توجه آلاف السودانيين في مسيرة إلى وزارة الدفاع في الخرطوم، فيما واجهت قوات الأمن المظاهرات ، بإطلاق النار في الهواء
يأتي ذلك تلبية لدعوة المعارضة السودانية، التي دعت إلى مظاهرات في يوم 30 يونيو/حزيران، ضد المجلس العسكري الانتقالي، للمطالبة بتسليم السلطة للمدنيين.
ودعا تجمع المهنيين السودانيين، المتظاهرين، إلى التوجه للقصر الجمهوري، ودعا التجمع الجماهير في كل المدن والأقاليم إلى الاتجاه بالمواكب صوب الساحات التي تحددها لجان الميدان. وذلك من أجل المطالبة بالقصاص وتسليم السلطة فوراً للمدنيين دون شرط أو تسويف.
وقد شهدت شوارع العاصمة السودانية الخرطوم خروج عشرات الآلاف لمطالبة المجلس العسكري الحاكم بتسليم السلطة للمدنيين، وذلك في أكبر احتجاجات منذ مداهمة قوات الأمن لمخيّم اعتصام سلمي قبل ثلاثة أسابيع.
ولوح محتجون بعلم السودان وهتفوا “مدنية.. مدنية” و “الدم قصاد الدم” في أنحاء عدة من العاصمة، فيما راقبت قوات الأمن الموقف، ونشرت جماعات معارضة لقطات مصورة لما وصفتها بمسيرات في مدن أخرى.
وأطاح الجيش السوداني بالرئيس عمر البشير، في 11 أبريل/نيسان، بعد احتجاجات على حكمه استمرت شهوراً.
وواصلت جماعات المعارضة الاحتجاجات في الشوارع للضغط على الجيش لتسليم السلطة للمدنيين.
وانهارت المحادثات بين الجانبين وتوقفت الاحتجاجات قليلاً، بعدما داهمت قوات الأمن اعتصاماً خارج وزارة الدفاع في الثالث من يونيو/حزيران، لكن الأيام القليلة الماضية شهدت مظاهرات أصغر، ودعا تحالف قوى الحرية والتغيير المعارض إلى تنظيم مظاهرة مليونية اليوم الأحد.
ولم يصدر بعدُ تعليق من المجلس العسكري الحاكم، الذي حذر أمس من أن التحالف سيتحمل مسؤولية أي خسائر بشرية أو مادية جراء التجمعات.
ونفى القادة العسكريون إصدار أي أوامر باقتحام مقر الاعتصام، وقالوا إنهم كانوا ينفذون حملة ضد مجرمين قرب المقر، وإن الحملة امتدت لمنطقة الاعتصام. وأعلن المجلس العسكري اعتقال عدد من الضباط، كما أشار إلى أنه لا يزال يعتزم تسليم السلطة بعد الانتخابات.
ومنذ ذلك الحين، يسعى وسطاء بقيادة الاتحاد الإفريقي ورئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد إلى إعادة الطرفين إلى المحادثات المباشرة.