وصول طائرة بوتفليقة إلى مطار عسكري في الجزائر.. غاب أسبوعين لفحوص طبية بسويسرا

أعلن تلفزيون النهار الجزائري الأحد 10 مارس/آذار وصول طائرة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى مطار عسكري في الجزائر.

وكان تلفزيون النهار الجزائري ذكر أن طائرة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الرئاسية أقلعت من المطار الدولي بجنيف في سويسرا قادمة إلى الجزائر، وذلك الأحد 10 مارس/آذار الساعة 15 و49 دقيقة بتوقيت الجزائر.

وقال التلفزيون الجزائري إن الطائرة على متنها رئيس الجمهورية عبدالعزيز بوتفليقة، وذلك بعد الانتهاء من الفحوصات الطبية الروتينية منذ 24 فبراير/شباط الماضي.

ويصل الرئيس إلى بلاده وسط احتجاجات تعم البلاد بسبب ترشحه لفترة خامسة.

ودفع قرار الرئيس خوض الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل/نيسان عشرات الآلاف من الجزائريين من مختلف الطبقات الاجتماعية للاحتجاج على مدى الأسابيع الثلاثة المنصرمة.

وقال تلفزيون النهار إن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر دعا جميع الأطراف السياسية اليوم الأحد إلى العمل معاً لإنهاء الأزمة السياسية. وأضاف أن الحزب يريد أيضاً المصالحة الوطنية والحفاظ على أمن واستقرار الجزائر.

ولم يبد الجزائريون أي رغبة في التراجع رغم عرض بوتفليقة تقليص فترة رئاسته إذا فاز في الانتخابات.

  “لا للعهدة الخامسة”

خرج الآلاف إلى الشوارع اليوم الأحد مرددين هتافات تقول “لا للعهدة الخامسة” وأغلقت العديد من المتاجر في الجزائر العاصمة وقال سكان إن خدمة القطارات توقفت.

وقال المتظاهر زكريا من أمام مكتب البريد المركزي “خرجنا إلى الشوارع اليوم للاحتجاج على فترة الولاية الرئاسية الخامسة. نحن ضد العهدة الخامسة”.

ويشعر الشبان الجزائريون بالغضب من تراجع فرص العمل ومن ارتفاع معدلات البطالة ومن الفساد وسيطرة الصفوة من كبار السن.

وقال فريد (27 عاماً) وهو عاطل “النظام الراهن غير قادر على توفير فرص عمل”.

وتمكن بوتفليقة من الاستمرار في السلطة بعد انتفاضات الربيع العربي التي أطاحت بحكام مستبدين في دول مجاورة في عام 2011 لأن الجزائر لديها احتياطيات أجنبية كافية لدعم الإنفاق الحكومي. كما شارك جزائريون أكبر سناً في الاحتجاجات بعد أن اضطروا لتحمل حملات أمنية على المعارضين في مقابل الاستقرار بعد الحرب الأهلية التي شهدتها البلاد في تسعينيات القرن الماضي. ويظهر بعض من هؤلاء الآن في التجمعات الحاشدة. وقال أحمد (63 عاماً) وهو متقاعد “نحتاج لجيل جديد يحكمنا ويؤمن مستقبلاً أفضل لأبنائنا”.

وحتى إذا ترك بوتفليقة منصبه لم يتضح بعد من الذي يمكن أن يحل محله. فالجزائر في حالة جمود منذ عقود تحت حكم قدامى المحاربين الذين شاركوا في حرب الاستقلال وما زالوا يهيمنون على الحكم.

وعلى مدى سنوات ترددت شائعات عن خلفاء محتملين لبوتفليقة لكن لم تظهر شخصية يعتد بها وتحظى بدعم الجيش والنخبة وليست في السبعينات أو الثمانينات من العمر.

وحذر رئيس أركان الجيش من أن الفوضى لن تكون مقبولة. وما زال الجيش يلزم ثكناته.

واستقال العديد من الشخصيات العامة منهم أعضاء في الحزب الحاكم ونواب بالبرلمان للانضمام للاحتجاجات ضد نظام سياسي يهيمن عليه المحاربون القدامى منذ استقلال الجزائر عن فرنسا عام 1962.

وعارض فرعان من الاتحاد العام للعمال الجزائريين الذي يمثل عشرات الآلاف من العمال مشاركة بوتفليقة في الانتخابات. وانضم محامون كذلك للاحتجاجات.

واحتشد المحتجون في وسط العاصمة يوم الجمعة في أكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ 28 عاماً.

وذكر التلفزيون الحكومي أن قوات الأمن اعتقلت 195 شخصا مشيرة إلى ارتكابهم مخالفات مثل السلب والنهب.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top