حثَّ التحالف الديمقراطي للمحامين، أحد جماعات الاحتجاج الرئيسية في السودان، الثلاثاء 4 يونيو/حزيران 2019 “بعض الدول العربية” على عدم التدخل في الشؤون السودانية، والتوقف عن دعم المجلس العسكري الحاكم.
المعارضة السودانية تحذر الدول العربية
حيث تستهدف تعليقات التحالف فيما يبدو السعودية والإمارات ومصر، التي يقول محللون إنها تحاول تعزيز نفوذها في السودان، في أعقاب الإطاحة بالرئيس عمر البشير، في أبريل/نيسان 2019.
وقال التحالف، وهو جزء من تجمع المهنيين السودانيين: “نطلب من بعض الدول العربية كذلك أن تكفَّ يدَها عن السودان، وعن مناصرة ودعم المجلس العسكري وتوطيد دعائم حكمه وحمايته، حفاظاً على مصالحها الخاصة، الضارة بالدولة السودانية ومواطنيها”.
وطالب أيضاً الحكومات الأجنبية باتخاذ موقف بشأن مداهمة قوات الأمن لمخيم الاعتصام في الخرطوم، الإثنين، حيث وردت أنباء عن مقتل 35 شخصاً في تلك العملية. وقال إن المعتصمين كانوا يمارسون حقهم في الاحتجاج السلمي.
وتعهَّدت الإمارات والسعودية بتقديم ما قيمته ثلاثة مليارات دولار من المساعدات المالية، وغيرها من أشكال الدعم الأخرى للسودان، في أواخر أبريل/نيسان.
ولرئيس المجلس العسكري الانتقالي عبدالفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو علاقات بالدولتين الخليجيتين، من خلال مشاركة القوات السودانية في التحالف الذي تقوده السعودية في الحرب الأهلية باليمن.
في الوقت الذي قرَّرت المعارضة السودانية الاحتفال بالعيد
حيث احتشد محتجون سودانيون لأداء صلاة عيد الفطر، الثلاثاء (4 يونيو/حزيران)، وأداء صلاة الغائب على 35 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم أمس الإثنين، عندما داهمت قوات الأمن مخيم اعتصام المحتجين أمام وزارة الدفاع في وسط الخرطوم.
واتَّهم منظم الاحتجاج الرئيسي، وهو اتحاد المهنيين السودانيين، قوات الأمن بارتكاب مذبحة، عندما داهمت المخيم، وسط إطلاق نار كثيف.
ونفى الفريق شمس الدين كباشي، المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي ذلك، وقال إن قوات الأمن تطارد عناصر إجرامية قرب موقع الاعتصام، وتسببت في الفوضى.
وقال أنور حسين، إمام مسجد: “والله هذه الأيام المفروض يكون الغاية الأساسية فيها إدخال السرور على قلوب الآخرين. وأعلى وأسمى درجات الإيمان إدخال السرور على قلب الآخرين، قس على ذلك إدخال الحزن على قلوب الآخرين، هو أسوأ فعل، فعل شنيع جداً جداً، كون الناس الآن على أعتاب استقبال عيد فيه فرح وفيه محبة، هذا العيد يُستقبل بأحزان في البيوت، بأم تبكي وأب منكسر”.
وقال المجلس العسكري الانتقالي السوداني، الثلاثاء، إنه ألغى جميع الاتفاقات السابقة مع تحالف المعارضة الرئيسي، ودعا إلى إجراء انتخابات مبكرة عقب أعمال العنف المميتة.
ورفضت المعارضة السودانية خطة حكامها العسكريين لإجراء الانتخابات في غضون تسعة أشهر.
وطالب زعماء الاحتجاجات، التي أجبرت الرئيس السابق عمر البشير على السلطة بعد ثلاثة عقود من الحكم الاستبدادي، في أبريل/نيسان، بالتحضير للانتخابات خلال فترة انتقالية بقيادة إدارة مدنية.