«العمال» البريطاني يصادق على اقتراح بوقف بيع الأسلحة لإسرائيل.. رئيس الحزب: دعم بلادنا لتل أبيب مُخزٍ

صادق حزب العمال البريطاني، مساء أمس الثلاثاء 25 سبتمبر/أيلول 2018، على اقتراح يدعو الحكومة إلى عدم بيع الأسلحة لإسرائيل. ودعا إلى وقف بيع الأسلحة لإسرائيل

وجاء أنه خلال المناقشات، التي رُفعت فيها أعلام فلسطين، حسبما نشرت صحيفة timesofisrael   وُجّهت انتقادات حادة لإسرائيل بسبب استخدام القوة في مواجهة مسيرات العودة التي تنظم منذ شهور على حدود قطاع غزة حسبما في معرض حديثها عن الحزب البريطاني

كما جاء في قرار الحزب أنه على بريطانيا أن تحول ميزانيات إضافية إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

من جهتها نقلت صحيفة “haaretz” النبأ، مدعية أن حزب العمال تحول إلى “مُعاد لليهود” تحت قيادة جيرمي كوربين، حيث يتم تصنيف الانتقادات لإسرائيل وسياساتها من باب العداء للسامية.

كما أبرزت قول المتحدثة باسم حزب العمال للشؤون الخارجية، إميلي ثورنبيري، التي زارت إسرائيل عدة مرات، إنه يجب إقصاء من يستخدم الدعم المشروع لفلسطين كـ”غطاء لكراهية اليهود”، على حد تعبيرها.

كما أشارت إلى أن أحد الداعمين لكوربين، وهو بيتر ويلسمان، في الحزب كان قد صرح في تموز/يوليو الماضي بأن “اليهود المتعصبين للرئيس الأميركي دونالد ترمب يختلقون الادعاءات باللاسامية في داخل الحزب”.

وأبرزت قوله في اجتماع للجنة الإدارية للحزب، في حينه، والذي رفض تبني تعريفات العداء للسامية التي يدعيها ما يسمى “التحالف الدولي لذكرى المحرقة” (IHRA)، حيث قال إنه لا يوافق على “المواعظ الأخلاقية لداعمي الرئيس الأميركي اليهود الذين يختلقون معلومات ليس لها قيمة، ولا دليل على صحتها”.

حزب العمال البريطاني يرفض تبني التعريف الدولي للعداء للسامية

يُشار إلى أن حزب العمال البريطاني يرفض تبني التعريف الدولي للعداء للسامية (اللاسامية). وفي تعريف الحزب تم حذف نماذج كانت في التعريف الدولي، بينها “منع حق تقرير المصير لليهود بواسطة وصف دولة إسرائيل كمشروع صهيوني، ومقارنة سياستها مع سياسة ألمانيا النازية”.

ويؤكد حزب العمال أنه لا يمكن توصيف بعض التصريحات بالعداء للسامية إلا إذا كانت هناك أدلة تشير إلى ذلك.

وقدم الاقتراح الخاص بوقف مبيعات الأسلحة لإسرائيل، النائب كولن مونيهن الذي قال: “أريد أن نقول هذا لكل فلسطيني، لن نتجاهلكم ولن نترككم وحدكم تواجهون مأساتكم”.

وقال مونيهن، وهو مؤيد قوي للفلسطينيين موجهاً كلامه لزعيم الحزب جيريمي كوربين، إنه لا يمكن ترك الفلسطينيين وحدهم في الظلام، وأضافوا أن قصتهم “يجب أن تُحكى”، حسبما ذكرت صحيفة يهودية بريطانية.

وانتقد مونيهن، الخطوة الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بوقف تمويل الأونروا، وهي هيئة تتبع الأمم المتحدة تتعامل مع اللاجئين الفلسطينيين وأحفادهم، وذلك بعد اتهامات إسرائيلية بأن الوكالة تكرّس وضع اللاجئين وتعمل  ضد الدولة اليهودية.

كان رئيس حزب العمال البريطاني جيرمي كوربين، طالب في يوليو 2018 بمراجعة حكومة بلاده مبيعات الأسلحة إلى دولة الاحتلال، في الوقت الذي تقوم فيه بقتل الفلسطينيين.

