بعد 8 سنوات من فرضها عليهما.. إيران ترفع الإقامة الجبرية عن أهم شخصيتين إصلاحيتين في البلاد

وافق المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، الأحد 29 يوليو/تموز 2018، على رفع الإقامة الجبرية المفروضة على مسؤولي المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي منذ 8 سنوات لقيادتهما حركة احتجاج في عام 2009، بحسب ما قال أحد الأقرباء لإعلام محلي.

وصرح حسين كروبي نجل المسؤول الإصلاحي قائلاً: “لقد سمعت أن المجلس الأعلى للأمن القومي صادق على القرار برفع الإقامة الجبرية”، بحسب ما أورد موقع “كلمة” القريب من الأسرة.

وتابع حسين كروبي أن “القرار سيرفع إلى المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي” الذي لديه 10 أيام قبل اتخاذ قراره.

ولم يصدر تأكيد رسمي للقرار، لكن التقارير وردت في الوقت الذي يسعى فيه المسؤولون الإيرانيون إلى توحيد الإصلاحيين والمحافظين إزاء الضغوط المتزايدة من الولايات المتحدة وتدهور الوضع الاقتصادي.

وكان موسوي (76 عاماً) وكروبي (80 عاماً) مرشحين إصلاحيين في الانتخابات المثيرة للجدل التي فاز فيها الرئيس الشعبوي محمود أحمدي نجاد في عام 2009.

وبعد هزيمتيهما في تلك الانتخابات، قاد موسوي وكروبي في ذلك العام حركة الاحتجاج على إعادة انتخاب أحمدي نجاد، بسبب عمليات غشّ على نطاق واسع.

ودون توجيه أي تهمة إليهما وضع الرجلان قيد الإقامة الجبرية منذ شباط/فبراير 2011. ووعد الرئيس حسن روحاني المحافظ المعتدل الذي خلف أحمدي نجاد في 2013 بالقيام بكل ما في وسعه لإنهاء إقامتيهما الجبرية.

من هو مهدي كروبي؟

ولد كروبي سنة 1937 في مدينة اليكودرز في محافظة لورستان ، وهو متزوج وله ثلاثة أبناء، كما أنه درس في الحوزة العلمية، وهي المراكز الدراسية التي تضم طلبة العلوم الدينية في الوسط الشيعي ثم الجامعة، وكان قد بدأ الدراسة عام 1951، وفي سنة 1972 حصل على شهادة الليسانس في الشريعة من جامعة طهران.

وتولى كروبي رئاسة مجلس الشورى الاسلامي الايراني لدورتين، فالدورة الاولى لرئاسته لمجلس الشورى الاسلامي بدأت سنة 1989وانتهت سنة 1992، كما بدأت الدورة الثانية من سنة 2000 وانتهت سنة 2004.

والعام الماضي أضرب كروبي عن الطعام والشراب قبل أن تستجيب السلطات لأحد مطالبه بمغادرة عناصر الأمن منزله حين كان يخضع فيه لإقامة جبرية منذ 2011.

وكان كروبي، صاحب 79 عاما، أدخل المستشفى إثر ارتفاع ضغط الدم بعد يوم من بدء الإضراب الذي بدأه للضغط على السلطات لإزالة أعوان وزارة الاستخبارات من داخل منزله، وإزالة كاميرات المراقبة التي وضعت حديثا لديه.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top