، التي يجري فيها حالياً تنفيذ مشروع خاص بإقامة 4 مفاعلات نووية من قبل شركة كورية جنوبية تستخدم مضخات أميركية.

وتصر الرياض على أنها ستلتزم بمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية خلال عملها على تخصيب اليورانيوم، لكن هذا يأتي بالتزامن مع تأكيد سلطات المملكة، بما في ذلك ولي العهد ووزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان، أن السعودية ستصمم قنبلة نووية لها حال حصول إيران على هذا النوع من الأسلحة.

وبحسب تقرير سابق لصحيفة واشنطن بوست، فإن المفاعلات النووية بالنسبة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مسألة هيبة وقوة دولية، وهي خطوة نحو مطابقة البرنامج النووي للمنافس الإقليمي إيران، ومن جهة أخرى ستساهم في إشباع العطش المحلي في المملكة للطاقة.

5 شركات عالمية تريد الاستثمار في السعودية

وكانت خمس شركات عالمية، بما فيها الشركة الأميركية، قدَّمت عروضها إلى المسؤولين السعوديين، في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وقال وزير الطاقة السعودي، في ديسمبر/كانون الأول، إنه يطمح لتوقيع العقود بحلول نهاية العام، لكن ذلك لم يحصل.

وبحكم قانون 123، وهو مادة في قانون الطاقة الذرية الأميركي، يفرض القانون على السعودية قيوداً على تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود المستهلك، وكلاهما يمكن استخدامهما في إنتاج قنابل نووية.

ويجري الوزير الإسرائيلي يوفال شتاينتز حالياً زيارة إلى واشنطن، لحضور مؤتمر الغاز العالمي، وقد اجتمع هذا الأسبوع مع مسؤولين في إدارة ترمب، لبحث طلب السعودية بناء محطتين نوويتين على الأقل بالتكنولوجيا الأميركية.

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top