قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية السبت 8 سبتمبر/أيلول 2018، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمر بخصم 25 مليون دولار، مخصصة لرعاية الفلسطينيين في مستشفيات القدس الشرقية.
ودعا ترمب إلى مراجعة المساعدات الأميركية للفلسطينيين في وقت سابق من العام الجاري (2018)؛ لضمان إنفاق الأموال على نحو يتفق مع المصالح القومية الأميركية ويعود بالفائدة على دافعي الضرائب.
وقال مسؤول وزارة الخارجية: “نتيجة لتلك المراجعة، وبتوجيه من الرئيس، سنعيد توجيه نحو 25 مليون دولار، كان من المخطط في الأصل أن تكون لشبكة مستشفيات القدس الشرقية… هذه الأموال ستذهب لمشروعات ذات أولوية قصوى في أماكن أخرى”.
وخفض المساعدات هو أحدث إجراء في سلسلة من التحركات التي تتخذها إدارة ترمب ضد الفلسطينيين، وضمن ذلك الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.
تراجع عن السياسة الأميركية
ويعد هذا الإجراء تراجعاً عن السياسة الأميركية القائمة منذ زمن بعيد؛ ما دفع القيادة الفلسطينية لمقاطعة جهود واشنطن للسلام التي يقودها غاريد كوشنر مستشار ترمب وصهره.
وقالت إدارة ترمب الشهر الماضي (أغسطس/آب 2018)، إنها ستعيد توجيه 200 مليون دولار من الدعم الاقتصادي للفلسطينيين لبرامج في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي أغسطس/آب 2018، أوقفت إدارة ترمب كل التمويل لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وهو قرار زاد من حدة التوتر مع القيادة الفلسطينية.
وأبدى لاجئون فلسطينيون قلقهم إزاء خفض التمويل، محذرين من أنه سيؤدي إلى المزيد من الفقر وتفشي الغضب وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
وذكر بيان من وزارة الخارجية الفلسطينية أن أحدث خفض في المساعدات جزء من محاولة أميركية لـ”تصفية” القضية الفلسطينية، وقالت إنه يهدد حياة آلاف الفلسطينيين وأرزاق الآلاف من موظفي المستشفيات.
وقال البيان: “هذا التصعيد الأميركي الخطير وغير المبرر تجاوز لجميع الخطوط الحمراء، وعدوان مباشر على الشعب الفلسطيني”.
قرار بوقت صعب
وعند بوابات اثنين من مستشفيات القدس الشرقية المضارة من القرار، كان أفراد الطاقم الطبي على دراية بالقرار، لكنهم رفضوا التعليق.
وقال مستشفى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، في بيان، إن تقليص المساعدات الأميركية “أتى في الوقت الذي يمر فيه المشفى بأزمة خانقة نتيجة للعجز الكبير في التدفق النقدي لصالح المشفى وتراكم الديون والمستحقات العالقة لدى الحكومة الفلسطينية”.
وأضاف المستشفى أنه تلقى 45 مليون شيكل (12.5 مليون دولار) من الأموال الأميركية لمعالجة المرضى من الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.
وتساءل الدكتور بسام أبو لبدة، الرئيس التنفيذي للمستشفى، في البيان، عن مبرر الخلط بين القضايا السياسية والأمور الطبية والإنسانية.
وانهارت آخر جولة من مباحثات السلام الفلسطينية-الإسرائيلية التي كانت تتوسط فيها الولايات المتحدة، في عام 2014.
ـــــــــــ
اقرأ أيضاً
