اعتبر نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي، الأحد 16 يونيو/حزيران 2019، أنَّ فضَّ الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالعاصمة الخرطوم هو “فخ نُصب”، والمقصود به قوات “الدعم السريع” (تابعة للجيش).
وأمام زعامات محلية، في كلمة له، أقسم حميدتي بالعمل على إعادة حقوق ضحايا الاعتصام، والقصاص ممن قام بفضّ الاعتصام، قائلاً: “سوف نوصلهم لحبل المشنقة”.
وقال إن المجلس العسكري لا يطمع في السلطة، ولا يخاف إلا من فوضى تعصف بالسودان.
حميدتي يتهم قوى التغيير بعرقلة المفاوضات
وأضاف حميدتي، خلال مؤتمر صحفي: “مشكلتنا في التفاوض (مع قوى التغيير) هي تشكيل مجلس تشريعي غير منتخب يريد استبعاد المنظومة العسكرية”.
بينما تتهم قوى التغيير المجلس العسكري بالإصرار على الهيمنة على عضوية ورئاسة مجلس السيادة، أحد أجهزة الحكم المقترحة خلال المرحلة الانتقالية.
وتشترط قوى التغيير للعودة إلى المفاوضات مع المجلس العسكري، أن يعترف بارتكابه جريمة فض الاعتصام، وتشكيل “لجنة تحقيق دولية” لبحث ملابساتها.
وقال حميدتي مضيفاً: “لست راغباً في الاستمرار في الحكم 9 شهور، ونطالب مكونات الشعب السوداني بتحمل مسؤوليتها”.
فيما تستمر التظاهرات ضد المجلس العسكري
حيث نظمت في عدد من أحياء العاصمة السودانية الخرطوم، مظاهرات ليلية، احتجاجاً على فض الاعتصام بالقوة الجبرية، ورفض المجلس العسكري، تسليم السلطة إلى المدنيين.
وأفاد شهود عيان خروج المئات في حي الصحافة غرب الخرطوم، وحي ود نوباوي بأم درمان.
وأوضحوا أن المتظاهرين ردَّدوا شعارات “لن نتراجع.. نقاوم لا نساوم”.
وتشترط قوى التغيير للعودة إلى المفاوضات مع المجلس العسكري بشأن المرحلة الانتقالية أن يعترف بارتكابه جريمة فض الاعتصام، وتشكيل “لجنة تحقيق دولية” لبحث ملابساتها.
وتتصاعد مخاوف في السودان، على لسان قوى التغيير، من احتمال تكرار ما حدث في دول عربية أخرى، من حيث التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي وعدم تسليم الحكم إلى سلطة مدنية.
وعزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/نيسان 2019، عمر البشير من الرئاسة، بعد 30 عاماً في الحكم، وذلك تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديداً بتردّي الأوضاع الاقتصادية.