حلٌّ جديد تقدمه ميركل.. أعلنت إبرام اتفاقات مع 14 دولة جديدة لطرد المهاجرين إليها

أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي تتعرض للضغط داخل بلادها بشأن اللجوء السياسي، السبت 30 يونيو/حزيران، أنها أبرمت اتفاقات مع 14 دولة جديدة لطرد المهاجرين إليها، بينها تشيكيا والمجر اللتان نَفَتَا الأمر.

وعرضت ميركل على شريكيها في الحكم سلسلة من الإجراءات لتعزيز مراقبة تدفق المهاجرين، بحسب وثيقة وجهتها إليهما عشية اجتماعات مهمة جداً لجهة استمرار الحكومة.

وأكدت ميركل بالمناسبة أنها حصلت على موافقة 14 دولة من دول الاتحاد الأوروبي لإعادة مهاجرين مسجلين في تلك الدول، إضافة إلى اتفاقين كان تم التوصل إليهما مع اليونان وإسبانيا.

لكن لماذا نفت هاتان الدولتان

لكن براغ وبودابست المعارضتين بشدة لاستقبال مهاجرين، نَفَتَا أن تكونا توصلتا إلى اتفاق مع برلين.

وجاء في بيان لرئيس الوزراء التشيكي أندري بابيس “كما سبق أن أشرت الخميس أمام المجلس الأوروبي، ألمانيا لم تتوجه إلينا، ولن أوقع هذا الاتفاق”، مضيفاً “لم يحصل أي تفاوض بين تشيكيا وألمانيا بشأن هذا الموضوع”.

من جهتها أكدت بيرتالان هافاسي، المتحدثة باسم رئيس الوزراء المجري، أن موقف بلادها يبقى “دون تغيير منذ 2015″، مضيفة “لا يمكن لأي طالب لجوء دخول أراضي المجر، إذا كان سبق ودخل اليونان أو أي دولة عضوة أخرى”.

وأكد متحدث باسم الحكومة الألمانية أن تشيكيا “عبرت عن استعدادها للتفاوض على اتفاق” لتحسين التعاون في طرد المهاجرين المسجلين لديها، وقال إنه “يأسف لتصريحات” براغ.

هذا ما ترغب فيه ميركل

وترغب ميركل أن يتم وضع المهاجرين الواصلين إلى ألمانيا، وسبق لهم أن سجلوا في بلد آخر في الاتحاد الأوروبي، في مراكز استقبال خاصة، وفي ظروف مشددة، بحسب وثيقة من 8 صفحات عرضتها على الحزب الاشتراكي الديمقراطي، وعلى الاتحاد المسيحي الاجتماعي في بافاريا. وجاء في الوثيقة أنه “في مراكز الاستقبال الخاصة، ستفرض الإقامة الجبرية (…) مع عقوبات عند الضرورة”.

وشدَّدت ميركل في الوثيقة: “إننا نريد مواصلة تقليص عدد المهاجرين الواصلين إلى ألمانيا” رغم أن “عددهم تراجع بـ20% في الأشهر الخمسة الأولى من 2018، مقارنة بالفترة ذاتها من 2017”.

وبشكل عام تشدد ميركل على القول “نريد مواصلة الحد من عدد المهاجرين الذين يصلون إلى ألمانيا”، مع أن “عددهم انخفض بنسبة 20% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام 2018، مقارنة بالفترة نفسها من العام 2017”.

ويعتبر هذا الاقتراح بإقامة مراكز استقبال خاصة، بمثابة يد ممدودة للمحافظين في الاتحاد المسيحي الاجتماعي، وخصوصاً لوزير الداخلية من هذا الحزب هورست سيهوفر، الذي كان وجَّه إنذاراً إلى ميركل، بضرورة التوصل إلى حل أوروبي لتدفق المهاجرين، وإلا فإنه سيأمر بطرد المهاجرين الذين يصلون إلى الحدود الألمانية، وسبق أن سجلوا في بلد أوروبي آخر.

وترفض ميركل كل إجراء منفرد، وفاوضت في بروكسل لتحقيق تقدم بهذا الشأن على المستوى الأوروبي، للحد من ضغط المهاجرين وإرضاء حليفها في الحكم.

إسبانيا واليونان أعلنتا موافقتهما على استعادة المهاجرين

وأعلنت الحكومة الألمانية، الجمعة، أن إسبانيا واليونان أعلنتا موافقتهما على استعادة المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا، وسبق أن سجلوا في هاتين الدولتين. إلا أن إيطاليا التي تستقبل أعداداً كبيرة من المهاجرين ليست ضمن الاتفاق.

وجاء في الوثيقة أيضاً أن ألمانيا في الوقت الحاضر لا تطرد المهاجرين الذين يصلون إلى أراضيها، وسبق أن سجلوا في دول أخرى، وترد أسماؤهم في قاعدة البيانات الأوروبية “يوروداك”، “إلا في 15% من الحالات”.

وأضافت الوثيقة “للتمكن من زيادة هذه النسبة نعقِد اتفاقات مع عدد من دول الاتحاد الأوروبي لتسريع إجراءات الاسترداد”.

ومن المقرر أن يبحث حزب ميركل الاتحاد المسيحي الديمقراطي في هذه الإجراءات الجديدة، وكذلك حزب سيهوفر البافاري، الاتحاد المسيحي الاجتماعي، وهما الحزبان المتحالفان منذ العام 1949، إلا أنهما وصلا إلى حافة الطلاق، خلال الفترة الأخيرة، بسبب أزمة اللاجئين.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top