لجنة تحقيق تونسية تكشف سبب كارثة وفاة 22 رضيعاً، وكيف تعاملت مع السياسيين الذي حاولوا التدخل بعملها

أعلنت اللجنة الطبية للتحقيق في حادثة وفاة الرضَّع في تونس أن العدد النهائي للمتوفين في مركز التوليد بأحد مستشفيات العاصمة في الفترة بين 4 و15 مارس، بلغ 22 حالة، من بينهم 15 توفوا بسبب تعفن جرثومي.

وقال رئيس لجنة التحقيق علي الدوعاجي في مؤتمر صحفي إن النتائج الأولية أكدت أن “المستحضر الغذائي الذي تم تقديمه للرضع المتوفين احتوى على جرثومة”، نافياً ما إذا كانت الأدوية والمستحضرات المستعملة فاسدة أو منتهية الصلاحية.

ولقد تعرفت على المرحلة التي حدث بها التعفن

وأوضح أن “بعض الرضع توفوا بعد 20 دقيقة من تناول المستحضر، وآخرين بعد ساعة، كما سجلت وفيات بعد ساعات”.

وقال إن تسجيل وفاة 8 مواليد في يوم واحد، طرحت شكوكاً بشأن حصول أعراض نتيجة المستحضر الغذائي، فتقرر إيقاف استعماله مع بقية الرضع.

ورجّح الدوعاجي إمكانية وجود تقصير بشري في هذه الحادثة، موضحاً أن التعفن الجرثومي وقع في إحدى مراحل خلط المستحضر الغذائي وقبل حقنه للرضع.

وقال إنه تم رفع عينات من المستحضر والكيس الذي يوضع داخله، وغلق الغرفة الخاصة بإعداد المستحضر للتحليل، الذي قد يستغرق الحصول على نتائجه ومعرفة مصدر التعفن الجرثومي بدقة، 15 يوماً.

وهكذا ردّت على السياسيين الذين حاولوا التدخل

وشدّد الدوعاجي على عدم وجود أي تدخل من قبل أي طرف في التحقيق، مؤكداً أن “اللجنة رفضت انضمام سياسيين إليها أرادوا المشاركة في التحقيقات، من أجل إبقائها بعيداً عن التجاذبات السياسية، كما تم اللجوء إلى مختبرات محايدة للقيام بالتحاليل اللازمة، من بينها مخابر المستشفى العسكري”.

وأثارت حادثة وفاة 15 رضيعاً التي شهدها قسم التوليد بمستشفى الرابطة بتونس العاصمة صدمة في البلاد، تبعتها موجة غضب واستياء سيطرت على الشارع التونسي، أجبرت وزير الصحة عبدالرؤوف الشريف على الاستقالة من منصبه. كما أطاحت بـ3 مديرين عامين للصحة على صلة بهذه الواقعة، تم إعفاؤهم من مناصبهم.

ومنذ سقوط نظام زين العابدين بن علي عام 2011، يشكو التونسيون من تراجع الخدمات الصحية التي تقدمها المستشفيات العمومية، وتنامي الأخطاء الطبية، كما يتذمرون من تغلغل الفساد والمحسوبية داخل قطاع الصحة في البلاد.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top