للمرة الثالثة.. إعلاميون جزائريون يستنكرون التغطية التلفزيونية «المتحيزة» لبوتفليقة، ويحذرون من ردة فعل الشعب

بعث العاملون في التلفزيون الجزائري برسالة ثالثة إلى رئيس هيئة الإذاعة الجزائرية للاعتراض على تغطية التليفزيون الجزائري المتحيزة للاحتجاجات المستمرة ضد الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.

وفقاً لما ذكرته صحيفة Liberte Algerie باللغة الفرنسية في 17 مارس/آذار 2019، قال العاملون في المؤسسة العامة للتلفزيون (EPTV) إن الهيئة فشلت في “تقديم الخدمة العامة التي ينبغي لها”، مضيفاً أن “الجزائريين لم يُقدَّم لهم حقهم في معلومات عادلة وكاملة ونزيهة”.

تغطية التليفزيون الجزائري المتحيزة ستؤدي إلى فقدان ثقة الشعب

رفضت الرسالة “أي تفسير خاطئ للحقيقة التي تغذي الأزمة بين الإذاعة والشعب الجزائري وتؤدي في نهاية المطاف إلى فقدان الثقة بين الشعب الجزائري وEPTV”.

ودعت الرسالة إلى وضع حد “لتشويه المطالب الشعبية المعبر عنها بوضوح.. دعماً لأي دائرة مبادرة سياسية”.

وقام أعضاء تلفزيون البث التلفزيوني بتوجيه رسائل أخرى إلى قيادة الهيئة وشاركوا في اعتصام ضد محاولة بوتفليقة البقاء في السلطة وتغطية الاحتجاجات ضده.

والوكالة الرسمية تحذف خبراً قلل من حجم التظاهرات

وتأتي هذه الأخبار بعد يوم من إجبار منفذ إعلامي حكومي آخر، هو وكالة الأنباء الجزائرية، على حذف تقاريرها عن الاحتجاجات الجماهيرية في جميع أنحاء البلاد في 15 مارس/آذار 2019، بعد أن ذكرت في البداية أن “الآلاف” فقط من الجزائريين خرجوا إلى الشوارع للتظاهر ضد حكم الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.

وشهدت الجزائر أربعة أسابيع من الاحتجاجات ضد قيادة الرئيس بوتفليقة، وتعهد  الرئيس بعدم السعي للحصول على فترة ولاية خامسة وإلغاء الانتخابات المقرر إجراؤها في أبريل/نيسان – فشلوا في إيقاف التظاهرات، لأن الإجراءات الجديدة قد مددت بالفعل ولايته الحالية.

ليست الخطوة الأولى من قبل الإعلاميين

وكانت المذيعة الجزائرية، نادية مداسي، قد قدمت استقالها من قناة «كنال ألجيري»، الناطقة باللغة الفرنسية، بعد أن طُلب منها قراءة رسالة خطية من الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة على الهواء مباشرة.

واستشاطت الإعلامية مداسي غضباً، عقب تقديمها لنشرة السابعة من مساء يوم الأحد 3 مارس/آذار 2019، وذلك بعد أن منحتها القناة رسالة خطية لبوتفليقة، في آخر لحظة، لقراءتها على الهواء مباشرة.

[image_with_overlap src=”https://stage.arabicpost.net/wp-content/uploads/2019/03/1-10.jpg” img_size=”large” caption=’المذيعة الجزائرية، نادية مداسي’]

وبحسب ما ذكره زميلها، فإن رسالة بوتفليقة تم إعطاؤها للمذيعة في اللحظة الأخيرة، وبدا عليها أنها غير مرتاحة لذلك.

وأضاف: «إنها تجربة سيئة للغاية، لقد كان هذا الموقف القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة لمداسي».

وفي إثرها قرَّرت مداسي عدم تقديم النشرة، وعدم دخول قاعة التحرير.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top