أردوغان يتسلّم صلاحياته الجديدة.. ورئيس الوزراء يودّع موظفيه ويمازح صحافياً: هل أنت بلا وظيفة مثلي؟

نشرت الجريدة الرسمية التركية، مرسومًا بحكم القانون (رقم 477)، يتضمن تعديلات بشأن نظام الحكم الرئاسي في البلاد من خلال تغيير بعض القوانين.

وبموجب المرسوم بحكم القانون، الذي نُشر فجر اليوم الأربعاء، فإن صلاحيات مجلس الوزراء المنصوص عليها في بعض القوانين تُمنح لرئيس البلاد، عقب دخول النظام الرئاسي (الذي يلغي منصب رئيس الوزراء) حيّز التنفيذ.

ونصّ المرسوم على استخدام عبارتي “رئيس الجمهورية” و”من قبل رئاسة الجمهورية”، مكان العبارات “لجنة النواب التنفيذيين” و”مجلس الوزراء” و”رئاسة الوزراء” التي كانت واردة في بعض القوانين.

ومن المقرر أن تدخل التعديلات الخاصة بنظام الحكم الرئاسي حيّز التنفيذ تزامنًا مع مباشرة الرئيس مهامه رسميًا بعد أدائه اليمين الدستورية، الأسبوع المقبل.

وأقام رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، الثلاثاء، حفل وداع لموظفي رئاسة الوزراء، في حديقة قصر “جانقايا” بالعاصمة أنقرة، بمناسبة دخول النظام الرئاسي حيز التطبيق في البلاد، الأسبوع المقبل.

وفي كلمة له خلال الحفل، قال يلدريم: إن تركيا تشهد لحظة تاريخية، ونقطة تحوّل كبيرة في تقاليد الدولة المتجذرة.

وأضاف أن نظام الحكم قد يتغير، لكن “القيم” تحتفظ بموقعها الأساسي.

وشدد على أن “الديمقراطية القائمة على القانون وحماية حقوق الإنسان هي القاسم المشترك في البلاد، التي تمتد تجربتها الديمقراطية لـ140 سنة”.

وأكد يلدريم أن تغيير نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي لا بد منه، ولا يمكن للبلاد، في ظل نظام عُرضة للأزمات، اجتياز المسافات في عالم تشتد فيه المنافسة، ويشهد كل يوم تطوراً جديداً وهاماً.

ومازح يلدريم صحافياً بالقول: هل أصبحت بلا وظيفة مثلي؟  في إشارة منه إلى إلغاء منصب رئيس الوزراء بعد تحوُّل البلاد إلى النظام الجمهوري.

وشهدت تركيا، في أبريل/نيسان 2017، استفتاءً شعبياً، أفضى إلى إقرار تعديلات دستورية تتضمن الانتقال من النظام البرلماني إلى الرئاسي، وزيادة عدد نواب البرلمان، وخفض سن الترشح للانتخابات البرلمانية.

وبناءً على تلك التعديلات، شهدت البلاد انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة، في 24 يونيو/حزيران الماضي.

وفاز بالرئاسة مرشح حزب “العدالة والتنمية” الحاكم، رجب طيب أردوغان، كما حقق الحزب، بالشراكة مع “الحركة القومية”، أغلبية في البرلمان.

 

وبحسب النموذج الجديد سينخفض عدد الوزارات من 26 إلى 16 بعد دمج بعض الوزارات مع بعضها البعض، من أجل إحداث مزيد من التنسيق الفعّال.

ووفق هذا سيتم دمج وزارة الأسرة والسياسات الاجتماعية، مع وزارة العمل والضمان الاجتماعي، تحت مسمى “وزارة العمل، والخدمات الاجتماعية والأسرة”؛ لتقديم الخدمات اللازمة للأسر التركية.

كما سيتم دمج وزارة العلوم، والصناعة، والتكنولوجيا، مع وزارة التنمية، ليصبح اسم الوزراة الجديدة “وزارة الصناعة والتكنولوجيا”.

وستعمل هذه الوزارة على جعل تركيا رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال إنتاج علامات تجارية عالمية مرموقة ذات تكنولوجيا عالية، ورائدة في التقنيات الذكية.

كذلك وفق النظام الرئاسي سيتم دمج وزارة الجمارك والتجارة مع وزارة الاقتصاد تحت مسمى “وزارة التجارة”، ومن ضمن أهدافها زيادة عائدات الصادرات إلى 500 مليار دولار، وجعل إسطنبول “مركزاً مالياً عالمياً”.

ويضاف إلى ذلك دمج وزارة الغذاء والزراعة والثروة الحيوانية مع وزارة الغابات وشؤون المياه، لتصبح تحت مسمى “وزارة الزراعة والغابات” لتتولى مهام حماية الغابات، والحفاظ على الرقعة الزراعية.

وأيضاً سيتم دمج وزارتي الخارجية والاتحاد الأوروبي تحت مسمى “وزارة الخارجية” لتلعب الوزارة بمسماها الجديد دوراً أكثر تأثيراً في السياسات الخارجية، والتطورات الدولية.

استحداث لجان جديدة

كما سيشهد النظام الجديد إنشاء 9 لجان جديدة، وهي: لجنة سياسات الإدارة المحلية، ولجنة السياسات الاجتماعية، ولجنة سياسات الصحة والغذاء، ولجنة سياسات الثقافة والفن، ولجنة سياسات القانون، ولجنة سياسات الأمن والخارجية، ولجنة سياسات الاقتصاد، ولجنة سياسات التربية والتعليم، ولجنة سياسات العلوم والتكنولوجيا والحداثة.

مكاتب ستعمل مع رئيس الجمهورية مباشرة

النظام الجديد سيتضمن أيضاً إنشاء 4 مكاتب جديدة ستعمل مباشرة مع رئيس الجمهورية.

وهذه المكاتب هي: مكتب الموارد البشرية، ومكتب الاستثمار، ومكتب التمويل، ومكتب التحول الرقمي.

وهذه المكاتب ستكون بمثابة وحدات تلعب دوراً رئيساً في استخدام الموارد البشرية بشكل مثمر ومؤثر، وفي تيسير حياة المجتمع، وزيادة جودة الخدمات من خلال التحول الرقمي، وفي جعل تركيا دولة جاذبة في مجال الاستثمار، وفي تطوير الأدوات المالية الجديدة.

وفي تصريحات خلال مقابلة تلفزيونية أمس الخميس، كان الرئيس التركي قد أعرب عن أمله في أن يصوّت الشعب لصالحه في الانتخابات (الرئاسية والبرلمانية يوم 24 يونيو/حزيران الجاري) “لنواصل خدمته من خلال النظام (الرئاسي) الجديد”، وفق قوله.

والأحد المقبل، تشهد تركيا انتخابات رئاسية وبرلمانية، يتنافس في الرئاسية منها 6 مرشحين، أبرزهم: الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، ومرشح حزب “الشعب الجمهوري” المعارض محرم إنجه، ومرشحة حزب “الخير” ميرال أقشنر.

بينما تتنافس 8 أحزاب في الانتخابات البرلمانية، أبرزها العدالة والتنمية، الحاكم، والشعب الجمهوري، والحركة القومية، المعارضين.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top