اختلف تحالف سياسي يتألف من 4 أحزاب ذات أغلبية عربية بالبرلمان الإسرائيلي في الرأي مع زملائهم من النواب ليعلنوا عن دعمهم لزعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين.
وفي خطاب إلى صحيفة The Guardian البريطانية، ذكر أعضاء الكنيست أنهم أثنوا على زعيم حزب العمال لـ”تضامنه الدائم مع كافة الشعوب المقهورة حول العالم، بما في ذلك دعمه الثابت للشعب الفلسطيني”.
وأضافوا “إننا نتضامن مع جيريمي كوربين ونعترف به كزعيم يساري ذي مبادئ يسعى وراء تحقيق السلام والعدالة ويعارض كافة أنماط العنصرية، سواء بحق اليهود أو الفلسطينيين أو أي مجموعة أخرى.
يتعارض الخطاب الصادر عن تحالف القائمة المشتركة مع إجماع الحكومة الإسرائيلية بشأن السياسة الخارجية المناهضة لكوربين ومن الأرجح أن يمتد الخلاف ليشمل السياسة الداخلية الإسرائيلية.
وقد تبادل بنيامين نتنياهو وكوربين الضربات من قبل، حيث ذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن زعيم حزب العمال يستحق “الإدانة الكاملة”. بل أن حزب العمل الإسرائيلي -وهو مؤسسة شقيقة لحزب العمال البريطاني- قطع العلاقات مع كوربين هذا العام جراء تعامله مع مزاعم مناهضة السامية.
رفض تبني كافة نماذج تعريف مناهضة السامية
ويتهم خصوم حزب العمال على مدار شهور في عمله بادعاءات مناهضة السامية. وقد زادت هذه الادعاءات مؤخراً بعد رفض الحزب تبني كافة نماذج تعريف مناهضة السامية الصادرة عن التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست. وذكر كوربين أن أحد هذه النماذج قد تم استخدامه “للحد من الانتقادات لإسرائيل وهو غير مناهض للسامية”. وسوف تتخذ الهيئة الحاكمة بحزب العمال قرارها يوم الثلاثاء بشأن تبني كافة تلك النماذج.
وذكرت القائمة المشتركة، ثالث أكبر فصيل بالكنيست يضم 13 عضواً، أنها تتفق مع كوربين في الرأي تماماً.
وذكرت المجموعة، التي تتضمن نائب الرئيس أحمد طيبي: “طالما أن جهود الحد من المشاعر المناهضة لليهود بالمملكة المتحدة تركز على مكافحة الإساءة لليهود لمجرد انتمائهم للأقلية، فإننا نؤيدها تماماً”. ولكنهم أضافوا أن تعريف مناهضة السامية “تجاوز مناهضة اليهود ليشمل مناهضة الصهيونية”.
يوجد نحو 1.8 مليون مواطن عربي في إسرائيل، بما يمثل نحو 20% من تعداد سكان الدولة. ومعظم هؤلاء من الفلسطينيين وأبنائهم الذي ظلوا بمنازلهم في أعقاب الحرب بين العرب واليهود عام 1948، بينما نزح أو فر مئات الآلاف من الفلسطينيين الآخرين.
شعر العرب والأقليات الأخرى بإسرائيل بالخطر بعد أن أقر الكنيست قانوناً في يوليو/تموز ينص على احتفاظ اليهود وحدهم بالحق في تقرير المصير ويشجع على الاستيطان اليهودي ويحط من شأن اللغة العربية.
وذكر خطاب القائمة المشتركة أن المواطنين الفلسطينيين بإسرائيل “لم يحظوا يوماً ما بالمساواة”، مضيفاً أن هناك ملايين آخرين يعيشون بالضفة الغربية في ظل الاحتلال “وتحت الحصار في قطاع غزة”.
ونص الخطاب على أنه “بدلاً من أن تعمل الحكومة على مواجهة العنصرية، يتجاهل الساسة البريطانيون الأزمة التاريخية الفلسطينية. ومع تصعيد حكومة نتنياهو للعنصرية، فإن صراعنا من أجل البقاء أصبح أكثر خطورة من ذي قبل”.
كُتب الخطاب قبل رحلة أعضاء الكنيست إلى الاتحاد الأوروبي لحشد القادة ضد قرار إدارة ترمب خفض ملايين الدولارات من المساعدات الإنسانية المقدمة إلى الفلسطينيين والسعي وراء الاعتراف بدولة فلسطين.
ويعد تحالف القائمة المشتركة بمثابة التكتل الفلسطيني بالكنيست ويتضمن أحد البرلمانيين اليهود، وهو دوف خنين.
ــــــــــــــــــ
اقرأ أيضاً
ابنة ماكين تهاجم ترمب أثناء تأبين والدها وأوباما يوجّه له رسائل مبطنة (فيديو)