أصرَّ على رأيه الخاطئ.. ترمب يخوض جدالاً مع محاربين قدامى بفيتنام حول فيلم Apocalypse Now

نُشرت مؤخراً أخبار تفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد خاض جدالاً في البيت الأبيض مع محاربين قُدامى بفيتنام، حول مقطع مثير للجدل في فيلم Apocalypse Now، حسبما نقلت صحيفة The Independent البريطانية.

ووفقاً لموقع The Daily Beast الأميركي، فقد التقى الرئيس الأميركي العام الماضي 2017، بعضَ قيادات جمعيات المحاربين القدامى، الذين كانوا مستائين بسبب لقاءٍ جمعهم بالمستشارة السابقة للبيت الأبيض أوماروسا مانوغوت نيومان، المستشارة السابقة لترمب التي كانت مُكلَّفةً بتولي شؤون المحاربين القدامى.

وأُفيدَ بأن مُمَثِّلين لإدارة ترمب مثل المستشارَين الرئاسيَّين ستيفن ميلر، وكيليان كونوي، والسكرتير الصحافي للبيت الأبيض شون سبايسر، بالإضافة إلى أوماروسا نفسها، قد حضروا اجتماع ترمب بمُمَثِّلي الجمعيات في شهر مارس/آذار من العام الماضي.

عرقل ترمب الاجتماع وأصرَّ على رأيه بعد جدال طويل

ويُزعَم أن خلال المناقشات مع ترمب قد أربك الحضور وأثار غضبهم حين عرقَلَ محادثةً حول المساعدات التي تُمنَح للجنود المصابين أثناء تأدية الخدمة العسكرية، بالتطرُّق إلى جدالٍ طويلٍ حول مشهدٍ من الفيلم الأسطوري الذي يحكي عن حرب فيتنام.

الغاز البرتقالي السام المثير للجدل

ويفيد التقرير بأن ريك وايدمان، المؤسس المشارك في جمعية محاربي فيتنام من أجل أميركا، طلب أن يتلقَّى عددٌ أكبر من قدامى المحاربين المصابين جراء الإصابة بعامل أورانج (غازٌ سام استخدمه الجيش الأميركي في فيتنام) مستحقَّاتٍ من الحكومة.

والعامل البرتقالي أو عامل أورانج  (بالإنكليزية: Agent Orange) هو الاسم الحركي لمبيد أعشاب ونازع ورق الشجر، استخدمه الجيش الأميركي أثناء حرب فيتنام كجزء من برنامج الحرب السامة عام 1961-1971.

وبلغ عدد القتلى أو المشوهين 400,000 بحسب تقديرات الفيتناميين، إضافةً إلى 500,000 من الأطفال الذين ولدوا بعيوب خلقية.

لكن ترمب حيَّر المحاربين القدامى

ووفقاً لمصادر تحدَّثت إلى موقعٍ إخباريٍ، فقد ادعى ترمب أنه “تكفَّل بالأمر”، ما أثار حيرة الحضور الذين أخبروا الرئيس أنه لم يحدث بهذا الصدد أي تطوُّرٍ يُذكر.

المشهد الذي قصده ترمب وأخطأ فيه

كان ردّ فعل ترمب أن سأل ما إذا كان عامل أورانج هو “تلك المادة التي ذُكِرَت في الفيلم”، وبسرعةٍ أدرك الحاضرون أنه يقصد ذلك المشهد من فيلم Apocalypse Now، الذي تهاجم فيه المروحيات الأميركية قريةً فيتناميةً. وجاء في التقرير الذي نشره موقع The Daily Beast أن العديد من الحاضرين أخبروا الرئيس أن ما استخدمته القوات الأميركية في المشهد كان النابالم وليس عامل أورانج.

وأصرَّ على رأيه الخاطئ

لكن ترمب أصرَّ على موقفه، قائلاً: “لا، أعتقد أنها هي تلك المادة التي في الفيلم”. بعدها، أجرى اقتراعاً بين الحاضرين حول السلاح الكيماوي الذي يعتقدون أن المشهد يعرضه.

في النهاية سأل وايدمان عن رأيه، فأكَّد له أنه النابالم، وأنه يعتقد أن ذلك الفيلم أساء لمحاربي فيتنام القدامى.

ويقول التقرير إن ترمب ختم الجدل الذي امتدَّ لدقيقتين كاملتين، قائلاً: “حسناً، أظن أنك فقط لم تحب الفيلم”.

ورفض وايدمان الخوض في تفاصيل الاجتماع، لكنه أكَّد أن ترمب “قال شيئاً بدا منه أنه يخلط بين النابالم وعامل أورانج”.

وحاولت صحيفة The Independent التواصل مع البيت الأبيض للتعليق على الأمر.


واقرأ أيضاً..

من براندو إلى كريستيان بيل.. كيف كفّرت هوليوود عن عار حرب فيتنام؟

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top