جدَّدت النائبة الأمريكية والمرشحة الرئاسية تولسي غابارد دفاعها عن بشار الأسد، رافضةً اعتبارَه مجرم حرب، وهي التي كانت زارته سراً في دمشق، قبل عامين.
ورفضت تولسي غابارد، في تصريحات لقناة سي إن إن الأمريكية اعتبارَ الأسد مجرم حرب، مطالبةً بجمع الأدلة الصحيحة قبل توجيه الاتهامات.
https://twitter.com/Omar_Madaniah/status/1105188799410249730
وسبق لغابارد أن انتقدت قرار ترامب قصف الجيش السوري، بعد استخدامه لأسلحة كيميائية ضدّ المدنيين في خان شيخون، زاعمة أنه قصير النظر وطائش، ولا يبالي بالعواقب الوخيمة.
وكانت النائبة الأمريكية عن الحزب الديمقراطي تولسي غابارد قد أعلنت في يناير/كانون الثاني 2019، أنها قرَّرت الترشح لانتخابات الرئاسة عام 2020، وقالت إن التركيز الرئيسي لحملتها الانتخابية سيكون على “قضية الحرب والسلام”.
وهذا ما قالته عندما سُئلت عن الهجمات الكيميائية التي اتُّهم بها الأسد
وقالت مذيعة “سي إن إن” لغابارد، إن وزارة الدفاع الأمريكية والأمم المتحدة أكدا أن بشار الأسد استخدم السلاح الكيميائي ضد شعبه “ألا تثقين في حكومتك؟”.
فردَّت المرشحة الأمريكية بتجديد مطالبتها بالحصول على أدلة، والتَّحقق أكثر قبل اتخاذ أي قرار.
https://www.youtube.com/watch?v=1PAlN-i6Pfo
وأضافت المذيعة أن سوريين رفعوا دعوى ضد نظام الأسد، لارتكابه جرائم حرب ضدهم.
ثم خاطبتها قائلة: “لقد قابلتِ بشار الأسد قبل عامين، هل تعتقدين أنه مجرم حرب؟” لتردّ غابارد: “يجب جمع الأدلة، وكما قلت سابقاً إن كانت هناك أدلة فسيُحاكم بناء عليها”.
وردَّت مذيعة “سي إن إن” عليها بالقول: “هذا يعني أنكِ لستِ متأكدة بعد؟” لتردّ غابارد: “ما قلته هو أنه علينا التحرك بناء على أدلة، والمحاسبة ستتم إن كانت هناك أدلة”.
ولقاؤها مع الأسد جاء من أجل السلام
سبق أن قالت غابارد، التي توصف بالحسناء التي تنافس ترامب إنها لا تندم على لقائها بشار الأسد.
وأضافت أنها لا تزال تُصرُّ على أهمية أن “يلتقي أي رئيس أمريكي بزعماء آخرين، بغضِّ النظر عمَّا إذا كانوا أصدقاء أو خصوماً أو خصوماً محتملين”.
https://twitter.com/Nasserkahlifa/status/1092320759320637441
وشدَّدت النائبة الديمقراطية التي شاركت في حرب العراق، على أنها تناضل بإصرار من أجل السلام؛ لأنها تعرف مِن خبرتها المباشرة ثمنَ الحروب.
وقالت: “لذا كنت وما زلت أدعو الرئيس ترامب إلى لقاء شخصيات مثل (الزعيم الكوري الشمالي) كيم جونغ أون، لأننا نعي أن الكثير على المحك”.
وقد تعرَّضت غابارد، التي ترفض من حيث المبدأ سياسة التدخل العسكري في شؤون دول ذات سيادة، لانتقاداتٍ شديدة، بسبب لقائها بشار الأسد قبل سنتين.
إنها ليست صديقة للأسد بل للسيسي وإسرائيل أيضاً
ووَصف موقع “ديلي بيست” الأمريكي النائبة الشابة (37 عاماً)، بأنها “الديمقراطية المفضلة لدى بشار الأسد، في إشارة إلى لقائها بالأسد عام 2017.
وقال الموقع إن غابارد تعد من أبرز المنتقدين لـ “تغيير الأنظمة”، ولا سيما في سوريا، إذ إنها ترى أن على الحكومة الأمريكية أن تقوم بدلاً من ذلك بالتعاون مع الدكتاتوريين ورعاتهم في المنطقة، من أجل محاربة الإرهاب بشكل أكثر فاعلية.
وأشار تقرير “ديلي بيست” إلى أن التوجهات السياسية لهذه النائبة الطموحة لا تتسق تماماً مع توجهات أي من الحزبين الرئيسيين الديمقراطي والجمهوري، وأنها تميل أحياناً إلى أقصى اليمين.
وفي هذا الإطار، أشار الموقع إلى أن غابارد التقت بـ “الرئيس السوري بشار الأسد، والمصري عبدالفتاح السيسي، اللَّذين وصفهما بالديكتاتوريين”، وأنها تعرَّضت لانتقادات بسبب اللقاءين.
وأوضح الموقع أنها التقت بالأسد حين قامت برحلة إلى دمشق، موَّلتها منظمة سياسية من تيار اليمين المتطرف.
وفي عام 2015، كانت غابارد من المتحدثين الرئيسيين في مؤتمر قمة لمنظمة “مسيحيون متحدون من أجل إسرائيل“، في العاصمة الأمريكية واشنطن.