قال محامٍ ومصادر قضائية إن محكمة مصرية أصدرت اليوم السبت 29 سبتمبر/أيلول، حكماً تضمن حبس ناشطة سياسية سنتين في قضية اتهمت فيها بنشر أخبار كاذبة وبث مادة مصورة تضمنت ألفاظاً خادشة للحياء.
وقال المحامي رمضان محمد حسن لرويترز إن محكمة جنح المعادي، إحدى محاكم الجنح بالقاهرة، عاقبت موكلته الناشطة أمل فتحي بغرامة 10 آلاف جنيه (560 دولاراً) أيضاً وفرضت عليها كفالة 20 ألف جنيه لوقف تنفيذ عقوبة الحبس لحين الفصل في الحكم استئنافياً.
وأمل فتحي مُخلى سبيلها في القضية لكنها محبوسة على ذمة قضية أخرى بتهمتي الانضمام لجماعة أُسّست على خلاف أحكام القانون ونشر أخبار كاذبة.
وكانت المحكوم عليها قد ظهرت في مقطع فيديو خلال مايو/أيار تضمن انتقادات لما قالت إنه سكوت السلطات على وقائع تحرّش، كما انتقدت سوء الخدمات العامة في البلاد. وتضمن الفيديو، الذي لم يتسن لرويترز التحقق منه، سباباً وألفاظاً خادشة للحياء.
وقال المحامي إنه سيستأنف الحكم.
ووصف محمد لطفي، مدير المفوضية المصرية للحقوق والحريات، وهي منظمة حقوقية، وزوج أمل الحكم بأنه ظالم.
وقالت منظمة العفو الدولية في بيان عقب صدور الحكم إن أمل تواجه “حكماً مشيناً لأنها ببساطة تحلت بشجاعة الحديث ضد التحرش الجنسي”. ووصفت المنظمة الحكم بأنه “حالة ظلم شائنة” بسبب حبس من تعرضت للتحرش بينما بقى المتحرش طليقاً.
وكررت المنظمة المطالبة بالإفراج الفوري عن أمل وإسقاط جميع التهم الموجهة إليها.
وأمس الجمعة انتقد 17 خبيراً في حقوق الإنسان في الأمم المتحدة مصر، زاعمين أنها تستخدم قوانين مكافحة الإرهاب في احتجاز نشطاء يكافحون من أجل حقوق المرأة وضد الفساد والتعذيب والقتل خارج القانون.
وذكر بيان مشترك للخبراء حمل عدداً كبيراً من التوقيعات على غير المعتاد، أسماء نشطاء اعتقلوا لشهور وسلط الضوء على أمل التي قال إنها مدافعة عن حقوق المرأة.
ولم يتسن لرويترز الحصول على تعليق من السلطات المصرية على البيان.
ويحقق الخبراء المستقلون في أوضاع حقوق الإنسان ضمن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وفي وقت سابق من الشهر الحالي قالت منظمة العفو الدولية إن مصر تحولت إلى “سجن مفتوح” للمنتقدين في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي.
ويقول أنصار السيسي إنه يحارب عنف الإسلاميين ويحاول إقرار النظام في البلاد بعد سنوات من الفوضى تلت المظاهرات التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في 2011.
وكانت الأجهزة الأمنية، قد ألقت القبض على أمل فتحي تنفيذاً لقرار النيابة العامة فى المحضر رقم 7991 جنح قسم المعادى لسنة 2018 على خلفية البلاغ المقدم من مسؤولي بنك مصر، ويتهمها بـ”التعدي على موظفي البنك بالسبّ والقذف وبث مقطعين فيديو عبر حسابها الشخصي بفيسبوك، تضمّنا توجيه السباب والإسقاط بصورة حادة ومتجاوزة بألفاظ نابية تجاه كافة مؤسسات الدولة، والسبّ في حق الانتماء الوطني”.