وفي خطاب مكتوب له نشر على صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، قال كوربين إنه “في الأسابيع الأخيرة، قتل عشرات المدنيين الفلسطينيين العزل في غزة على أيدي القوات الإسرائيلية، وجرح المئات”.

وأضاف: “حدث ذلك بعد أن تظاهر العديد من اللاجئين من الأراضي التي تعرف الآن بـ”إسرائيل”؛ من أجل حقهم في العودة”.

وأشار إلى أن “مقتل رزان النجار، المتطوعة الطبية البالغة من العمر 22 عاماً، على يد قناص إسرائيلي في غزة يوم الجمعة الماضي، هو آخر تذكير مأساوي للوحشية الشنيعة والعشوائية التي تم إقرارها، بموجب أوامر من حكومة نتنياهو”.

وأكد كوربين أن “الصمت أو الدعم السيئ لإسرائيل من العديد من الحكومات الغربية، بما في ذلك الحكومة البريطانية، كان مخزياً”.

وقال إنه “بدلاً من دعم هذه الأعمال المروعة من القتل والتجاوزات، يجب التعاون مع نشطاء السلام والعدالة الإسرائيليين؛ للمطالبة بإنهاء الاعتداءات المتعددة على حقوق الإنسان والحقوق السياسية التي يواجهها الفلسطينيون يومياً، وأهمها الحصار الذي دام 11 عاماً على غزة، فضلاً عن استمرار الاحتلال لمدة 50 عاماً للأراضي الفلسطينية، واستمرار توسيع المستوطنات”.

وتابع: “لقد أثبت قرار الرئيس الأميركي ترمب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية هناك، في انتهاك صارخ للاتفاقيات الدولية، إن الولايات المتحدة ليست كما تدعي أنها وسيط نزيه في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني”.

إن السلام العادل والمستدام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، الذي يعترف بحقوق الجميع وأمنهم، ويضع نهاية لنزع أملاك الشعب الفلسطيني المستمرة، هو مصلحة للشرق الأوسط وما وراءه، وفق كوربين.

وقال إنه “لا يمكننا أن نغضّ الطرف عن هذه الانتهاكات المتكررة والخطيرة للقانون الدولي. لن يتحقق أمن واحد على حساب الآخر. ولهذا السبب نحن ملتزمون بمراجعة مبيعات الأسلحة البريطانية إلى إسرائيل، بينما تستمر هذه الانتهاكات”.

وأوضح أن “قرار حكومة المملكة المتحدة بعدم دعم لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة فيما يخص عمليات قتل المحتجين المدنيين في غزة، أو قرار الأمم المتحدة الأخير الذي يدين الاستخدام العشوائي للقوة الإسرائيلية، والدعوة إلى حماية الفلسطينيين، أمر لا يمكن الدفاع عنه أخلاقياً”.

وختم كوربين بقوله إن بريطانيا، وهي عضو دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ولديها مسؤولية خاصة عن التوصل إلى حل سلمي وعادل للصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، يجب أن تضمن وجود تحقيق مستقل موثوق به، ومساءلة حقيقية، وإجراءات دولية فعّالة لوقف عمليات القتل في غزة.

كانت الولايات المتحدة، قطعت يوم الجمعة 31 أغسطس/آب 2018، تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى الأونروا، قائلة إن نموذج عملها وممارساتها المالية «عملية معيبة بشكل لا يمكن إصلاحه».

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت، في بيان وصل إلى رويترز نسخة منه: «راجعت الإدارة المسألة بحرص، وخلصت إلى أن الولايات المتحدة لن تقدم مساهمات إضافية للأونروا».

وذكرت أن «توسُّع مجتمع المستفيدين أضعافاً مضاعفة وإلى ما لا نهاية لم يعد أمراً قابلاً للاستمرار».

وتقول «الأونروا» إنها تقدم خدمات لنحو 5 ملايين لاجئ فلسطيني، معظمهم أحفادُ من هربوا من فلسطين خلال حرب عام 1948 التي أدت إلى قيام دولة إسرائيل.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top