الجار المذعور لشقة «رئيس وزراء بريطانيا» وصديقته يُدافعان عن تسجيله للمُشاجرة والصراخ منتصف الليل

أبلغ أحد الجيران الشرطة عن وجود شجارٍ صاخب في منزل بوريس جونسون، وزير الخارجية البريطاني السابق والمُرشَّح لمنصب رئيس الوزراء، ثم أرسل تسجيلاً صوتياً بالمشاجرة لإحدى الصحف لاحقاً، قبل أن يدافع عن تصرفاته.

وذكرت صحيفة The Guardian البريطانية أنَّ التسجيل يُظهِر صوت كاري سيموندز، رفيقة جونسون، وهي تقول للنائب المنتمي إلى حزب المحافظين: “اخرُج من شقتي”.

وقال الجار، الذي يُدعى توم بن، للصحيفة إنَّه كان قلقاً على سلامة جيرانه، مضيفاً: “أظن أنَّ أيّ شخصٍ كان سيفعل الأمر نفسه”.  

ومن جانبه، تجنَّب المُرشَّح لرئاسة حزب المحافظين الإجابة عن الأسئلة المُتعلِّقة بالشجار أمس السبت الـ22 من يونيو/حزيران، حسب شبكة BBC البريطانية 2019.

وقال “بن” إنَّه بدأ التسجيل من داخل شقته، في حيِّ كامبرويل جنوب لندن، حين سمع صوت “ضرب عنيف وقرعٍ صاخب”.

وأوضح أنَّه قرَّر نشر الواقعة حين اتصلت به الشرطة لتأكيد عدم إصابة أي شخص وعدم وقوع أي جريمة.

وأوردت الصحيفة البريطانية أنَّ جونسون رفض مُغادرة الشقة، وطلب من المرأة أن “تبتعد” عن حاسوبه المحمول، قبل أن يدوي صوت ارتطامٍ عنيف.

“صراخٌ وضجيج”

وقال: “واتصلت بصحيفة The Guardian، بعد أن تأكَّدت من سلامة الجميع، لأنَّني شعرت بأنَّ ذلك فيه مصلحةٌ عامة مهمة. وأعتقد أنَّه من المنطقي أن يُحاسب أي شخص يحتمل أن يصبح رئيس وزرائنا القادم على كل كلماته وأفعاله وسلوكياته”.

وأضاف «بن» أنَّه كان يتسلم وجبةً سريعة من أمام باب منزله حين سمع الصراخ للمرة الأولى. وذكر أنَّ الصراخ “كان عالياً وغاضباً بشدة، لدرجة أنَّني شعرت بالخوف والقلق على سلامة المنخرطين فيه. فركضت إلى الطابق العلوي بعد أن سمعت صرخةً عالية وضجيجاً مُرتفع، تلاه الصمت، واتفقت مع زوجتي على ضرورة الاطمئنان على جيراننا … فطرقت باب منزلهم الأمامي 3 مرات، لكنَّني لم أتلق رداً. ثم عدت إلى الطابق العلوي في شقتي، واتفقنا على ضرورة إبلاغ الشرطة”.

ومن جانبها قالت الشرطة إنَّها تحدَّثت إلى جميع ساكني المنزل، الذين كانوا في أمان وبصحة جيدة.

“لا تكترث بالمال”

انتقد بن كذلك “الأمور غير السارة” التي قيلت عنه وعن زوجته في وسائل الإعلام، قائلاً إنَّه شعر بانزعاج من بعض “المزاعم الغريبة والكاذبة بكل أمانة”.

وأعرب بعض مُؤيِّدي جونسون عن شكوكهم في دوافع بن السياسية التي تسبَّبت في اتِّصاله بالشرطة والصحيفة البريطانية.

إذ قال بن للصحيفة: “صوَّتُ أنا والكثير من جيراني في لندن من أجل البقاء داخل الاتحاد الأوروبي. هذه هي كل علاقتي بالسياسة”.

يُذكَر أنَّ جونسون وجيريمي هَانت حاولا عرض حججهم أمام أعضاء الحزب يوم أمس، لإقناعهم بأحقية كلٍّ منهما بخلافة تيريزا ماي في رئاسة الوزراء.

وتجنَّب جونسون مراراً الأسئلة المتعلقة بالحادث، قائلاً إنَّ الناس “لا يريدون أن يسمعوا” شيئاً عنه.

ولم يُجِب جونسون مُباشرةً حين اتهمه لاين دالي، مُنظِّم الحدث، بالتهرُّب من السؤال. لكنه قال: “يحق للناس أن يسألوني عمَّا أريد أن أفعله من أجل البلد”.

وقاطع بعض الحضور من الجمهور دالي حين ضغط على النائب حول ما إذا كان يعتقد أنَّ حياة الفرد الشخصية لها تأثيرٌ على قدرته في أن يُصبح رئيساً للوزراء، مما دفع جونسون ليقول: “لا تُهاجموا هذا الرجل العظيم”.

ويُعَدُّ هذا الحدث هو الأول من أصل 16 حدثاً سيُعقد لاختيار زعيم الحزب المُحافظ الجديد -ورئيس الوزراء-، في أعقاب استقالة تيريزا ماي إثر فشلها في تمرير قرار انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكسيت) داخل البرلمان.

وستستمر ماي في منصبها حتى يتحدَّد اسم خليفتها.

وتُشير التقارير إلى أنَّ كاري سيموندز سُمِعَت وهي تقول إنَّ جونسون أتلف أريكةً بالنبيذ الأحمر، وأضافت بحسب التسجيل الصوتي: “أنت لا تهتم بأي شيء لأنَّك مدلل. ولا تكترث بالمال أو أيّ شيء”.

فيما قالت جارةٌ أخرى، ذكرت أنَّ اسمها فاطمة، لهيئة الإذاعة البريطانية BBC: “سمعت صوتاً وصراخاً أنثوياً، ثم سمعت صوت تحطُّم بعض الأشياء التي بدت وكأنها أطباق وأكواب زجاجية”.

وأضافت: “لم أستطع سماع ما كانت تقوله، لكنها بدت غاضبة للغاية”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top