قالت صحيفة الجريدة السودانية إن وفداً حقوقياً زار الرئيس المخلوع عمر البشير إلى سجن كوبر، وأثناء الحديث معه في غرفته الصغيرة التي تحوي سريرين كان يكثر من القفشات والضحكات.
وقام ﻭﻓﺪ ﻣﻦ ﻣﻔﻮﺿﻴﺔ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﻣﻮﻻﻧﺎ ﺣﺮﻳﺔ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺯﻳﺎﺭﺓ ﻟﻠﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ ﻣﻦ ﺭﻣﻮﺯ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﺑﺴﺠﻦ ﻛﻮﺑﺮ. ونقلت الصحيفة عن مصادرها الخاصة أنَّ الرئيس كان في نفس الغرفة مع رئيس البرلمان السابق أحمد إبراهيم الطاهر، الذي أطلق سراحه، وأن البشير يحظى برعاية طبية جيدة وبشكل منتظم.
وجاء في الصحيفة أن ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ ﻣﻦ ﺭﻣﻮﺯ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ أجمعوا ﻋﻠﻰ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺗﻬﻢ ﻗﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﻟﻬﻢ، ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ ﺣﺘﻰ ﻟﻢ ﺗﻮﺟﻪ ﻟﻨﺎ ﺃﻱ ﺗﻬﻤﺔ، ﻭﺷﻜﺎ ﺍﻟﻨﺎﺋﺐ ﺍﻷﻭﻝ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ علي ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻣﺤﻤﺪ ﻁﻪ ﻣﻦ ﺣﺮﻣﺎﻧﻬﻢ أﺩﺍء ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺠﻤﻌﺔ 4 مرات ﻣﺮﺍﺕ.
وقال المصدر إن السجن يضم ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﺑﺎﻟﻤﻌﺘﻘﻞ، ﻣﻨﻬﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﺃﺣﻤﺪ ﺣﺎﺝ ﻣﺎﺟﺪ، ﻣﺪﻳﺮ ﻣﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ، إلى جانب ﻗﻴﺎﺩﺍﺕ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺰﺏ ﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ، ﺃﺑﺮﺯﻫﻢ ﺍﻟﻔﺎﺗﺢ ﻋﺰﺍﻟﺪﻳﻦ، آﺩﻡ ﺍﻟﻔﻜﻲ، ﻣﺤﻤﺪ ﺣﺎﺗﻢ.
التهم التي وجهت له من النيابة
وجَّهت النيابة العامة في السودان، الخميس الماضي، للرئيس المخلوع عمر البشير اتهامات بالفساد فيما يتعلق بالتعامل بالنقد الأجنبي وغسل الأموال.
وأطيح بالبشير واعتقل في انقلاب عسكري يوم 11 أبريل/نيسان 2019، بعد أشهر من الاحتجاجات الحاشدة على حكمه الذي استمر 30 عاماً.
وأعلنت النيابة في بيان “اكتمال كافة التحريات في الدعوى الجنائية المرفوعة في مواجهة الرئيس المخلوع عمر حسن أحمد البشير، بنيابة مكافحة الفساد، ووُجهت له تهم بالفساد في التعامل بالنقد الأجنبي وغسل الأموال”.
وفي مايو/أيار، وُجِّهت للبشير بالفعل تهم التحريض والمشاركة في قتل متظاهرين.
كما أمرت النيابة باستجوابه فيما يتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ولم يتسن الحصول على تعليق من البشير منذ الإطاحة به.
ووضع السودان على قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب في عهد البشير، الذي وَجهت له المحكمة الجنائية الدولية اتهامات بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور بغرب البلاد.
وانضم مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الإفريقية تيبور ناجي، أمس الأربعاء، إلى المساعي الدولية للضغط على المجلس العسكري والمعارضة، من أجل التوصل لاتفاق بشأن الانتقال نحو الديمقراطية بعد الإطاحة بالبشير.