نتنياهو يُحرج أصدقاء الجلسة المغلقة بتسريب فيديو حذفه مباشرة

كان دفء التقارب الذي حظي به رئيس الوزراء الإسرائيلي مع وزراء خارجية عرب في “وارسو” حاضراً عند الباحثين والوسائل الإعلامية في تل أبيب، فهو انتصار تباهى به بنيامين نتنياهو بتسريب فيديو لقاء مغلق في وارسو عبر منصة تويتر، وأحرج أصدقاء العلن الجدد.

تقول الإذاعة العبرية، وفق ما نقل الباحث في الشأن الإسرائيلي صالح النعامي، إن نتنياهو سيعرض مشاهد لقائه المغلق مع وزيرَي خارجية السعودية والبحرين في حملته الانتخابية؛ للتدليل على أن مواقفه الصلبة هي التي أجبرت العرب على التقارب مع إسرائيل، ولدحض مزاعم المعارضة بأن الأنشطة الاستيطانية أفضت إلى عزل تل أبيب.

https://twitter.com/salehelnaami/status/1096311804916051968

ومن تل أبيب أيضاً هاجم باحثون نتنياهو؛ لأنّه أهان وزراء خارجية السعودية والبحرين والإمارات عبر تسريب بالصوت والصورة  تضمن ما قالوه في حفل العشاء المغلق في وارسو دون علمهم بالتصوير.

https://twitter.com/salehelnaami/status/1096106265091158016

ويقول عاموس جلبوع، قائد لواء الأبحاث الأسبق في الاستخبارات الإسرائيلية حسب ما ذكر النعامي إن مؤتمر وارسو هو المؤتمر الدولي الأول الذي يحضره ممثلو الدول العربية ولا يبحث القضية الفلسطينية.

وحذف حساب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الشبكات الاجتماعية مقطع فيديو يبدو أنّه صوّر سرّاً بواسطة هاتف للقاء مغلق في مؤتمر وارسو بعيداً عن وسائل الإعلام.

وبحسب ما ذكر موقع “الجزيرة”، فظهر في الفيديو وزراء عرب يتحدثون عن “النظام الإيراني العدواني” وحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”.

فيما عُقد اللقاء المذكور على هامش “مؤتمر وارسو للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط” الذي انعقد في 13 و14 فبراير/شباط 2019.

وفي اللقاء المغلق ظهر وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان، وهو يتحدث عن أنشطة إسرائيلية في سوريا قائلاً: “إن لكل دولة الحق في الدفاع عن نفسها عندما تواجه تحدياً. ليس لي أن أدعوكم لأن تراهنوا علينا. ولكنكم إن فعلتم فإن حظوظنا أكبر في تغيير المنطقة”.

فيما تحدث وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير أيضاً، عن النظام الإيراني الذي وصفه بأنّه بلا أخلاقيات؛ “لأنه يستهدف دبلوماسيين ويفجر سفارات” ويدعم حركتي حماس والجهاد الإسلامي ويزعزع الوضع في عدة دول عربية.

أما  وزير خارجية البحرين، خالد بن أحمد آل خليفة فقال: “نشأنا على أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني هو أهم مسألة يجب حلها، ولكنا رأينا تحدياً أكبر هو الأكثر في تاريخنا الحديث مصدره الجمهورية الإسلامية في إيران”.

وسعى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إظهار أبرز محطاته مع المسؤولين العرب خلال مؤتمر السلام والأمن في الشرق الأوسط بالعاصمة البولندية وارسو.

نتنياهو، تبادل الابتسامات مع وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، والتقى في مقر إقامته وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي.

وسارع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، إلى نشر صور فوتوغرافية وأشرطة فيديو للقاء نتنياهو، بمقر إقامته بوارسو، مع وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي، مساء الأربعاء 13 فبراير/شباط.

لكن البارز كان جلوس نتنياهو، إلى جانب وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، في المؤتمر، رغم أن اليمن لا تقيم علاقات رسمية مع إسرائيل.

وأظهر شريط نشره مكتب نتنياهو، وهو يتبادل الابتسامات مع الوزير اليمني، قبل أن يغرد على حسابه في تويتر، عن جلوسه إلى جانبه بـ»نصنع التاريخ».

وكشف مساعد الرئيس الأمريكي والمبعوث للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، في تغريدة على حسابه في تويتر، أن اليماني، أعطى مكبر الصوت الذي أمامه إلى نتنياهو.

وكتب «لحظة تشرح القلب، لم يكن ميكروفون نتنياهو يعمل، فقام وزير الخارجية اليمني بإقراضه».

واستطرد «نتنياهو رد مازحاً بشأن التعاون الجديد بين إسرائيل واليمن. خطوة بخطوة».

لكن لا يقل أهمية بالنسبة لنتنياهو، وجوده في غرفة واحدة، الخميس 14 فبراير/شباط، مع وزراء خارجية عرب بعد أن تشاطر معهم طعام العشاء مساء الأربعاء أيضاً.

ولم يتم نشر صور عن هذا العشاء وإن كان اللقاء أظهر وزراء خارجية عرب في ذات القاعة مع نتنياهو.

وقال بومبيو، عن العشاء، «كان الزعماء العرب والإسرائيليون في نفس الغرفة، يتشاركون وجبة الطعام ويتبادلون الآراء».

واستضافت بولندا، الأربعاء والخميس، فعاليات مؤتمر وارسو بشأن إيران والشرق الأوسط، بمشاركة مسؤولين من عشرات الدول، ولاسيما وزراء خارجية دول الشرق الأوسط.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top