أعلن تجمُّع المهنيين السودانيين، الأحد 5 مايو/أيار 2019، تمسُّكه بمجلس سيادي مدني انتقالي واحد، على أن يتضمن تمثيلاً محدوداً للعسكريين.
وجاء ذلك في بيان نشره “التجمع”، على حسابه الرسمي بموقع “تويتر”، قال فيه: “إننا لن نقبل إلا بمجلس سيادي مدني انتقالي واحد بتمثيل محدود للعسكريين، بحيث تتلخص مهام العسكريين في الأمن والدفاع”.
وأوضح أن مهام الأمن والدفاع تشمل الأدوار المختلفة للمؤسسة العسكرية، منها إعلان الحرب، والمشاركة مع الجيوش الأخرى، وهذه قضايا ينحصر دور المدنيين فيها في متابعة التقارير ووضع التوصيات.
وأشار إلى أن الوساطة من الشخصيات الوطنية وجدت القبول من “قوى إعلان الحرية والتغيير”، وأن التفاوض يقوم على “مجلس سيادي مدني واحد بتمثيل محدود للعسكريين”.
والجمعة 3 مايو/أيار 2019، نقلت وكالة الأناضول عن مصادر في لجنة وساطة بين المجلس العسكري و”قوى إعلان الحرية والتغيير”، قولها إن “اللجنة قدمت مقترحاً تضمَّن تشكيلة المجلس السيادي”، مكوناً من 3 عسكريين و7 مدنيين بقيادة رئيس المجلس العسكري الانتقالي.
كما تضمَّن المقترح تشكيل مجلس لـ “الأمن والدفاع القومي”، مكوناً من 7 عسكريين و3 مدنيين، هُم رئيس الوزراء، ووزيرا المالية والخارجية.
وتتشكل لجنة الوساطة من شخصيات وطنية، أبرزها الخبير الإعلامي محجوب محمد صالح، ورجل الأعمال أسامة داود.
وأشار “تجمُّع المهنيين”، في البيان، إلى أن “إعلان الحرية والتغيير” مع القوى السياسية الأخرى، الهدف منه مقاومة موحدة لقيادة عملية التغيير وإسقاط النظام، مضيفاً أن بعض التنظيمات السياسية “لم تلتزم القرارات الجماعية والإعلام الموحد والمشترك في إصدارها للبيانات؛ بحثاً عن مصالح حزبية مُتعجلة”.
ولفت “التجمع” إلى أن البيانات والصراعات والأصوات الحزبية المتضاربة تضرب الثقة بين مكونات الشعب السوداني، مشدداً على أن موقفه ثابت من التحالف القائم مع “قوى إعلان الحرية والتغيير”، داعياً في الوقت ذاته إلى استمرار الاعتصام، وأشكال الاحتجاج والتظاهر كافة، ومن ضمنها الإضراب السياسي والعصيان المدني.
تعثر المفاوضات
وتضم “قوى إعلان الحرية والتغيير” تحالفات “نداء السودان” و “الإجماع الوطني” و “التجمع الاتحادي”، و “القوى المدنية”.
وكانت المفاوضات بين المجلس العسكري وممثلين عن المحتجين السودانيين قد وصلت إلى طريق مسدود، الأسبوع الماضي، حيث يتفاوض المجلس والائتلاف المدني بهدف الاتفاق على طريقة تشكيل المجلس المشترك، وما إذا كان سيتولى الحكم عامين، مثلما أعلن الجيش في البداية، أو أربع سنوات، مثلما تطالب أحزاب المعارضة.
وتم تشكيل المجلس العسكري بعد أن عزل الجيش عمر البشير من الرئاسة، في 11 أبريل/نيسان 2019، بعد ثلاثين عاماً في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية مستمرة منذ أشهر.
ومنذ 6 أبريل/نيسان 2019، يعتصم الآلاف من السودانيين أمام مقر قيادة الجيش؛ وهو ما أدى إلى إغلاق جسرَي “النيل الأزرق” و “القوات المسلحة”، اللذين يربطان العاصمة بمدينة بحري، وكذلك إغلاق شوارع رئيسية.
وتطالب “قوى إعلان الحرية والتغيير” بـ “مجلس رئاسي مدني” يضطلع بالمهام السيادية خلال الفترة الانتقالية، و “مجلس تشريعي مدني”، و “مجلس وزراء مدني مصغر” من الكفاءات الوطنية، لأداء المهام التنفيذية.
