سيلحق الضرر بمئات آلاف المهاجرين سنويا.. قرار جديد من ترمب ضد حاملي “الغرين كارد”

اقترحت إدارة دونالد ترمب قواعد جديدة تقيّد منح الإقامة الدائمة في أميركا (البطاقة الخضراء) للمهاجرين الذين يحصلون على إعانات عامة من الدولة، كالمساعدات الغذائية والطبية وتلك الخاصة بالمساكن العامة.

وقالت وزارة الأمن الداخلي، الأحد 23 سبتمبر/أيلول 2018، إنّ المقترح الجديد “سيوفر مزيداً من الوضوح للقانون المعمول به منذ فترة طويلة وهو معني بمنح الإقامة الدائمة في أميركا البطاقات الخضراء للمهاجرين”، حسبما نقلت وكالة “أسوشيتيد برس” الأميركية.

وأضافت أن المقترح الجديد سيتضمن أولئك الذين يسعون لدخول البلاد والبقاء فيها إما بشكل مؤقت أو دائم “ولديهم القدرة على إعالة أنفسهم مالياً دون الاعتماد على الخدمات العامة”.

رفض الإقامة الدائمة في أميركا

ويلزم قانون الهجرة الأميركي، منذ فترة طويلة، المسؤولين باستبعاد أي شخص من المحتمل أن يصبح “عبئاً عاماً” في حالة حصوله على الإقامة الدائمة في أميركا .

لكن الخطوط الإرشادية المطبقة في الولايات المتحدة منذ نحو 29 عاماً تصف بشكل ضيق “العبء العام”، وهو ما سيتم تحديد وصفه بشكل أوسع ضمن المقترح الجديد، حسب تقارير إعلامية.

ونقلت صحيفة “يو إس إيه توداي” عن مسؤولين في وزارة الأمن الداخلي، إن مقترح إدارة دونالد ترمب سيوفر على دافعي الضرائب الفيدراليين 2.7 مليار دولار سنوياً من خلال ردع المهاجرين عن التقدم بطلب للحصول على مزايا المنافع العامة.

كما أشار مسؤولون اتحاديون أن المقترح الجديد الذي وضعته إدارة دونالد ترمب “سيؤثر على نحو 380 ألف مهاجر سنوياً”، وفق الصحيفة ذاتها.

يشار أنه من المقرر العمل بالقواعد المقترحة والمنشورة في 447 صفحة على السجل الفيدرالي الأميركي (الجريدة الرسمية للحكومة الاتحادية في الولايات المتحدة) بعد فترة مراجعة عامة ونقاش عام تستمر 60 يوماً.

وبموجب التشريعات الأميركية الحالية يمكن أن يتم رفض طلبات المهاجرين بالحصول على افقامة الدائمة في أميركا البطاقة الخضراء أو التأشيرة إذا ما تقرر أنهم قد يصبحون عالةً على الحكومة.

ونقلت صحيفة The Independent البريطانية عن اثنين من محامي الهجرة اللذين يعملان في هذا المجال منذ أكثر من 30 عاماً قولهما إنهما لم يشهدا رفض أي طلب بشأن الاستفادة من برامج الحكومة.

خطة إدارة دونالد ترمب للحد من أعداد المهاجرين 

وذكر بروس كوان، محامي الهجرة الذي يعمل في تكساس وفلوريدا، أن مصطلح «عالة» يشير في المعتاد إلى شخص يتلقى المساعدات الحكومة المباشرة، مثل المساعدات النقدية أو التمويل للحصول على الرعاية الصحية طويلة الأجل.

 وستؤدي تقليص عدد المستفيدين من الإقامة الدائمة في أميركا إلى اتساع نطاق هذه الفئة لتشمل الأشخاص الذين يحصلون على المزايا الحكومية غير المباشرة، مثل التأمين الصحي المدعوم من خلال قانون الرعاية الصحية «أوباما كير».

 وحسب صحيفة The Independent البريطانية يندرج ضمن خطة مستشار السياسات في إدارة دونالد ترمب ستيفن ميلر للحد من أعداد المهاجرين المؤهلين للبقاء بصفة دائمة بالولايات المتحدة. ويرى الخبراء أن هذا المقترح يمكن أن يؤثر على نحو 20 مليون مهاجر.

وذكرت وزارة الأمن الداخلي في بيان لها أن الإدارة «تلتزم بتطبيق قانون الهجرة الحالي». وأضاف المتحدث باسم الوزارة أن هذه القوانين كانت «تستهدف بوضوح حماية الممول الأميركي من خلال التأكد من تحقيق المواطنين الأجانب الساعين لدخول الولايات المتحدة أو البقاء بها للاكتفاء الذاتي».

ومع ذلك، نقلت الصحيفة البريطانية عن محامي الهجرة قولهم إن المقترح سيمثل تحولاً هائلاً عن كيفية تطبيق قانون الهجرة بصورة فعلية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top