أدت أمطار طوفانية في تونس شهدتها ولاية نابل في شمال شرقي تونس، إلى فيضانات كبيرة أسفرت عن مصرع 5 أشخاص، وإلحاق أضرار فادحة بعشرات الطرقات والسيارات.
وغمرت مياه، بلغ ارتفاعها أكثر من 1.70 متر، بعض أحياء نابل عاصمة شبه جزيرة الرأس الطيب (الوطن القبلي) الواقعة في شمال شرقي البلاد، وأدت إلى تدمير عدد من الجسور والطرقات، وذلك إثر هطول أمطار تناهز نصف الكمية السنوية.
4 قتلى وخسائر كبيرة بسبب أمطار طوفانية في تونس
وارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات في ولاية نابل إلى 4 وفيات، بحسب ما أعلنته وزارة الداخلية التونسية، التي أوضح المتحدّث باسمها سفيان الزعق، لوكالة الأنباء الفرنسية، أنّ ستينياً قضى غرقاً في تاكلسة على بُعد نحو 60 كيلومتراً من العاصمة تونس. كما أعلن المتحدث العثور على جثة مسنّ آخر ببئر بورقبة في نابل.
وقال حسام بوعرقوب (مسؤول محلي)، من محافظة نابل، لوكالة الأنباء الرسمية (وات)، إن فتاتين في مقتبل العمر (20 و25 سنة) لقيتا حتفيهما مساء السبت 22 سبتمبر/أيلول 2018، بعد أن جرفتهما مياه الأمطار
وأعلن الناطق باسم “الدفاع المدني”، معز تريعة، السبت 22 سبتمبر/أيلول 2018، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، عن انتشال جثة مسنّ جرفته مياه الأمطار في منطقة تاكلسة شمال غربي محافظة نابل. وأضاف «تريعة»: “فيضان بعض الأودية بمحافظة نابل أدى إلى قطع عدد من الطرقات”.
وقال منصف باروني المقيم في نابل، إن الأمطار لم تتوقف منذ ظهر السبت، وقرابة الساعة 16.00 بعد الظهر أصبحت الأمطار غزيرة جداً في وادي سوحيل، وغمرت المياه الجسر والطريق. وتابع باروني أن المياه جرفت خلال دقائق، السور واجتاحت غرف المنزل، مؤكداً أن الوضع كان مرعباً.
وقال باروني إنه توجه مع أسرته للإقامة في فندق؛ خوفاً من تجدد السيول، مشيراً إلى أن أحداً لم يُجب من أجهزة الإنقاذ أو شركة الكهرباء.
والأحد 23 سبتمبر/أيلول 2018، تمكّن التجار من تفقد الأضرار التي لحقت بمحالّهم، وسط استمرار انقطاع شبكات الهاتف في قسم من شبه الجزيرة الواقعة على بُعد نحو 50 كيلومتراً من العاصمة تونس.
الجيش والشرطة والدفاع المدني لإغاثة المنكوبين
أعلن “المعهد الوطني للرصد الجوي” التونسي لوكالة الأنباء الفرنسية، أن كمية الأمطار بلغت 200 ملم بنابل، ووصلت في غضون ساعات إلى 225 ملم ببني خلاد وسط شبه الجزيرة.
وهي أعلى نسبة أمطار تسجَّل في فترة قصيرة كهذه منذ بدء توثيق الإحصاءات في سبتمبر/أيلول 1995، مؤكداً أنه حذّر الجمعة 21 سبتمبر/أيلول 2018، من العواصف.
https://www.youtube.com/watch?v=XNF9bTJi8cc
وأعلنت الحكومة بعد أمطار طوفانية في تونس أنها أرسلت بعد ظهر السبت تعزيزات من الشرطة والجيش والدفاع المدني، كما خصصت لعمليات الإغاثة مروحيتين وسيارات إسعاف.
تعويض المواطنين المتضررين
أكد رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، على خلفية زيارته ولاية نابل، الأحد رفقة وزيري الدفاع الوطني والداخلية عبد الكريم الزبيدي وهشام الفوراتي، أن الحكومة ستكون الى جانب المواطنين المتضررين من الفيضانات التي تسببت فيها أمطار طوفانية في تونس، السبت، مختلف مدن الولاية.
وشدد “الشاهد”، على أن الحكومة سوف تعقد اجتماعاً وزارياً خلال الاسبوع القادم، سيتم خلاله اتخاذ كل الإجراءات لتعويض المواطنين المتضررين.
https://www.facebook.com/Alchourouk/videos/328032827760268/
وأضاف “الشاهد” أن ما شهدته ولاية نابل يعد وضعاً استثنائياً وغير مسبوق في تاريخ تونس، مشيراً إلى أن “الأمطار الطوفانية التي تهاطلت بالأمس لم تحصل قط على مر السنين”.
وشدد رئيس الحكومة على أن “الدولة سخرت كل الإمكانات لمجابهة هذا الوضع الكارثي، وإعادة الأمور لوضعها الطبيعي في أسرع وقت”.
مخاوف من عواصف جديدة
وأظهرت مشاهد أمطار طوفانية في تونس تم بثها على شبكات التواصل الاجتماعي سيولاً قوية تجرف سيارات وتغمر أجزاء كبيرة من الطرق في شمال نابل.
وصباح الأحد 23 سبتمبر/أيلول 2018، أعلن “الزعق” أن المياه انحسرت بعد أن أشرقت الشمس فوق المنطقة، وأن الطرق أصبحت سالكة على الرغم من تكدس الوحول.
وجنوباً، في منطقة الساحل، اتُّخذت إجراءات احترازية؛ تحسباً لسوء الأحوال الجوية، لكن يبدو أن غزارة الأمطار قد تراجعت.
ومنذ منتصف الأسبوع، تسبب أمطار طوفانية في تونس في فيضانات وأضرار مادية، ما أثار غضب التونسيين، الذين يحمّلون السلطات المسؤولية؛ بسبب عدم صيانة مجاري المياه.