أدانت محكمة أوكرانية الرئيسَ الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش بتهمة الخيانة، ومساعدة روسيا على ضمِّ شبه جزيرة القرم.
وبدأت محكمة كييف في قراءة الحكم في قضية يانوكوفيتش، وهي عملية من المتوقع أن تستغرق على الأقل طوال اليوم، حسبما ورد في موقع قناة “ABS NEWS” الأمريكية.
وأعلن القاضي، الخميس 24 يناير/كانون الثاني 2019، بالفعل، يانوكوفيتش مذنباً بتهمة الخيانة والأعمال المتعمدة لتغيير حدود البلاد، وسوف يقرر لاحقاً الاتهامات الأخرى.
قصة اختفاء الرئيسَ الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش تثبت التهمة
وفرّ الرئيسَ الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش من البلاد في عام 2014.
واختفى الرئيس بعد أن اشتعلت التوترات في كييف، بعد حملة قمع من الشرطة ضد المتظاهرين الذين طالبوا الرئيس بمتابعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.
وبعد فراره ظهر يانوكوفيتش في نهاية المطاف في روسيا وحوكم غيابياً.
وهذا الخطاب الذي وجه للكرملين كان سبب استيلاء روسيا على القرم
تجدر الإشارة إلى أن روسيا استخدمت طلباً من يانوكوفيتش كأحد الأسس القانونية للاستيلاء على شبه جزيرة القرم، ولاحقاً بعد ذلك ضمها رسمياً.
إذ قرأ مبعوث روسي في جلسة لمجلس الأمن، في 1 مارس/آذار 2014 ، طلباً من يانوكوفيتش، لإرسال قوات روسية إلى أوكرانيا.
[image_with_overlap src=”https://stage.arabicpost.net/wp-content/uploads/2019/01/DxquyFTXgAErGvo.jpg” img_size=”large” caption=’المحكمة أدانته، ولكن لم تصدر حكماً بحقه بعد/مواقع التواصل الاجتماعي’]
وفي وقت لاحق، قال يانوكوفيتش إنه أرسل رسالة إلى بوتين، يطلب فيها المساعدة العسكرية، لكنه زعم أن ذلك لم يكن دعوةً رسمية لقيام الروس بغزو بلاده.
وأثار ضم شبه جزيرة القرم أعمالاً عدائية في شرقي أوكرانيا، حيث أدَّى القتال بين الانفصاليين المدعومين من روسيا والقوات الحكومية إلى مقتل أكثر من 10 آلاف شخص.
والرئيس سبق أن أدلى بشهادته في المحكمة عبر الفيديو كونفرانس ولكن التنس منعه من المواصلة
وفي مراحل سابقة من المحاكمة أدلى الرئيسَ الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش بشهادته عبر وصلة فيديو كونفرانس من موسكو.
ولكن بعد ذلك، قال محاميه إن الرئيس السابق لن يتمكن من متابعة المحكمة، لأنه في المستشفى، بعد إصابته بجروح في ملعب تنس في موسكو.
وطلب المدعون من المحكمة أن تُصدر الحكم على يانوكوفيتش بالسجن لمدة 15 عاماً.
دويلات موالية لروسيا داخل أوكرانيا.. تعرف على جذور الأزمة
بدأت الأزمة بين روسيا وأوكرانيا في عام 2014، عندما خرج آلاف من مؤيدي التكامل مع الاتحاد الأوروبي في أوكرانيا، بتظاهرات ضد الرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش.
وتطوَّرت المظاهرات إلى مواجهات مسلحة بين أحزاب المعارضة والشرطة وقوات الأمن، وفشلت المفاوضات الأوروبية والروسية في تهدئة الأجواء.
[image_with_caption src=”https://stage.arabicpost.net/wp-content/uploads/2018/12/قوات-اوكرانيا.jpg” caption=’قوات عسكرية في شرق أوكرانيا – AFP’]
وبعد توقيع الرئيسَ الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش مع زعماء المعارضة اتفاقاً لتسوية الأزمة، في فبراير/شباط 2014، غادر البلاد بعد التوقيع بيوم واحد إلى العاصمة الروسية، فصوّت البرلمان الأوكراني على عَزله من منصب الرئاسة.
واعتبرت موسكو ذلك انقلاباً، كما أعلن نواب شرقي أوكرانيا (الذي يسكنه أعداد كبيرة من الروس) أن ما حدث انقلاب غير دستوري.
وأعلن المجلس المحلي بشبه جزيرة القرم أيضاً أنه سيجري استفتاء على انضمام شبه الجزيرة إلى روسيا، وقد نجح الاستفتاء الذي عُقد في مارس/آذار 2014، وانضمت شبه الجزيرة لروسيا.
في أعقاب هذا المشهد المتسارع والمعقَّد، أعلن اليسار في شرقي أوكرانيا، إقليم دونستيك كإقليم مستقل عن الدولة الأوكرانية، ومن خلفه مباشرة إقليم لوهانسك، ليعلن كلاهما إنشاء جمهوريتين مستقلتين مواليتين لروسيا.