في وقتٍ سابق من هذا الشهر (أبريل/نيسان 2019)، كشفت شركة بناء سفن صينية عن مركبة هبوط برمائية آلية قد تصبح يوماً ما جزءاً من جيش البلاد. أُطلِقَ عليها “السحلية البحرية”، ويمكن استخدامها في الهجوم على الشواطئ من المحيطات بالتنسيق مع مركباتٍ آلية أخرى.
وقالت شركة بناء السفن، المملوكة للحكومة الصينية، حسب موقع The Verge الأمريكي، إن النموذج الأوليَّ لمركبة الهبوط قد اختُبر بنجاح، وإنها المركبة الأولى من نوعها في العالم. يبلغ طول المركبة 12 متراً، ويمكنها الوصول إلى سرعة 50 عقدة في الساعة بالمياه، و20 كيلومتراً في الساعة على اليابسة.

تبدأ كقارب في المياه قبل أن تزحف على اليابسة
لطالما استُخدِمت مركبات الهبوط البرمائية في الحروب، حيث تبدأ كقارب بالمياه قبل أن تزحف على اليابسة. تحتوي هذه المركبة تحديداً على ثلاثة هياكل سفلية، وبمجرد وصولها إلى اليابسة، يمكنها نشر أربعة مسارات تعمل بشكل مستقل بعضها عن بعض، للسماح للمركبة بالتجول على الشاطئ.
وقال خبراء عسكريون، لصحيفة Times، إن المركبة بإمكانها تخطيط طريقها الخاص، والسباحة إلى الشاطئ، وتجنُّب العوائق، ويمكن أيضاً التحكم فيها عن بعد. ويمكن أيضاً تجهيز المركبة بزوجٍ من المدافع الآلية وقاذفة صواريخ، إلا أنها سوف تعتمد على المشغِّل الخارجي في استخدام تلك الخصائص.

يمكن أن تظل المركبة كامنةً 8 أشهر
ولا يقتصر استخدام المركبة بالضرورة على الهجمات الأمامية فحسب، وفقاً لصحيفة Global Times الصينية. تقول الشركة إن الجيش الصيني يمكن إنزاله على جزيرة مهجورة ثم إعادة تنشيطه لاحقاً؛ حيث يمكن أن تظل المركبة كامنةً مدةً تصل إلى 8 أشهر. وتشير التقارير إلى إمكانية تكاملها مع الأنظمة الآلية الأخرى، مثل الطائرات من دون طيار والقوارب الآلية.
وتمثِّل عمليات الهبوط البرمائية تحديات كبيرة للجيوش، حيث يجب أن تكون المركبات قادرة على العمل في المياه وعلى اليابسة، كما بإمكان أي جيوش دفاعية استغلال عامل التضاريس ضد المهاجمِين. لذا، يمكن أن تحدَّ الأنظمة الآلية من المخاطر التي يتعرَّض لها جنود المشاة البحرية من خلال تقديم غطاء ناري لعملية الإنزال أو الاستطلاع أو التمركز في مناطق غير عملية، لتوفير حماية للمواقع الاستراتيجية المهمة.
وقد يكون ذلك مفيداً بشكل خاص للجيش الصيني، الذي سعى إلى بسط نطاق سيطرته ونفوذه بمنطقة جنوب المحيط الهادي خلال السنوات الأخيرة، وهو ما وضعه في حالة صراع مع الدول المجاورة والولايات المتحدة. ومن الوسائل التي استخدمها الجيش الصيني إنشاء عدد من الجزر الصناعية في بحر الصين الجنوبي، والتي زعم أنها مناطق ذات سيادة، ويمكن استخدامها لدعم أي قوات لها بالمنطقة. ولا تزال هذه المركبة نموذجاً أولياً، ومن المبكر الجزم بمدى صلاحيتها للعمل في ظروف غير مواتية، فضلاً عن القتال.