قال السياسي المصري محمد البرادعي، الأحد 3 فبراير شباط 2019 إن تعديل الدستور في بلاده “عودة سافرة إلى ما قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.
جاء ذلك في تغريدة للبرادعي عبر “تويتر”، رداً على مناقشة البرلمان المصري الأحد 3 فبراير/شباط 2019، طلباً لتعديل الدستور الصادر قبل 5 سنوات، قدمه ائتلاف “دعم مصر” صاحب الأغلبية البرلمانية.
وقال البرادعي، الذي تولى سابقاً منصب نائب الرئيس في عهد عدلي منصور (يوليو/تموز 2013 – 7 يونيو/حزيران 2014)، إن “المصريين ثاروا ضد نظام أنا ربكم الأعلى (في إشارة إلى نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي أطاحت به الثورة) الذي يتمتع فيه الرئيس بصلاحيات تناقض أي نظام ديمقراطي ويبقى في الحكم إلى أبد الآبدين”.
وأضاف: “تعديل الدستور في هذا الاتجاه إهانة لشعب قام بثورة لينتزع حريته وعودة سافرة إلى ما قبل يناير”.
وتابع: “لا نتعلم أبداً وفي كل مرة ندفع ثمناً باهظاً يُرجعنا للوراء”.
ولم يتسن الحصول على تعقيب من السلطات المصرية بشأن حديث البرادعي، فيما قال رئيس مجلس النواب علي عبدالعال، خلال جلسة اليوم: “إننا لا ننتقص من حرية من حريات الدستور، وننطلق في هذا التعديل من أجل مصالح الدولة العليا ومصالح الشعب المصري”.
وأعلن مجلس النواب بنود التعديلات المقترحة لتعديل الدستور، وجاء على رأسها مد فترة الرئاسة إلى 6 سنوات بدلاً من 4، دون تفاصيل أكثر بخصوص كيفية تنفيذها وهل ستشمل تمديد ولاية السيسي الثانية أم لا، التي من المفترض أن تنتهي في 2022.
يأتي ذلك فيما انطلقت حملة إلكترونية قبيل ساعات تحت هاشتاغ #لا_لتعديل_الدستور.
وحسب الدستور، تلزم موافقة خُمس أعضاء مجلس النواب (120 عضواً من 596) على مقترحات تعديله، قبل مناقشتها والتصويت عليها.
ويجب موافقة ثلثي الأعضاء ثم موافقة الأغلبية في استفتاء شعبي لكي تصبح هذه التعديلات نافذة.
وينص الدستور على أنه “لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل متعلقاً بالمزيد من الضمانات”.
ولم تعلق الرئاسة على ما تضمنته خطوة تقديم تعديلات دستورية للبرلمان، إلا أن السيسي قال، في مقابلة متلفزة سابقة، إنه لا ينوي تعديل الدستور، وسيرفض مدة رئاسية ثالثة.
ويقول مراقبون إن التعديلات الدستورية التي أجراها نظام مبارك لتوريث الحكم لنجله جمال قبيل الثورة كانت إحدى مسبباتها.