سنردُّ بقوة شديدة، فكِّروا مليّاً قبل اتخاذ أي قرار.. بولتون يحذر نظام الأسد الذي يستعد لشن حرب على إدلب

حذر مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتون، الأربعاء 22 أغسطس/آب 2018، من أن الولايات المتحدة سترد “بقوة شديدة” في حال استخدم النظام السوري أسلحة كيميائية في محافظة إدلب، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده لا تسعى لتغيير النظام في إيران بل سلوكه.

وقال بولتون، خلال مؤتمر صحافي في القدس: “نرى الآن خططاً يضعها النظام السوري لاستئناف هجوم عسكري في محافظة إدلب”.

وتابع أنه يأمل في أن تكون ضربات أميركية سابقة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد شكّلت رادعاً عن استخدام أسلحة كيميائية، مضيفاً: “إننا قلقون بالطبع من إمكانية أن يستخدم الأسد أسلحة كيميائية مجدداً”.

وقال: “لتكن الأمور واضحة: إذا استخدم النظام السوري أسلحة كيميائية، فسنردّ بقوة شديدة، ومن المستحسن بهم أن يفكروا مليّاً قبل اتخاذ أي قرار”.

تتجه الأنظار إلى محافظة إدلب بشمال غرب سوريا في ظل استعدادات عسكرية تقوم بها قوات النظام لشنّ هجوم ضد أحد آخر معاقل الفصائل المعارضة.

واشنطن ولندن وباريس حذرت في آن معاً

أنذرت واشنطن ولندن وباريس، الثلاثاء، النظام السوري بأنها “سترد بشكل مناسب على أي استخدام آخر للأسلحة الكيميائية”.

وأكدت الدول الثلاث، في بيان وزعته بعثاتها الدائمة لدى الأمم المتحدة على الصحفيين في نيويورك، أن “موقفها من استخدام نظام بشار الأسد للأسلحة الكيميائية لم يتغير”.

وجاء الإنذار بمناسبة الذكرى الخامسة للهجوم الكيمائي الذي شنه نظام الأسد على الغوطة الشرقية بريف دمشق، في 21 أغسطس/آب 2013.

وأسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 1400 شخص وأصيب أكثر من 10 آلاف آخرين، معظمهم من النساء والأطفال بسبب استنشاقهم لغازات سامة.

ووقع الهجوم بعد 3 أيام من وصول بعثة المفتشين الدوليين إلى دمشق.

وقالت الدول الثلاث إنه “في الذكرى الخامسة لهجوم الغوطة باستخدام السارين الرهيب، تكرر الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وفرنسا إدانتها لاستخدام الأسلحة الكيميائية من قبل نظام الأسد”.

وأضافت “منذ عام 2012، لجأ النظام إلى استخدام الأسلحة الكيميائية خلال الهجمات العسكرية، ليس فقط في الغوطة، بل أيضًا في خان شيخون واللطامنة وسارقب ودوما، مما أسفر عن مقتل وجرح آلاف الأشخاص”.

وتابع البيان “بوصفنا أعضاء دائمين في مجلس الأمن، فإننا نعيد تأكيد تصميمنا المشترك على منع استخدام الأسلحة الكيميائية من قبل النظام، ونحمله المسؤولية عن أي استخدام من هذا القبيل”. 

وأكدت الدول الثلاث في بيانها أن “موقفنا من استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيميائية لم يتغير وسنرد بشكل مناسب على أي استخدام آخر للأسلحة الكيميائية من قبل النظام، الذي كان له عواقب إنسانية مدمرة على الشعب السوري”.

كما أعربت عن “القلق البالغ إزاء التقارير التي تفيد بشن هجوم عسكري من قبل النظام السوري ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية في إدلب، وما يترتب على ذلك من عواقب إنسانية”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top