كشف مصدر أمني في قطاع غزة، السبت 16 فبراير/شباط 2019، أن الأجهزة الأمنية ضبطت شحنة أحذية “عسكرية” مزوَّدة بشرائح تعقُّب إلكترونية سرية، وذلك في أثناء مهمة فحص بمعبر كرم أبو سالم التجاري، جنوب القطاع.
وقال المصدر الأمني، الذي فضَّل عدم كشف هويته، لوكالة الأناضول، إن شحنة الأحذية العسكرية وصلت إلى معبر “أبو سالم” خلال الأيام الماضية، بهدف تمريرها إلى القطاع، إلا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من اكتشاف الشرائح الإلكترونية خلال تفتيش الشحنة، وعلى أثر ذلك تم التحفظ عليها بالكامل.
وأضاف المصدر أن الأجهزة المختصة (تشرف عليها حركة حماس) “تُجري فحصاً دقيقاً لتلك الشرائح، لتفكيكها ومعرفة كيفية عملها”، لافتاً إلى أنها ثُبِّتت بشكل غير ملحوظ داخل نعال الأحذية.
وأشار إلى أن الأحذية التي أُريد لها أن تدخل القطاع تُشبه إلى حد كبيرٍ، الأحذية التي يستخدمها عناصر الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية.
ورجّح المصدر الأمني أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية “هي من تقف خلف ذلك؛ بغرض التجسس على عناصر المقاومة وتتبُّع تحركاتهم”.
وقال المصدر إن الأجهزة الأمنية بغزة “تفرض حالياً إجراءات أمنية مشددة على دخول الشاحنات والبضائع في معبر كرم أبو سالم التجاري، تتضمن فحصاً دقيقاً لكل ما يدخل القطاع أو يخرج منه، وذلك ضمن استخلاصاتها من عملية تسلل القوات الإسرائيلية الخاصة شرق خانيونس في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، بعد ثبوت استغلال الجيش الإسرائيلي المعبر في إدخال معدات وأجهزة ذات أغراض استخباراتية وتجسسية”.
وأضاف: “فِي إطار ذلك، تقوم الأجهزة الأمنية بتحقيقات موسعة تتعلق بظروف عمل معبر كرم أبو سالم والعاملين فيه”.
ومعبر كرم أبو سالم هو المعبر التجاري الوحيد الذي يربط قطاع غزة مع العالم الخارجي.
وتسيطر إسرائيل على المعبر، وتدير عملية إدخال البضائع منه إلى القطاع، وفي حين يتولى موظفون من الحكومة الفلسطينية (مقرها رام الله) إدارة الجانب الفلسطيني من المعبر، تتولى الأجهزة الأمنية التابعة لحركة “حماس” في قطاع غزة عملية تفتيش البضائع وفحصها قبل دخولها القطاع.