عُقد الاجتماع الأمني الرباعي بين العراق وإيران و روسيا وسوريا في وزارة الدفاع العراقية من أجل زيادة التنسيق الأمني والاستخباراتي بين هذه الدول لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية الذي لا يزال يشن هجمات.
واستقبل وزير الدفاع العراقي عرفان الحيالي نواب رؤساء الأركان الروسي والإيراني والسوري وبحث معهم، “زيادة تعزيز التعاون والتنسيق الأمني والاستخباري” حسبما أفاد بيان رسمي اطلعت عليه وكالة فرانس برس.
وشكلت الدول الأربع غرفة عمليات مشتركة لملاحقة تنظيم الدولة الإسلامية الذي تمكن العراق من طرده من جميع المدن لكنه لا يزال في منطقة صحراوية على الحدود العراقية السورية.
وهناك، وفقاً للخبير في شؤون الجماعات الإسلامية هشام الهاشمي، نحو ألفين من الجهاديين العراقيين مع نحو مئة من الأجانب في أربع مناطق داخل العراق.
وقبيل انطلاق الاجتماع، قال وزير الدفاع العراقي، عرفان الحيالي، إن انتصار بلادنا على “داعش” هو “انتصار العالم كله على الإرهاب الذي كان يمثل تهديداً على السلم العالمي”، وفق ما أورده بيان لوزارة الدفاع العراقية.
وأضاف على هامش استقباله معاوني رؤساء أركان “التحالف” أنه “كان لزاماً على العراق أن يستثمر هذا النصر بتكثيف جهوده الاستخبارية بالتعاون مع دول العالم للقضاء نهائياً على الخلايا النائمة للإرهاب”.
من جهته، قال ضابط برتبة مقدم في وزارة الدفاع، للأناضول، طالباً عدم ذكر اسمه كونه غير مخول بالتصريح للإعلام، إن “الاجتماع الرباعي يرأسه رئيس أركان الجيش العراقي الفريق الأول الركن عثمان الغانمي بمقر التحالف الرباعي في بغداد”.
وأضاف أن “الاجتماع سيتناول تنسيق الجهود الاستخباراتية لملاحقة خلايا داعش التي تنشط في المناطق السورية القريبة من الأراضي العراقية”.
ولفت إلى أن “الاجتماع يستغرق يومين (اليوم وغداً)”.
ويتواجد في العراق منذ نحو عامين العديد من المستشارين الإيرانيين بطلب من بغداد لمساعدة القوات الاتحادية في حربها على تنظيم “داعش” التي انتهت نهاية العام الماضي.
وأعلن العراق، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، استعادة جميع أراضيه التي سيطر عليها “داعش” في 2014، والتي كانت تقدر بثلث مساحة العراق، إثر حملات عسكرية متواصلة منذ 3 سنوات بدعم من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة.
غير أن التنظيم ما زال يملك خلايا نائمة منتشرة في معظم أرجاء العراق، كما أنه لا يزال يحتفظ بموطئ قدم في سوريا على حدود العراق.
وإتصال هاتفي بين وزير الخارجية الأميركي ورئيس الحكومة حيدر العبادي
حيث بحث وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، التطورات السياسية على الساحة العراقية، في اتصالين هاتفيين مع كل من، إياد علاوي نائب الرئيس العراقي، وحيدر العبادي رئيس الوزراء.
جاء ذلك في بيان أصدرته المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، هيذر نويرت، اليوم السبت، حول الاتصالين.
وأشار البيان إلى أن بومبيو بحث أيضاً العلاقات بين بغداد وإقليم شمال العراق، وشدد على ضرورة تشكيل الحكومة الجديدة بما يتوافق مع الدستور العراقي.
وأعرب بومبيو في اتصال مع العبادي عن دعم بلاده لجهود العراق لتشكيل حكومة “وطنية ومعتدلة”، وشدد على “أهمية الحفاظ على سيادة العراق خلال هذا الوقت الحرج”.
وعقب مصادقة المحكمة الاتحادية العليا على نتائج الانتخابات البرلمانية في أغسطس/آب الماضي، كثفت الكتل السياسية من مباحثاتها لتشكيل تحالف عريض داخل البرلمان لتصبح قطعية.
وتصدر تحالف “سائرون” نتائح الانتخابات بـ54 مقعداً من أصل 329، يليه تحالف “الفتح” الذي يضم أذرعاً سياسية لفصائل “الحشد الشعبي” بزعامة هادي العامري بـ48 مقعداً.
ومن المنتظر أن يدعو رئيس الجمهورية البرلمان الجديد للانعقاد خلال 15 يوماً من تاريخ مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج، حيث سينتخب النواب الجدد رئيساً للبرلمان، ونائبين له بالأغلبية المطلقة في الجلسة الأولى.
كما سيتولى البرلمان انتخاب رئيس جديد للجمهورية بأغلبية ثلثي النواب خلال 30 يوماً من انعقاد الجلسة الأولى، ثم يكلف الرئيس الجديد مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان بتشكيل الحكومة.
ويكون أمام رئيس الوزراء المكلف 30 يوماً لتشكيل الحكومة وعرضها على البرلمان للموافقة عليها.