ذكر مكتب الطبيب الشرعي الأمريكي لغز مقتل الشقيقتين السعوديتين في نيويورك، اللتين عُثر على جثتيهما على حافة نهر هدسون في نيويورك خلال أكتوبر/تشرين الأول 2018.
إذ أكد مكتب الطب الشرعي أنهما دخلتا المياه وهما مربوطتان إلى بعضهما وانتحرتا.
وقالت كبيرة الأطباء الشرعيين الدكتورة باربرا سامبسون في بيان نشرته أمس الثلاثاء 22 يناير/كانون الثاني 2019 إن الفتاتين “ربطت نفسيهما ببعضهما قبل النزول إلى نهر هدسون”، وذكرت أسباب وفاة كلتيهما بأنها الغرق انتحاراً.
وكان المحققون قد قالوا في السابق إن وفاتهما انتحاراً تعد نظرية راجحة، وعندما عُثر على جثتي تالا فارع (16 عاماً) وروتانا فارع (23 عاماً) في 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وكانتا ملتصقتين ببعضهما بشريط لاصق.
لم تريدا العودة إلى السعودية
قال المحققون إن الشقيقتين اللتين كانتا تعيشان في ولاية فرجينيا كانتا لا ترغبان في العودة إلى السعودية.
فيما قال كبير محققي شرطة نيويورك، ديرموت شيا، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إن المحققين قد علموا أن الشقيقتين قد سبق لهن أن ذكرتا أنهما “تفضلان إلحاق الأذى بنفسيهما والانتحار على العودة إلى السعودية”.
وقال شيا في نوفمبر/تشرين الثاني إن أياً من الشقيقتين لم تعش مع والديهما منذ 30 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2017، عندما هربتا.
وفي ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، حُدّد موقعيهما وأودعتا في”دار إيواء” في ولاية فرجينيا، كما قال شيا حينها. وظلتا هناك حتى 23 أو 24 أغسطس/آب، عندما اختفيتا من تلك المنشأة، وأبلغت العائلة الشرطة بأنهم لم يكونوا على اتصال مع الفتاتين خلال تلك الفترة، وفقاً لشيا.
آخر أماكن زارتها الفتاتان قبل العثور على جثتيهما
يُعتقد أن الشقيقتين كانتا في مدينة نيويورك منذ الأول من سبتمبر/أيلول من العام الماضي، وأقامتا في عدد من الفنادق، وفق موقع شبكة NBC News الأمريكية.
بينما قالت الشرطة إن شاهداً قال إنه شاهد الفتاتين في ملعب بالقرب من النهر في ريفرسايد بارك Riverside Park في مانهاتن صباح اليوم الذي عُثر فيه على جثتيهما.
وكانتا تجلسان على بعد 9 أمتار من بعضهما وأيديهما بجانب رأسيهما. وكان يبدو أنهما تصليان.
وكانت هناك تقارير تفيد بأن والدة الشقيقتين أخبرت المحققين بأنه في اليوم الذي سبق العثور على الجثتين تلقت مكالمة هاتفية من مسؤول في السفارة السعودية، وأمر العائلة بمغادرة الولايات المتحدة لأن الابنتين قد تقدمتا بطلب لجوء سياسي.
وقال متحدث باسم السفارة السعودية في واشنطن العاصمة في نوفمبر/تشرين الثاني إن التقارير التي تفيد بأن أي شخص له علاقة بالشقيقتين قد تلقى أمراً بمغادرة الولايات المتحدة لطلبهما اللجوء “لا أساس لها من الصحة”.