يواجه النائب المصري المعارض أحمد طنطاوي ملاحقة قضائية، مع احتمال خضوعه لتحقيق داخل البرلمان، بسبب عبارته الشهيرة “لا أحب الرئيس”.
والثلاثاء 16 أبريل/نيسان 2019، عقد البرلمان المصري جلسة للتصويت على التعديلات الدستورية، التي أقرها بموافقة الأغلبية، وأعلن طنطاوي خلالها عدم رضاه عن سياسة الرئيس عبدالفتاح السيسي.
محامٍ قدم بلاغاً ضد النائب بتهمة “إهانة رئيس الجمهورية”
وخلال الجلسة، قال طنطاوي: “أنا أحترم حق كل نائب في أن يحب الرئيس ويثق به ويرضى عن أدائه، لكن أنا شخصياً لا أحب الرئيس ولا أثق به ولا أرضى عن أدائه”.
وحسب وسائل إعلام محلية، قدم المحامي محمد حامد سالم بلاغاً إلى النائب العام نبيل صادق، يطالب فيه بالتحقيق مع طنطاوي بتهمة “إهانة رئيس الجمهورية”.
أيضاً هناك مطالبات بإحالة النائب إلى التحقيق في البرلمان
كما وجَّه المحامي طارق محمود إنذاراً رسمياً إلى رئيس مجلس النواب علي عبدالعال، للمطالبة بإحالة النائب المعارض إلى لجنة القيم بالمجلس، للتحقيق معه على خلفية تصريحاته.
وتصاعد التضامن مع طنطاوي، وهو صحفي أيضاً، بالتزامن مع اتهامه بـ “إهانة” رئيس البلاد، وهو اتهام قد يكلفه -في حال إدانته عقب رفع الحصانة عنه- السجن 3 سنوات.
ونال مقطع الفيديو الذي تضمن تصريحات النائب المعارض، اهتماماً واسعاً على مواقع التواصل، وأتبعه طنطاوي بمقطع مصور ثانٍ، نشره الخميس 18 أبريل/نيسان 2019، على صفحته بـ “فيسبوك”، تحدث فيه بصوت حزين عن رفضه التعديلات.
القانون المصري ينص على معاقبة من أهان الرئيس
وجدد طنطاوي رفضه للتعديلات، قائلاً إن “تمريرها بهذا الشكل لن ينتهك فقط روح الدستور (..)، لكنه سيعني أيضاً الاعتراف بالسياسات الخاطئة التي تم اتخاذها خلال السنوات الماضية”.
ووفق قانون العقوبات المصري، يعاقَب كل من أهان رئيس الجمهورية بالحبس مدة لا تقل عن 24 ساعة، ولا تزيد على 3 سنوات، وبغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
ويجرى التصويت على التعديلات الدستورية التي تتيح للسيسي إمكانية البقاء بالحكم حتى 2034، لمدة 3 أيام في الخارج بدأت الجمعة 19 أبريل/نيسان 2019، ولمدة 3 أيام في الداخل تبدأ السبت 20 أبريل/نيسان 2019، وفق ما أعلنته اللجنة العليا للانتخابات المصرية، وسط جدل واسع بين مؤيد ومعارض.