حصار روسي خانق لمخيم للاجئين بجوار قاعدة أمريكية في سوريا

الأوضاع في مخيم الركبان السوري قاسية، لكن المخيم يتيح ميزة كبرى لسكانه البالغ عددهم 36 ألفاً، ألا وهي الحماية من الضربات الجوية الروسية، ومن قوات النظام السوري، بفضل موقعه قرب قاعدة أمريكية.

إلا أن مقيمين بالمخيم ودبلوماسيين يقولون إن الحياة فيه سارت من سيئ إلى أسوأ، حتى باتت شبه مستحيلة في الأسابيع الأخيرة. فقد تدهورت أزمات نقص الغذاء نتيجة للحصار الذي تفرضه قوات النظام والقوات الروسية التي تريد تفكيك المخيم وإخراج القوات الأمريكية من سوريا.

وتقول مصادر محلية إن القوات الروسية وقوات النظام السوري عمدت إلى قطع الإمدادات عن المخيم منذ منتصف فبراير/شباط 2018، وسدَّت الطرق التي كان المهربون يلجأون إليها بالرشوة عبر نقاط التفتيش التابعة للجيش، وإطلاق النار على بعض العربات.

ويوم الخميس 25 أبريل/نيسان 2019، حثت واشنطن دمشق وموسكو على السماح بتوصيل مساعدات دولية إلى مخيم الركبان، والامتناع عن سد الطرق التجارية المؤدية إلى المخيم، “لتفادي مزيد من المعاناة”.

ويقع مخيم الركبان في قلب صراع بين روسيا والولايات المتحدة على السيطرة على جنوب شرقي سوريا وعلى طريق بري يؤدي إلى العراق وإلى إيران، الحليف الإقليمي الرئيسي للأسد.

وترى روسيا، التي ساعد جيشها الأسد في استعادة السيطرة على جزء كبير من سوريا، في مخيم الركبان ذريعة أمريكية للحفاظ على “احتلال غير مشروع بالجنوب”، وجيباً أخيراً للمعارضة المناوئة للأسد في جنوب سوريا لا بد من سحقه.

ويبدو من المستبعد أن يدفع إخلاء المخيم الولايات المتحدة إلى التخلي عن حاميتها القريبة في التنف ومنطقة منع الصدام التي تشمل الركبان. فقاعدة التنف تعتبر أداة مفيدة في خدمة الأهداف الأمريكية في التصدي لإيران.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top